الأحد 12 أبريل / أبريل 2026
Close

طيار أميركي يروي تفاصيل سقوط طائرته في العراق عام 2003.. كيف نجا؟

طيار أميركي يروي تفاصيل سقوط طائرته في العراق عام 2003.. كيف نجا؟

شارك القصة

تمكّن الطيار الأميركي رونالد يونغ جونيور ومساعده من النجاة مع مساعده ومغادرة العراق عام 2003
تمكّن الطيار الأميركي رونالد يونغ جونيور ومساعده من النجاة مع مساعده ومغادرة العراق عام 2003 - غيتي
تمكّن الطيار الأميركي رونالد يونغ جونيور ومساعده من النجاة مع مساعده ومغادرة العراق عام 2003 - غيتي
الخط
تعود تفاصيل القصة إلى الأيام الأولى من الغزو الأميركي للعراق عام 2003، حين تحطمت مروحية من طراز "أباتشي لونغبو" في منطقة وسط البلاد.

يروي الطيار الأميركي السابق رونالد يونغ جونيور تجربته في الأسر بعد إسقاط طائرته المقاتلة في العراق قبل أكثر من عقدين، مسلطًا الضوء على السيناريوهات التي كان من الممكن أن يواجهها الطيار الأميركي الذي فقد في إيران، قبل الإعلان عن استعادته.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت مبكر الأحد استعادة الطيار الثاني الذي كان مفقودًا منذ تحطم طائرته الحربية في إيران الجمعة، في ما قال إنها "واحدة من أجرأ عمليات البحث والإنقاذ في تاريخ الولايات المتحدة".

وأفادت وسائل إعلام أميركية بأنّ القوات الخاصة نفذت عملية الانقاذ في عمق الأراضي الإيرانية. من جانبها، قالت القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية أنّها "أفشلت" العملية، مشيرة إلى أنّ الأميركيين استخدموا خلالها مطارًا مهجورًا في جنوب محافظة أصفهان.


طيار أميركي يكشف كواليس سقوط طائرته في العراق


وتعود تفاصيل قصة الطيار الأميركي السابق رونالد يونغ جونيور إلى الأيام الأولى من الغزو الأميركي للعراق عام 2003، حين تحطمت مروحية من طراز "أباتشي لونغبو" في منطقة وسط البلاد، ليجد الطيار رونالد يونغ جونيور نفسه فجأة في "قلب أرض معادية"، وفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز".

فبعد القفز من الطائرة تحت ضوء القمر، أدرك أنه تحول من مهاجم إلى هدف مطارد، في واحدة من أكثر اللحظات قسوة في حياته.

صورة للطيار رونالد يونغ جونيو ومساعده

صورة للطيار رونالد يونغ جونيو ومساعده 

ويستذكر يونغ تلك اللحظات قائلًا: إن "شعور إسقاط الطائرة لا يمكن وصفه، إذ يفقد الإنسان السيطرة على مجريات الأمور، بينما يبدأ سباق حقيقي مع الزمن من أجل البقاء".

إلا أن هروبه لم يدم طويلًا، إذ لم تمضِ سوى نحو ساعة ونصف حتى وقع هو ومساعده في قبضة مسلحين، بعد محاولة الاختباء في قنوات الري والفرار عبر الحشائش.

وقال يونغ لـ"نيويورك تايمز": إنه "في الليلة الأولى، تعرّض ومساعده للضرب والاستجواب في غرف مظلمة بمدينة كربلاء وسط العراق، بينما كانت القنابل تدمر الأهداف من حولهما".

وأضاف أنه تم نقلهما لاحقًا بشاحنة إلى بغداد، العاصمة العراقية، حيث وضعا تحت سيطرة مسؤولين عسكريين. وخلال فترة أسرهم، نُقل الرجال من سجن إلى آخر، إلى أن سقطت بغداد في يد القوات الأميركية، ثم سُلموا إلى سجون أخرى في مدينة سامراء.

وأشار إلى أنه في النهاية، تمكّن من النجاة مع مساعده ومغادرة العراق عام 2003 بعد اتفاق بين الحكومة الأميركية وآسريهما.

رونالد يونغ جونيور يصعد على متن طائرة نقل بالقرب من بغداد عام 2003
رونالد يونغ جونيور يصعد على متن طائرة نقل بالقرب من بغداد عام 2003 - أسوشيتد برس

وتشير مثل هذه الحالات إلى أن لحظة إسقاط الطائرة تمثل بداية مرحلة أكثر خطورة، حيث يدخل الطيار في سباق للبقاء، يعتمد فيه على مهارات التخفي والتواصل، في محاولة لتفادي الأسر أو الصمود داخله.

وفي هذا السياق، يخضع الطيارون العسكريون لتدريبات خاصة تُعرف باسم "البقاء والتهرب والمقاومة والهروب" (SERE)، والتي تهدف إلى إعدادهم لمواجهة أسوأ الاحتمالات، سواء أثناء الفرار أو خلال الاحتجاز، بما في ذلك تحمل الضغط النفسي والاستجواب.

كما تستحضر هذه الوقائع حادثة مماثلة تعود إلى عام 1995، عندما نجا الطيار الأميركي سكوت أوغرادي بعد أن أمضى ستة أيام مختبئًا في غابات البوسنة، قبل أن تنجح قوات الإنقاذ في انتشاله عبر عملية معقدة، عقب تحديد موقعه بواسطة إشارات لاسلكية سرية.

ورغم أهمية التدريب، يؤكد يونغ أن الواقع يختلف كثيرًا، إذ يتحول كل شيء إلى صراع داخلي بين الغريزة والوعي، حيث يرتفع الأدرينالين إلى مستويات عالية، ما يمنح الإنسان قدرة استثنائية على التركيز واتخاذ القرار.

تابع القراءة

المصادر

ترجمات - وكالات