وقّع رئيس الصومال حسن شيخ محمود، اليوم الأحد، النسخة النهائية من الدستور الفيدرالي الجديد، وذلك بعد أن أقره مجلسا النواب والشيوخ بأغلبية ساحقة في العاصمة مقديشو، في خطوة تأتي بعد سنوات طويلة من العمل بالدستور المؤقت.
ويُعد هذا التطور خطوة فعالة نحو إرساء إحدى الركائز الأساسية لبناء مؤسسات الدولة.
تفعيل الدستور في المؤسسات الحكومية
وخلال كلمة ألقاها أمام الصحفيين أثناء توقيعه على النسخة الجديدة، أوضح الرئيس الصومالي: "ابتداءً من اليوم سنقوم بتفعيل الدستور الجديد في جميع المؤسسات الحكومية الفيدرالية".
وأضاف أن الدستور سيكون مرجعًا أساسيًا لتطوير أنظمة الدولة، مع توفير حماية خاصة لحقوق المواطنين، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الصومالية "صونا".
وأشار الرئيس إلى أن البلاد أنهت "رحلة طويلة من تعليق وتعديل الدستور الذي ظل مؤقتًا لأكثر من عقد"، مؤكدًا أن مجلسي النواب والشيوخ بذلا جهدًا كبيرًا لإتمام هذا الإنجاز التاريخي.
المعارضة السياسية وتحديات الاتفاق
ويأتي توقيع الدستور في وقت يواجه فيه الرئيس معارضة شديدة من الكتلة المعارضة، إلى جانب الرئيسين السابقين محمد عبد الله فرماجو وشريف شيخ أحمد، اللذين رفضا بشكل رسمي هذا التعديل الدستوري، معتبرين أنه إجراء أحادي الجانب، ولن يكون مقبولًا ما لم يتم التوصل إلى توافق شامل بين الأطراف السياسية.
وحضر مراسم التوقيع رئيس مجلس الشعب آدم محمد نور، ورئيس مجلس الشيوخ عبدي حاشي عبد الله، إضافة إلى أعضاء لجان تعديل الدستور، الذين ساهموا في إتمام هذه العملية التاريخية.