الأحد 8 مارس / مارس 2026
Close

طهران تبدأ ردّها بالمسيّرات.. هجمات إسرائيلية غير مسبوقة على إيران

طهران تبدأ ردّها بالمسيّرات.. هجمات إسرائيلية غير مسبوقة على إيران

شارك القصة

شنّت إسرائيل سلسلة ضربات واسعة على مواقع نووية وعسكرية في إيران
شنّت إسرائيل فجر اليوم الجمعة، سلسلة ضربات واسعة على مواقع نووية وعسكرية في إيران - رويترز
الخط
أطلقت طهران أكثر من 100 مسيّرة باتجاه إسرائيل، في أول ردّ على الضربات الواسعة التي شنّتها تل أبيب على مواقع نووية وعسكرية في إيران، واغتيال قادة عسكريين بارزين وقادة نوويين.

أطلقت طهران أكثر من 100 مسيّرة باتجاه إسرائيل، في أول ردّ على سلسلة الهجمات الواسعة التي شنّتها تل أبيب فجر اليوم الجمعة على مواقع نووية وعسكرية في إيران، وعمليات اغتيال لقادة عسكريين بارزين وقادة نوويين.

وأكد التلفزيون الرسمي أنّ الغارات الإسرائيلية استهدفت مرّات عدّة منشأة نظنز النووية، وتحديدًا موقع أحمدي روشن لتخصيب اليورانيوم في المنشأة، مضيفًا أنّه لا تقارير إلى الآن عن وجود تلوث نووي.

كما ذكر التلفزيون الإيراني أنّ الغارات طالت أيضًا ثلاثة مواقع عسكرية في شمال غرب البلاد في محافظة أذربيجان الشرقية.

كما أعلن الإعلام الإيراني مقتل قائد أركان القوات المسلّحة محمد باقري، وقائد الحرس الثوري حسين سلامي والقيادي البارز في الحرس غلام علي رشيد، إضافة إلى اثنين من العلماء النوويين هما محمد مهدي طهرانجي وفريدون عباسي، وإصابة 50 شخصًا بينهم أطفال ونساء.

وأكد التلفزيون الإيراني وقوع أضرار محدودة في قاعدة عسكرية في مدينة بروجرد في محافظة لرستان غربي البلاد بعد تعرضها لهجوم إسرائيلي.

200 طائرة و300 قنبلة

من جهتها، ذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية أنّ الهجمات على إيران استهدفت قادة عسكريين ومقار عسكرية ومنشآت نووية وقواعد ومنصّات صواريخ وعلماء.

ونقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إنّ الهجمات طالت أكثر من 300 هدف في إيران، إضافة إلى اغتيال أكثر من 10 علماء نوويين.

بدوره، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنّ 200 مقاتلة شاركت في الهجوم المستمرّ على إيران، وتمّ استخدام 300 قنبلة في إطار تنفيذ الهجمات على إيران.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنّ الهجوم على إيران تم عبر استخدام وسائل أخرى غير الطائرات، من دون ذكرها.

"عملية ناجحة للغاية"

من جهته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنّ الضربات الأولى ضمن "عملية الأسد الصاعد" كانت "ناجحة للغاية، حيث استهدفنا قلب البرنامج النووي الإيراني وستستمر بقدر ما يلزم من أيام"، حسب قوله.

وذكر أنّ إسرائيل استهدفت علماء إيرانيين يعملون على صنع قنبلة نووية، وبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ومنشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم.

كما وصف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللفتانت جنرال إيال زامير الغارات بأنّها "حملة تاريخية لا مثيل لها"، محذّرًا في الوقت نفسه من أنّ نتيجتها قد لا تكون "نجاحًا مطلقًا" ومناشدًا مواطنيه الاستعداد لردّ إيراني محتمل.

وفي الإطار نفسه، قال وزير الأمن الإسرائيلي إسرائيل كاتس: "في أعقاب الضربة الاستباقية التي وجّهتها إسرائيل ضدّ إيران، من المتوّقع أن تتعرضّ إسرائيل وسكّانها المدنيّون بصورة وشيكة لهجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة".

إيران تتوعّد بردّ قاس

في المقابل، توعّد المرشد الإيراني علي خامنئي تل أبيب بـ"مصير مرير ومؤلم"، كما فعلت القوات المسلحة الإيرانية والحرس الثوري.

وقال خامنئي في بيان للإيرانيين: "أعد الكيان الصهيوني لنفسه بهذه الجريمة مصيرًا مريرًا ومؤلمًا، وسوف يناله لا محالة".

بدوره، أكد المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، أنّ الولايات المتحدة وإسرائيل ستدفعان الثمن.

كما توعّد الحرس الثوري الإيراني إسرائيل بالانتقام، مشيرًا إلى أنّ الهجمات "لن تبقى من دون رد وعلى إسرائيل أن تتوقّع انتقامًا قاسيًا".

وأكدت إيران "حقّها المشروع" في الردّ على الهجوم الاسرائيلي، محملة الولايات المتحدة "تبعات" هذه الضربات.

وأكدت وزارة الخارجية في بيان، أن "الخطوات العدائية للكيان الصهيوني لا يمكن أن تكون قد نفذت من دون تنسيق وإذن الولايات المتحدة"، مشيرة الى أنّ واشنطن "مسؤولة عن التأثير الخطر وتداعيات مغامرات الكيان الصهيوني".

وأعلن قائد الجيش الإيراني أنّ القوات المسلحة تلقّت الأوامر لتنفيذ "عقاب شديد بحقّ المعتدين".

وفي هذا الإطار، أعلنت تل أبيب أنّ إيران أطلقت 100 مسيرة نحو إسرائيل، وأنّه يجري التعامل معها. وتتوقّع تل أبيب أنّ يكون ردّ إيران على مراحل تبدأ بإطلاق مئات الصواريخ الباليستية.

ونقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين، قولهم إنّ الرد الإيراني "سيأتي في الساعات المقبلة، وسيكون متواصلًا ومتلاحقًا".

وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية انتشار الشرطة على نطاق واسع في أنحاء إسرائيل استعدادا لأي طارئ.

واشنطن تنأى بنفسها

من جهتها، نأت واشنطن بنفسها عن الضربات الجوية الإسرائيلية على إيران، مشيرة إلى أنّها لم تُشارك في الهجمات وأنّ تل أبيب تصرّفت بشكل أحادي.

بينما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنّه أُبلغ مسبقًا بالضربات الاسرائيلية الواسعة النطاق على إيران، مكرًرا موقفه بأنّ طهران "لا يمكنها امتلاك قنبلة نووية". وسيعقد ترمب اجتماعًا لمجلس الأمن القومي بعد الضربات الإسرائيلية على إيران.

كما أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أنّ إسرائيل أبلغت الولايات المتّحدة بأنّ الضربة العسكرية التي وجّهتها إلى إيران كانت "ضرورية للدفاع عن نفسها"، محذّرًا الجمهورية الإسلامية من "استهداف المصالح الأميركية"، مشيرًا إلى أنّ "أولوية" الولايات المتحدة الآن هي حماية قواتها في المنطقة.

وأعلن مسؤول أميركي أنّ الولايات المتّحدة لا تزال تأمل بإجراء محادثات مع إيران حول ملفها النووي في مسقط الأحد، حتى بعد الغارات الإسرائيلية.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصدر قوله إنّ المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف لا يزال يعتزم المشاركة في محادثات مع مسؤولين إيرانيين في مسقط الأحد المقبل، بالجولة السادسة من المفاوضات.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات
تغطية خاصة