أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم الأربعاء، أنّ "المنطقة المحظورة" الجديدة خارج مضيق هرمز ستشمل أجزاء من خليج عُمان ومناطق خارجه، مشيرًا إلى أنّ إحداثياتها الدقيقة ستُعلن لاحقًا.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي للتلفزيون الرسمي، إنّ المنطقة المحظورة ستمتد من تشابهار في إيران إلى أجزاء من بحر عُمان وبحر العرب"، مشيرًا إلى أنّه سيُعلن عن الإحداثيات الدقيقة للمنطقة لاحقًا.
وحذّر من أنّه "إذا دخلت سفينة تلك المنطقة من دون تنسيق، فستُفرض عليها إجراءات عقابية"، ستشمل حرمان السفن من خدمات مُرتبطة بالملاحة.
الحرس الثوري الإيراني يحذّر: أي سفينة تعبر المنطقة المحظورة في مضيق هرمز ستُحرم من الخدمات البحرية والتأمينية pic.twitter.com/rmMg2J5tPu
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) September 9, 2026
ويأتي الإعلان بعد أن نقلت وسائل إعلام رسمية عن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي قوله يوم الأحد الماضي، إنّ إيران ستنشئ منطقة محظورة خارج مضيق هرمز خلال الأيام المقبلة.
إلى ذلك، ندّدت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم الأربعاء، بالهجمات الأميركية على ناقلات نفط تابعة لإيران وحذرت من التداعيات التصعيدية لمثل هذه الهجمات.
شروط إنهاء الحرب
وتتبادل الولايات المتحدة وإيران هجمات عسكرية، في ظل انسداد مسار المفاوضات بينهما، جراء خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز الإستراتيجي لإمدادات الطاقة والسلع.
وفي هذا السياق، جدّد الحرس الثوري الإيراني الشروط لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي إنّ الحرب مع الولايات المتحدة قد تنتهي إذا توقّفت واشنطن عن تهديد إيران وتجاوبت مع الشروط التي حدّدتها، بما فيها ما يتعلق ببرنامجها النووي.
وأضاف محبي: "إذا أراد العدو إنهاء هذا الوضع، فعليه، إلى جانب وقف الحرب تمامًا، الامتناع عن تكرار التهديدات، وسحب جيش الكيان الإسرائيلي من لبنان، وإنهاء الحصار المفروض على اليمن، والإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، والكفّ عن أي تدخّل في القدرات النووية والصاروخية للبلاد".
واشنطن تبحث توسيع الهجمات
في المقابل، نقلت وسائل إعلام أميركية أنّ الإدارة الأميركية تبحث توسيع الهجمات على إيران أبعد من استهداف ناقلات النفط الإيرانية.
واشنطن تبحث توسيع الهجمات على إيران التفاصيل مع مراسلنا عماد الرواشدة pic.twitter.com/pvScVoMisk
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) September 9, 2026
وقال مراسل التلفزيون العربي في واشنطن عماد الرواشدة إنّ مصادر أشارت إلى نقاشات تدور داخل الإدارة الأميركية عن احتمال الذهاب إلى توسيع الهجمات باتجاه استهداف جبل الفأس في ظل تقارير تتحدّث عن أنّ طهران نقلت "أجهزة طرد مركزي" إليه.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أشار قبل أيام إلى أنّ الولايات المتحدة تُراقب عبر الأقمار الاصطناعية كل حركة في محيط جبل الفأس بعد رصد تحركات غريبة في محيطه.
وفي هذا الإطار، كشف مركز الدراسات الدولية الاستراتيجية المقرّب من مراكز صنع القرار الأميركي، أنّ الجبل يصعب الوصول إليه مشيرًا إلى أنّ حتى قنابل "بي 52" لن يكون قادرًا على الوصول إلى المعدات التي نُقلت إليه.
"تشديد الخناق الاقتصادي"
من ناحيته، يشير مراسل التلفزيون العربي في طهران، حسام دياب، إلى أن واشنطن تسعى لتشديد الخناق الاقتصادي على طهران، من خلال تقويض قدرتها على استخدام "أسطول الظل" لنقل النفط خارج منطقة الخليج، وتحديدًا إلى الأسواق الرئيسية وفي مقدمتها الصين.
بعد مضيق هرمز.. الملف النووي الإيراني يعود إلى الواجهة وطهران تصعد في خطواتها المستقبلية.. التفاصيل مع مراسلنا حسام دياب pic.twitter.com/fpMQPAB60e
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) September 9, 2026
ويردف أن استمرار هذا التصعيد قد يدفع طهران إلى إغلاق مضيق هرمز بالكامل، مما يضع الولايات المتحدة في مواجهة مباشرة مع بكين جراء قطع إمدادات الطاقة، وهي الورقة التي تعوّل عليها القيادة الإيرانية.
وفي سياق متصل، يشير المراسل إلى أن هذا التصعيد يأتي بالتوازي مع انعقاد اجتماعات مجلس المحافظين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي انطلقت أمس وتستمر حتى الثاني عشر من سبتمبر/ أيلول الجاري، وسط مخطط لدول الترويكا الأوروبية والولايات المتحدة لاستصدار قرار يحيل الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن للمرة الأولى منذ نحو عشرين عامًا.