أكد الجيش الأميركي، السبت، أن قدرة إيران على تهديد مضيق هرمز "تراجعت" بشكل ملموس، إثر قصف منشأة تحت الأرض كانت إيران، تخزّن فيها صواريخ كروز وأنواعًا أخرى من الأسلحة.
وقال قائد القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط، الأدميرال براد كوبر، في مقطع فيديو نشر على منصة "إكس"، إن "العملية لم تقتصر على تدمير المنشأة، بل شملت مواقع دعم استخباراتي وأجهزة رادار موجهة للصواريخ كانت تستخدم لرصد تحركات السفن".
Update from CENTCOM Commander on Operation Epic Fury: pic.twitter.com/8yTLrVy4jk
— U.S. Central Command (@CENTCOM) March 21, 2026
وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت الثلاثاء عن تنفيذ القصف على الساحل الإيراني باستخدام قنابل خاصة مضادة للتحصينات، يفوق وزن كل منها طنين، ومصممة لاختراق الأهداف تحت الأرض.
وأوضح الأدميرال كوبر أن "النظام الإيراني استخدم المنشأة المحصنة لتخزين صواريخ كروز مضادة للسفن، إضافة إلى قواذف صواريخ متحركة ومعدات أخرى شكلت خطرًا جسيمًا على الملاحة الدولية".
دول تبدي رغبتها في المساهمة بالجهود لتأمين مضيق هرمز
وأضاف: "إن قدرة إيران على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز وحوله تراجعت نتيجة هذا القصف، ولن نتوقف عن ملاحقة هذه الأهداف".
في غضون ذلك، أبدت أكثر من 20 دولة رغبتها السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، منددة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الإستراتيجي.
وقالت 22 دولة، غالبيتها أوروبية بالإضافة إلى البحرين والإمارات، "نعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق"، مضيفة "نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري".
وتابعت في بيان مشترك، "ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية".
ترمب يدرس تقليص العمليات العسكرية تدريجيًا
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب أعلن الجمعة، أن واشنطن تدرس "تقليصًا تدريجيًا" لعملياتها العسكرية في الشرق الأوسط، بعد ساعات من استبعاده التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع طهران.
وقد أدى إغلاق إيران فعليًا مضيق هرمز ردًا على الهجمات الأميركية والإسرائيلية منذ 28 فبراير/ شباط إلى أزمة خطيرة في التجارة الدولية، خاصة تجارة المحروقات، ما تسبب في ارتفاع أسعارها عالميًا.
كيف تحول مضيق هرمز إلى سلاح استراتيجي بيد إيران؟#مختصر_مفيد @SoniaElwafi pic.twitter.com/eAqArqsopD
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 13, 2026
وأشار الأدميرال كوبر إلى أن الجيش الأميركي ضرب منذ اندلاع الحرب ثمانية آلاف هدف إيراني، من بينها 130 سفينة إيرانية، وهو "أكبر هجوم على قوة بحرية منذ الحرب العالمية الثانية".
إيران تدرس فرض رسوم على عبور مضيق هرمز
في سياق متصل، يستعد البرلمان الإيراني للموافقة على مشروع قانون يفرض رسومًا على السفن العابرة لمضيق هرمز.
ونقلت وكالة أنباء "إيسنا" شبه الرسمية، السبت، عن عضو لجنة الاقتصاد في البرلمان، سعيد رحمت زاده، قوله إن مشروع القانون يهدف إلى "تعزيز مصادر دخل إيران وتحسين مستوى الأمن والخدمات البحرية في المضيق". وأضاف أن فرض رسوم على العبور يعد "ممارسة شائعة في العديد من الممرات البحرية المهمة حول العالم".
وفي 2 مارس/ آذار الجاري، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في المضيق، مهددة بمهاجمة أي سفن تحاول عبوره دون تنسيق. ويمر عبر المضيق نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط عالميًا.
وأكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الجمعة، أن طهران قدمت الدعم لدول أخرى لضمان عبور آمن عبر المضيق، مشيرًا إلى إمكانية تحقيق مرور آمن إذا قامت دول مثل اليابان بالتنسيق مع إيران.