عرض جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، مقطع فيديو للأسير اللبناني عماد أمهز، الذي تم اختطافه بعملية إنزال في منطقة البترون شمال لبنان، خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان العام الماضي في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني.
وزعمت إسرائيل أنها كشفت عبر التحقيقات مع أمهز، عن "الملف البحري السري" لحزب الله، حيث قال المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، إن أمهز "من أهم عناصر الملف البحري السري لحزب الله وأحد عناصر وحدة الصواريخ الساحلية (7900)".
الظهور الأول لعماد أمهز منذ اختطافه
وزعم أدرعي أن عماد أمهز و"في إطار وظيفته في وحدة الصواريخ الساحلية تلقى تدريبات عسكرية في إيران ولبنان واكتسب خبرات وتجربة بحرية واسعة بهدف تنفيذ عمليات بحرية".
وأشار أدرعي إلى أن القبطان اللبناني تم تدريبه أيضًا في المعهد البحري المدني اللبناني "مارستي".
وظهر عماد أمهز في الفيديو، وهو يروي بعض التفاصيل عن "المشروع البحري السري"، والأشخاص الذين كانوا موكلين به، ومنهم القيادي الذي اغتالته إسرائيل العام الماضي فؤاد شكر، وكذلك الأمين العام السابق حسن نصر الله، والذي سبق اغتياله اختطاف أمهز.
وبحسب ما قال أدرعي، فإن أمهز قدّم، أثناء التحقيق، معلومات وُصفت بـ"الحساسة للغاية" حول ملف المشروع التابع لحزب الله، وهو مشروع قال جيش الاحتلال إنه يهدف إلى إنشاء بنية تحتية منظمة لأنشطة بحرية هجومية، تُدار تحت غطاء مدني، بغرض تنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية ودولية.
قبطان بحري مدني لا علاقة له بالجيش اللبناني.. من هو عماد فاضل أمهز الذي اختطفته وحدة "شايطيت 13" الإسرائيلية من مدينة البترون الساحلية في لبنان؟ إليكم قصته 👇 @AnaAlarabytv pic.twitter.com/2o3tAEXSLl
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 3, 2024
مشروع حزب الله وفق المزاعم الإسرائيلية
وأوضح البيان الإسرائيلي أن هذا المشروع يُعد من أكثر الملفات سرية وحساسية داخل حزب الله، وأنه كان موجّهًا مباشرة من قبل الأمين العام السابق للحزب نصرالله، إلى جانب شكر، إضافة إلى علي عبد الحسن نور الدين، الذي تصفه إسرائيل بأنه المسؤول المباشر عن الملف البحري.
وادّعى الجيش الإسرائيلي أن هؤلاء القادة "تم القضاء عليهم خلال الحرب"، ما شكّل ضربة مباشرة للبنية القيادية المشرفة على المشروع.
وأشار البيان إلى أن المعلومات التي أدلى بها عماد أمهز، إلى جانب استهداف القيادات التي كانت تشرف على الملف، مكّنت الجيش الإسرائيلي من عرقلة تقدم المشروع في "نقطة زمنية حرجة"، ومنعت، وفق الرواية الإسرائيلية، ترسخه ونضوجه داخل بنية حزب الله.
وادّعى الجيش الإسرائيلي كذلك أن حزب الله يواصل تطوير وحداته البحرية والملف البحري السري بدعم "فكري ومادي" من إيران.
ولاقى اختطاف عماد أمهز في عملية إنزال بحري إدانات لبنانية واسعة واعتُبرت خرقًا للسيادة اللبنانية حينها، وطالبت الدولة اللبنانية الأمم المتحدة بالكشف عن مصيره.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من حزب الله أو من السلطات اللبنانية على مضمون الفيديو أو على الادعاءات الإسرائيلية الواردة فيه، في وقت يُنظر فيه إلى نشر هذه المواد على أنه جزء من معركة تل أبيب على الحزب، ومحاولة إسرائيلية لتبرير عملياتها العسكرية والأمنية في لبنان.