تعمل الكليتان دون توقف حتى أثناء النوم، حيث تتوليان مهام حيوية مثل تنقية الدم من السموم، وضبط توازن السوائل، والمساعدة في التحكم بضغط الدم، وتدعمان صحة الجسم بشكل عام.
ورغم اهتمام معظم الناس بصحة الكلى خلال النهار عبر شرب الماء والغذاء الصحي، فإن العادات الليلية الخاطئة قد تُرهق الكلى بصمت وتؤدي تدريجيًا إلى مشكلات صحية مزمنة.
اختيارات بسيطة في المساء، مثل ما تشربه أو تأكله قبل النوم، قد تصنع فرقًا كبيرًا، إما في دعم الكلى أو في الإضرار بها على المدى الطويل، حسب تقرير نشره موقع "تايمز أو إنديا".
ومع مرور الوقت، قد تُؤدي هذه العادات في مشاكل المسالك البولية، أو إجهاد الكلى، أو حتى الأمراض المزمنة.
إليك أبرز العادات الليلية التي ينصح الخبراء بتجنّبها:
1. الإكثار من شرب الماء قبل النوم مباشرة
شرب كميات كبيرة من السوائل قبل الذهاب للفراش يُجبر الكلى على العمل بشكل مكثف خلال الليل لإنتاج البول، ما يؤدي إلى كثرة الاستيقاظ وانقطاع النوم، ويؤثر سلبًا على التوازن الهرموني في الجسم.
ووفقًا لدراسة نُشرت في مجلة "StatPearls"، فإن تناول كميات كبيرة من السوائل قبل النوم قد يُسبب التبول الليلي، مما يزيد من التبول الليلي، ويُسبب اضطرابًا في النوم، ويُثقل كاهل الكلى.
الحل المثالي هو توزيع شرب الماء على مدار اليوم، وتقليل الكمية قبل النوم، مع الاكتفاء برشفات بسيطة إذا شعرت بالعطش.
2. حبس البول طوال الليل
يتجنب بعض الأشخاص الاستيقاظ ليلاً للذهاب إلى الحمام، معتقدين أن ذلك يحمي النوم.
ومع ذلك، فإن حبس البول لفترات طويلة يزيد من ضغط المثانة وقد يمنع تفريغها بالكامل، هذا يخلق بيئة يمكن أن تتكاثر فيها البكتيريا، مما يزيد من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية، ومع مرور الوقت قد يؤثر على الكلى.
فالكلى تقوم بترشيح الدم وتحويله إلى بول، وعندما لا يتدفق البول بشكل طبيعي، يمكن أن تؤثر التغيرات في الضغط على نظام الترشيح هذا.
وينصح الأطباء بتحديد موعد للذهاب إلى الحمام قبل النوم، وتجنب مهيجات المثانة مثل الكافيين في المساء، واستشارة الطبيب بشأن إستراتيجيات صحة الحوض.
3. الامتناع عن شرب السوائل نهائيًا مساء
قد تؤدي محاولة تقليل التبول الليلي عبر الامتناع عن شرب السوائل إلى الجفاف، مما يجعل البول أكثر تركيزًا ويُرهق الكلى في الحفاظ على توازن السوائل، مما يزيد خطر حصى الكلى ويهيج المسالك البولية.
وبدلاً من الحدّ بشكل كبير من شرب السوائل، ركّز على شرب كميات كافية من الماء في وقت مبكر من اليوم، وقلل تناولك للسوائل تدريجيًا في المساء.
وبالنسبة لمن يعانون من قيود طبية على السوائل بسبب أمراض القلب أو الكلى، من الضروري اتباع إرشادات الطبيب.
وبالنسبة لمعظم البالغين، يُحافظ إعادة توزيع السوائل على مدار اليوم على صحة الكلى مع تقليل اضطرابات النوم.
4. تناول وجبات عالية البروتين قبل النوم
البروتين ضروري للصحة، لكن تناول كميات كبيرة جدًا منه أو تناول مكملات البروتين قبل النوم يُسبب ضغطًا إضافيًا على الكلى، فالبروتين يتحلل إلى فضلات، مثل اليوريا، التي تُصفّيها الكلى من الدم.
ويُمكن أن يُؤدي الإفراط في تناول البروتين، وخاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى أو ضعف وظائف الكلى، إلى تفاقم الإجهاد مع مرور الوقت.
ويُمكن أن يُقلل تعديل توقيت الوجبات عن طريق تناول كميات أكبر من البروتين في وقت مبكر من اليوم، مع الاعتدال في تناول وجبات المساء، من إجهاد الكلى.
5. تجاهل انقطاع النفس أثناء النوم
انقطاع النفس النومي، الذي يتميز بتوقفات متكررة في التنفس أثناء النوم، يزيد من خطر الإصابة بأمراض الكلى.
وتؤدي هذه الانقطاعات إلى انخفاض مستويات الأكسجين وارتفاع ضغط الدم خلال الليل، مما قد يعزز الالتهاب ويقلل من تروية الكلى مع مرور الوقت.
ويجهل الكثير من المصابين بانقطاع النفس النومي آثاره على الكلى وصحتهم العامة. تشمل العلامات الشخير بصوت عالٍ، والنعاس أثناء النهار، وتوقف التنفس الملحوظ.
يمكن للتقييم والعلاج، مثل علاج ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP)، وإستراتيجيات الوضعيات، وإدارة الوزن، أو العلاج الأنفي، أن يحسن جودة النوم ويقلل من إجهاد الكلى.
وتُعد معالجة مشاكل التنفس أثناء النوم خطوة مهمة في حماية وظائف الكلى مع تحسين الصحة العامة والطاقة.