حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الخميس، من أن توقف بروتوكولات العلاج الكيميائي لمرضى السرطان يمثل "قرارًا بالإعدام البطيء" بحق آلاف المرضى، في ظل نفاد الأدوية التخصصية وشلل خدمات رعاية الأورام.
وقالت الوزارة، في بيان، إن أقسام علاج مرضى السرطان توقفت بشكل شبه كامل نتيجة عدم توفر الأدوية اللازمة، مؤكدة أن انقطاع جرعات العلاج لا يعني تأجيلها، بل يؤدي إلى عودة سريعة وشديدة للورم، بما يهدد حياة آلاف المرضى، بينهم مئات الأطفال والنساء.
وأضافت أن عددًا كبيرًا من المرضى يعيشون أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة، في ظل معاناتهم من آلام حادة دون توفر العلاج أو حتى المسكنات الأساسية، إلى جانب استمرار تعذر سفرهم لتلقي العلاج خارج القطاع.
#عاجل | الصحة الفلسطينية: 📌أقسام تقديم خدمة رعاية مرضى السرطان أصيبت بالشلل التام مع عدم توفر الأدوية 📌توقف بروتوكولات العلاج الكيميائي لمرضى السرطان في غزة قرار بالإعدام البطيء بحق آلاف المرضى pic.twitter.com/liMBW25PYb
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) July 23, 2026
وناشدت وزارة الصحة جميع الجهات المعنية التدخّل الفوري لإدخال إمدادات العلاج والأدوية التخصصية، وإنقاذ مرضى السرطان من التدهور المتسارع في أوضاعهم الصحية.
استهداف خيام النازحين في المواصي
ميدانيًا، أصيب أربعة فلسطينيين، بينهم طفلان اليوم الخميس، جراء إطلاق نار من الجيش الإسرائيلي استهدف منطقة المواصي غرب مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، في أحدث خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في القطاع منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وأفادت مصادر طبية بأن من بين المصابين طفلة رضيعة تبلغ من العمر عامًا واحدًا، بعد إطلاق آليات عسكرية إسرائيلية النار بشكل متواصل باتجاه منطقة المواصي.
وأضافت المصادر أنّ جيش الاحتلال أصاب عددًا من النازحين داخل خيامهم في مخيم "البرج" بمنطقة "بئر 19"، فيما أعلنت طواقم إسعاف جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تعاملها مع إصابتين جراء إطلاق النار في المنطقة ذاتها قرب المنتزه الإقليمي غرب خانيونس.
وتتعرض منطقة المواصي منذ أيام لإطلاق نار مكثف من الآليات الإسرائيلية، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى بين صفوف النازحين.
وفي سياق متصل، قصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، فيما أطلقت زوارق حربية إسرائيلية النار باتجاه منطقة ميناء غزة شمالي القطاع، دون تسجيل وقوع شهداء أو إصابات وفق المعلومات الأولية.
وبحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، أسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار حتى الأربعاء عن استشهاد 1181 فلسطينيًا وإصابة 3810 آخرين.
استهداف المدنيين وتوسيع المناطق العازلة
من جهته، قال مركز الميزان لحقوق الإنسان إن إسرائيل تواصل "شطب العائلات من السجل المدني" منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى تصاعد وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية خلال الأسابيع الماضية، ما أدى إلى سقوط مئات الشهداء والجرحى، إلى جانب تدمير واسع للممتلكات والبنية التحتية المدنية.
وأوضح المركز أن قوات الاحتلال أقامت ساترًا ترابيًا ومنطقة عازلة داخل مناطق سيطرتها في قطاع غزة بطول يتجاوز 20 كيلومترًا، كما تواصل نسف وتدمير مربعات سكنية ومنازل خلف الساتر الترابي والخط الأصفر، ما يدفع السكان إلى مزيد من النزوح والتكدس في مخيمات تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية.
وحذر من أن استمرار غياب التدخل الدولي العاجل لوقف الانتهاكات غير المسبوقة سيؤدي إلى مزيد من الخسائر بين صفوف المدنيين.
ضباط مغاربة في غزة
في تطوّر آخر، كشفت هيئة البث الإسرائيلية وصول 30 ضابطًا مغربيًا إلى قطاع غزة، الأربعاء، في جولة ميدانية لتحديد مواقع انتشار قوة الاستقرار الدولية.
وبحسب الهيئة، شملت الجولة المناطق التي يُتوقع أن يتمركز فيها الجيش المغربي داخل القطاع، وذلك بعد تقارير سابقة تحدثت عن مشاركة المغرب في القوة الدولية وإرسال قوات إلى غزة.