Skip to main content

طهران تتوعد بالرد على أي اعتداء.. سيناريوهان في واشنطن لملف إيران

الثلاثاء 21 يوليو 2026
دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها الثاني- رويترز

أعلن الحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء، أنه سيرد بحزم وبطريقة "لن تُنسى" على أي اعتداء يستهدف أمن البلاد واستقلالها.

وأفاد الحرس، في بيان، بأن أمن إيران واستقلالها وكرامتها "تُصان بالإيمان والوحدة الوطنية والجاهزية القتالية والردع والتفوق الاستخباري".

وذكر البيان أن الحرس الثوري ملتزم بالتصدي لأي اعتداء على البلاد أو ما وصفه بـ"مغامرات الأعداء".

وشدد على أن الرد على أي اعتداء من هذا النوع سيكون "حازمًا ولن يُنسى".

مساران للتعامل مع التصعيد

ودخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها الثاني، عقب انهيار وقف مؤقت للعمليات العسكرية بين الجانبين مطلع يوليو/ تموز الجاري.

وشنت الولايات المتحدة، منذ استئناف المواجهات، موجات متتالية من الضربات على مواقع عسكرية وبنى تحتية داخل إيران، بينما ردت طهران بهجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة على ما تقول إنها قواعد ومنشآت أميركية في عدد من دول المنطقة.

وتسبب التصعيد في اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، وتهديد حركة الطيران وإمدادات الطاقة، وسط إغلاقات متقطعة للمجالات الجوية وتحذيرات من استهداف منشآت ومصالح أميركية خارج منطقة الشرق الأوسط.

مساران للتعامل مع التصعيد بوجه إيران

في غضون ذلك، تتحدث الأوساط الأميركية عن مسارين رئيسيين للتعامل مع التصعيد مع إيران، وفق ما أورده مراسل التلفزيون العربي من واشنطن عبد الرحمن البرديسي.

وذكر المراسل أن السيناريو الأول يتمثل في التوصل إلى هدنة لمدة 10 أيام، يُعاد خلالها فتح مضيق هرمز دون قيود أو رسوم، على أن تستغل فترة الهدنة لمناقشة القضايا العالقة المتعلقة بالمضيق.

أما السيناريو الثاني، وفق المراسل، فيقوم على تصعيد عسكري واسع قد تشارك فيه الولايات المتحدة وإسرائيل، بهدف ممارسة ضغوط أكبر على إيران.

ونُسب إلى مسؤولين أميركيين، بحسب موقع "أكسيوس"، أن هذا الخيار قد يتضمن جهودًا عسكرية مشتركة تستهدف تحقيق أهداف إستراتيجية قبل إعادة فتح مضيق هرمز.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة عززت وجودها العسكري في المنطقة عبر نشر مقاتلات من طراز F-15 وF-35، إلى جانب طائرات للتزود بالوقود جوًا.

والإثنين، توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران برد قوي عقب مقتل جنود أميركيين، مؤكدًا أنه أصدر توجيهات لوزير الدفاع والقيادة العسكرية بالرد على الهجوم.

ضغوط في واشنطن

وفي السياق ذاته، جددت وزارة الخارجية الأميركية تحذيراتها للمواطنين الأميركيين، ولا سيما الموجودين في الشرق الأوسط، داعية إياهم إلى توخي الحذر، مع الإشارة إلى احتمال تأثر حركة الطيران المدني إذا اتسع نطاق التصعيد.

ووفق مراسل التلفزيون العربي، تشير التقديرات المتداولة في واشنطن إلى أن فرص التصعيد تبدو أكبر من فرص التوصل إلى هدنة، في ظل استمرار الخلافات بين الطرفين، فيما يواصل وسطاء، من بينهم قطر ومصر وباكستان، جهودهم لخفض التوتر.

في المقابل، تواجه الإدارة الأميركية ضغوطًا داخلية متزايدة، إذ تشير تقارير إلى أن شريحة واسعة من الأميركيين تعارض استمرار الحرب بسبب انعكاساتها الاقتصادية.

كما نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين أميركيين أن استمرار العمليات العسكرية لأسابيع قد يؤدي إلى استنزاف مخزونات الصواريخ الدفاعية الأميركية، مع احتمال انخفاضها إلى نحو النصف، وهو ما قد يؤثر في قدرة واشنطن على مواصلة العمليات العسكرية بالوتيرة نفسها، وفق مراسل التلفزيون العربي في واشنطن.

المصادر:
التلفزيون العربي- وكالات
شارك القصة