أكد رئيس هيئة الأركان الإيرانية اللواء عبد الرحيم موسوي أنّ طهران مُستعدّة للمواجهة والانتقام ولتوجيه ضربة قاضية، في حال الهجوم على بلاده، في وقت تحدّثت وزارة الخارجية عن "إطار" للمفاوضات مع واشنطن في الأيام المقبلة.
وقال موسوي خلال جولة تفقّدية ليلية لمدى جاهزية إحدى وحدات القوات المسلحة، إنّ العالم "سيشهد وجهًا مختلفًا لإيران القوية، وعندها لن يكون أي أميركي في مأمن، وستلتهم نيران المنطقة أميركا وحلفاءها من الداخل".
وأضاف: "سيكون عملنا سريعًا وحاسمًا بعيدًا عن حسابات أميركا"، مضيفًا: "لن نتهاون مع أعدائنا".
عاجل | رئيس هيئة الأركان الإيرانية: راجعنا عقيدتنا الدفاعية وحولناها إلى هجومية قائمة على عمليات خاطفة واسعة النطاق 📌سيكون عملنا سريعا وحاسما بعيدا عن حسابات أميركا ولن نتهاون مع أعدائنا 📌مستعدون للمواجهة وتوجيه ضربة قاضية pic.twitter.com/1BFcp3ROnb
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 2, 2026
وأوضح رئيس هيئة الأركان أنّه "عقب حرب الأيام الـ12 جرى إدخال تعديلات على العقيدة الدفاعية، والانتقال إلى عقيدة هجومية تقوم على نهج العمليات الخاطفة والمتواصلة واسعة النطاق، مع اعتماد استراتيجيات عسكرية غير متماثلة وقاصمة".
وأضاف أنّ على الذين يتحدّثون عن حصار بحري، مراجعة دروس الجغرافيا والجيوسياسة"، مؤكدًا أنّ "إيران القوية والواسعة دولة غير قابلة للحصار".
وقال: "نحن لا نفكّر إلا في النصر، ولا نُعير أي اهتمام للضجيج ولا للهيبة الظاهرية للعدو، ولا نخشَى تهديداته. فنحن مستعدون بالكامل للمواجهة وتوجيه صفعة الانتقام".
إيران تدرس شكل المفاوضات
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي اليوم الاثنين، إنّ طهران تدرس تفاصيل مختلف المسارات الدبلوماسية لمعالجة التوترات مع الولايات المتحدة، آملًا التوصل إلى نتائج في الأيام المقبلة.
وقال بقائي: "دول المنطقة هي الوسيط في الرسائل المتبادلة. تم تبادل الرسائل حول نقاط مختلفة وندرس حاليًا تفاصيل كل مسار دبلوماسي، ونأمل أن يُحقّق نتائج خلال الأيام المقبلة".
وأضاف "نوقشت نقاط عدة، ونحن ندرس ونضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل كل مرحلة من العملية الدبلوماسية التي نأمل في أن نتفق عليها في الأيام المقبلة. ويشمل ذلك آلية العمل وإطاره"، لكنّه لم يُحدّد المواضيع التي ستُناقش.
وتأتي هذه التصريحات بعد معلومات صحافية تحدّثت عن أنّ الإدارة الأميركية بعثت رسائل إلى إيران عبر قنوات، أعربت فيها عن انفتاحها على عقد اجتماع وفتح مفاوضات بشأن اتفاق بين الجانبين.
ونقلت القناة الـ12 العبرية عن مسؤولين أميركيين لم تسمهم، قولهم إنّ "تركيا ومصر وقطر تعمل على ترتيب لقاء في أنقرة خلال الأيام المقبلة، يجمع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف مع مسؤولين إيرانيين، في إطار مساعٍ دبلوماسية تهدف إلى منع انزلاق الأوضاع نحو مُواجهة عسكرية واسعة في المنطقة".
وفي هذا الإطار، قال مراسل التلفزيون العربي في طهران ياسر مسعود إنّ هناك جدلًا في طهران بخصوص ما سيكون عليه الموقف الإيراني الرسمي وتحديدًا في غرفة المفاوضات، حيث مازالت طهران تدرس طريقة التعاطي الأميركي مع هذه المفاوضات.
هل ستقدم إيران تنازلات إضافية حال الدخول في مفاوضات جديدة مع أميركا؟ pic.twitter.com/cittEomlFd
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 2, 2026
وأوضح مراسلنا أنّ مطالب طهران تنحصر في مواصلة تخصيب اليورانيوم، ورفع العقوبات الأميركية، مشيرًا إلى تصريح لوزير الخارجية عباس عراقجي بأنّ إيران لا تريد بحث نقاط خارج الملف النووي الإيراني، قد تصعّب إمكانية التوصل إلى أي نتائج.
وتساءل المراسل عما إذا كان الموقف الإيراني في غرف المفاوضات سيتمسك بهذه التصريحات خصوصًا أمام المطالب الأميركية المُتعلّقة بتخصيب اليورانيوم، ومنها ما يتعلق بمخزون إيران المُخصّب بنسبة 60% والذي يزيد عن 400 كيلو غرام.