الثلاثاء 17 مارس / مارس 2026

طهران تجدد اتهاماتها لواشنطن وتل أبيب.. ميرتس يتحدث عن "أسابيع أخيرة"

طهران تجدد اتهاماتها لواشنطن وتل أبيب.. ميرتس يتحدث عن "أسابيع أخيرة"

شارك القصة

إيرانية في مظاهرة بلندن تأييدا للحراك الشعبي في بلادها الأم
إيرانية في مظاهرة بلندن تأييدا للحراك الشعبي في بلادها الأم- رويترز
إيرانية في مظاهرة بلندن تأييدا للحراك الشعبي في بلادها الأم- رويترز
الخط
وجهت طهران أصابع الاتهام لواشنطن وتل أبيب بإرسال عناصر لتنفيذ هجمات خلال الاحتجاجات في إيران بينما أفيد باستئناف الاتصالات الهاتفية الدولية.

اتهم رئيس الأركان العامة الإيراني عبد الرحيم موسوي الولايات المتحدة وإسرائيل بإرسال عناصر من "تنظيم الدولة" إلى إيران لتنفيذ هجمات استهدفت مواطنين وقوات أمن، في ظل احتجاجات واسعة تشهدها البلاد منذ أسابيع على خلفية الأزمة الاقتصادية.

وقال موسوي، في تصريحات للصحفيين نقلتها وكالة تسنيم شبه الرسمية، إن “الولايات المتحدة وإسرائيل أرسلتا عناصر من تنظيم داعش إلى إيران تعويضًا عن هزيمتهما في حرب الأيام الاثني عشر”، مشيرًا إلى أن هؤلاء “المرتزقة شنّوا هجمات على الشعب الإيراني وقوات الأمن، ما أدى إلى استشهاد عدد منهم”.

وأضاف أن قوات الأمن تعاملت مع المتظاهرين “بضبط النفس”، مؤكدًا أن إيران “لن تسمح بانتهاك وحدة أراضيها وسيادتها”، وأنها لن تسمح “لأي إرهابي بالنزول إلى الشوارع”. 

الإنترنت والاتصالات الدولية

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه إيران احتجاجات بدأت في 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، حين أطلق تجار السوق الكبير في العاصمة طهران تحركات احتجاجية على التراجع الحاد في قيمة الريال وتفاقم الأوضاع المعيشية، قبل أن تمتد إلى مدن أخرى.

وأقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بحالة الاستياء الشعبي، محمّلًا الحكومة مسؤولية المشكلات الاقتصادية، وداعيًا المسؤولين إلى عدم إلقاء اللوم على أطراف خارجية مثل الولايات المتحدة.

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن قرار حجب الإنترنت منذ أكثر من أربعة أيام جاء بعد ما وصفه بـ“بدء عمليات إرهابية” ضمن التظاهرات، وليس خلال مرحلة الاحتجاجات السلمية.

في المقابل، اتهمت منظمات حقوقية السلطات الإيرانية بحجب الإنترنت للتغطية على حملة قمع تقول إنها أسفرت عن مقتل المئات.

وأفادت وكالة "فرانس برس" باستئناف الاتصالات الهاتفية الدولية اليوم الثلاثاء بعد انقطاعها منذ الجمعة، بينما لا تزال البلاد محرومة من خدمة الإنترنت منذ 8 يناير/ كانون الثاني، بحسب منظمة نتبلوكس غير الحكومية.

وعلى الصعيد الدولي، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن “صدمته” من تصاعد العنف الذي تمارسه قوات الأمن الإيرانية ضد المتظاهرين، معتبرًا أن “دوامة العنف المروع لا يمكن أن تستمر”، وداعيًا إلى الاستماع لمطالب الإيرانيين بالإنصاف والمساواة والعدالة.

وقال المتحدث باسم مكتبه، نقلًا عن مصادر أممية داخل إيران، إن أعداد القتلى “تصل إلى المئات”.

ميرتس: أيام وأسابيع أخيرة

سياسيًا، اعتبر المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن القيادة الإيرانية تعيش “أيامها وأسابيعها الأخيرة”، في ظل تحوّل الاحتجاجات من مطالب اقتصادية إلى دعوات لإسقاط المؤسسة الدينية الحاكمة.

وقال ميرتس خلال زيارة إلى الهند إن النظام “عندما لا يحافظ على سلطته إلا بالعنف، فهذا يعني أنه في نهايته فعليًا”، مشيرًا إلى تنسيق ألماني وثيق مع الولايات المتحدة ودول أوروبية بشأن التطورات في إيران، ومطالبًا طهران بإنهاء حملتها.

وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن أي دولة تتعامل تجاريًا مع إيران ستُفرض عليها رسوم جمركية بنسبة 25% على تجارتها مع الولايات المتحدة. ورغم القيود الواسعة، لا تزال ألمانيا تحتفظ بعلاقات تجارية محدودة مع طهران، ما يجعلها أكبر شريك تجاري لها داخل الاتحاد الأوروبي.

وبحسب بيانات مكتب الإحصاءات الاتحادي الألماني، تراجعت الصادرات الألمانية إلى إيران بنسبة 25% لتصل إلى أقل من 871 مليون يورو خلال أول 11 شهرًا من عام 2025، وهو ما يمثل أقل من 0.1% من إجمالي الصادرات الألمانية، في مؤشر إضافي على تزايد الضغوط الاقتصادية والسياسية المحيطة بالجمهورية الإسلامية.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة