قال موقع "أكسيوس" الإخباري، الإثنين، إنّ مقترح الاتفاق النووي الذي قدمته الولايات المتحدة لإيران يوم السبت سيسمح لطهران بقدرة محدودة على تخصيب اليورانيوم على مستوى منخفض لفترة من الزمن.
ونقل التقرير ذلك عن مصدرين لم يكشف عن هويتيهما، لكنه قال إنهما على اطلاع مباشر على المحادثات الجارية بين طهران وواشنطن.
طهران تتمسك بموقفها
وشدّدت إيران الإثنين على أنها لن توافق على أي اتفاق نووي يحرمها من أنشطتها "السلمية"، في إشارة إلى تخصيب اليورانيوم، مطالبة الولايات المتحدة بتقديم ضمانات على رفع العقوبات في حال التوصل إلى مثل هذا الاتفاق.
وظلت مسألة تخصيب اليورانيوم نقطة خلافية رئيسية بين الطرفين أثناء المحادثات الرامية للتوصل إلى اتفاق نووي والتي بدأت في أبريل/ نيسان، في وقت تدافع إيران عمّا تقول إنه سعيها لبرنامج نووي مدني تصفه الولايات المتحدة من جانبها بـ"الخط الأحمر".
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من القاهرة، حيث التقى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي: "إذا كان الهدف هو حرمان إيران من أنشطتها السلمية فبالتأكيد لن يكون هناك أي اتفاق".
كما شدد الوزير الإيراني على أن بلاده "ليس لديها ما تخفيه" بشأن برنامجها النووي، قائلًا: إن "إيران لديها برنامج نووي سلمي... نحن مستعدون لتقديم هذه التطمينات إلى أي طرف أو كيان".
غروسي يطالب بالشفافية
وجاءت التصريحات بعدما دعا غروسي إيران إلى مزيد من الشفافية عقب كشف تقرير تم تسريبه أن طهران كثّفت عمليات تخصيب اليورانيوم.
وأظهر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران زادت إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، مقتربة أكثر من نسبة 90% تقريبًا التي يحتاج إليها تطوير أسلحة ذرية.
وأفاد غروسي قبل اجتماعه مع عراقجي: "هناك حاجة إلى مزيد من الشفافية في إيران وهذا أمر واضح جدًا. ولا شيء سيمنحنا هذه الثقة (سوى) التفسيرات الكاملة لعدد من الأنشطة".
وأضاف أن بعض استنتاجات التقرير "قد تكون غير مريحة بالنسبة للبعض ونحن... معتادون على التعرّض للانتقادات".
تجمع إقليمي
من جهتها، رفضت إيران التقرير محذرة من أنها سترد إذا "استغلته" القوى الأوروبية التي هددت بفرض عقوبات نووية.
وقال الموفد الأميركي في المحادثات النووية ستيف ويتكوف الشهر الماضي إن إدارة ترمب ستعارض أي تخصيب.
وصرح ويتكوف لموقع "برايتبارت نيوز": "لا يمكن أن يكون لدى إيران برنامج لتخصيب اليورانيوم مجددًا. هذا خطنا الأحمر. لا تخصيب".
وأفادت وسائل إعلام أميركية السبت بأن الولايات المتحدة أرسلت لإيران مقترحًا بشأن اتفاق نووي وصفه البيت الأبيض بأنه "مقبول" و"من مصلحتها" قبوله.
وأوردت صحيفة نيويورك تايمز نقلًا عن مسؤولين مطلعين على المحادثات الدبلوماسية أن المقترح يدعو إيران إلى وقف كل نشاطات تخصيب اليورانيوم ويطرح فكرة إنشاء تجمع إقليمي لإنتاج الطاقة النووية.
وأجرت طهران وواشنطن خمس جولات من المباحثات سعيًا للتوصل إلى اتفاق جديد يحل مكان الاتفاق الذي أبرمته إيران مع القوى الكبرى في 2015 وأعلن ترمب انسحابه منه عام 2018، أثناء ولايته الرئاسية الأولى.