السبت 7 مارس / مارس 2026

عاصمة حضرموت.. الحكومة اليمنية تعلن استعادة المكلا

عاصمة حضرموت.. الحكومة اليمنية تعلن استعادة المكلا

شارك القصة

اليمن
استعادت الحكومة المدعومة من السعودية عددا من المناطق منذ أمس الجمعة- غيتي
الخط
أسفر تقدم سريع للقوات الحكومية منذ أمس الجمعة عن تبديد العديد من المكاسب التي حققها المجلس الانتقالي الجنوبي الشهر الماضي.

قالت الحكومة اليمنية، اليوم السبت، إنها استعادت السيطرة على المكلا، الميناء الشرقي الرئيسي وعاصمة محافظة حضرموت، من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي الذي سيطر عليها الشهر الماضي.

ويأتي هذا في تقدم إضافي للحكومة المدعومة من السعودية، والتي حققت تقدمًا سريعًا منذ أمس الجمعة، في مواجهة المجلس الانتقالي الجنوبي الذي بدأ يفقد مناطق مهمة حازها الشهر الماضي.

ويلقي هذا التقدم الحكومي بظلال من الشك على إمكانية إجراء الاستفتاء على الانفصال الذي قال المجلس الانتقالي الجنوبي إنه يعتزم تنظيمه في غضون عامين.

إغلاق الطرق المؤدية إلى عدن

وقالت القوات الحكومية أمس إنها سيطرت على مواقع رئيسية في حضرموت، وهي محافظة كبيرة ذات مساحات صحراوية ممتدة على الحدود السعودية، وقال شهود اليوم السبت إنها دخلت أجزاء من المكلا عاصمة المحافظة.

وقال سكان إن قوات المجلس الانتقالي الجنوبي أغلقت الطرق المؤدية إلى عدن من المحافظات الشمالية.

وناشد المجلس الانتقالي الجنوبي اليوم السبت القادة الإقليميين والدوليين التدخل ضد ما وصفه "بالعدوان الذي تقوده جماعة الإخوان عسكريًا بدعم من المملكة العربية السعودية" في محافظتي حضرموت والمهرة شرق البلاد، حسب قوله.

وأضاف في بيان أن "الفصائل الإسلامية الشمالية" - في إشارة على ما يبدو إلى حزب الإصلاح، وهو أحد أعضاء الحكومة المعترف بها دوليًا - استهدفت المدنيين والمرافق الحيوية.

وعبرت الإمارات في وقت سابق اليوم عن قلقها البالغ إزاء التصعيد المستمر في اليمن، داعية إلى "تغليب الحكمة، وضبط النفس، والحرص على استتباب الأمن والاستقرار في البلاد".

الإمارات تدعو للتهدئة وضبط النفس

وذكرت الإمارات في بيان أنها تشدد "انطلاقا من حرصها الراسخ على أمن واستقرار وازدهار اليمن والمنطقة، على أهمية وقف التصعيد، وتغليب لغة الحوار على المواجهة، ومعالجة الخلافات القائمة بين الأشقاء اليمنيين عبر التفاهم والتوافق على حلول سياسية مستدامة، من خلال نهج عقلاني ومسؤول يُعلي مصلحة الوطن وأبنائه".

ويقع اليمن، المنقسم منذ 10 سنوات بين مناطق متحاربة، في موقع استراتيجي بين السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، ومضيق باب المندب.

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي لسنوات جزءًا من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا التي كانت تسيطر على جنوب وشرق اليمن والتي تحظى بدعم من دول الخليج ضد الحوثيين.

مؤتمر لحل أزمة الجنوب

وخلال الليل قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إنه طلب من السعودية استضافة مؤتمر لحل أزمة الجنوب.

وقال العليمي إنه يأمل أن يضم المؤتمر "كافة المكونات والقوى والشخصيات الجنوبية دون استثناء، بمن فيهم مكون المجلس الانتقالي".

وأُغلِق مطار عدن، وهو مركز النقل الرئيسي للمناطق اليمنية خارج سيطرة الحوثيين، منذ يوم الخميس إثر خلاف حول القيود الجديدة التي فرضتها الحكومة على الرحلات الجوية مع الإمارات.

وتبادل المجلس الانتقالي الجنوبي والسعودية الاتهامات بشأن المسؤولية عن وقف حركة الطيران. وذكر المجلس في بيانه اليوم السبت أن جنوب اليمن يتعرض لحصار بري وبحري وجوي.

بدأت الأزمة في أوائل الشهر الماضي عندما سيطر المجلس الانتقالي الجنوبي فجأة على مساحات شاسعة من الأراضي بما في ذلك حضرموت، وفرض سيطرته على كامل أراضي دولة اليمن الجنوبي السابقة التي اندمجت مع الشمال عام 1990.

وغادرت قيادة الحكومة المعترف بها دوليًا، والتي كانت تتخذ من عدن مقرًا لها وتضم عددًا من الوزراء المنتمين للمجلس الانتقالي الجنوبي، إلى السعودية التي اعتبرت خطوة المجلس الانتقالي الجنوبي تهديدًا لأمنها.

وقصفت السعودية الأسبوع الماضي قاعدة عسكرية في حضرموت، وطلبت من جميع القوات الإماراتية المتبقية في اليمن الاستجابة لمطالب مجلس القيادة الرئاسي لها بمغادرة البلاد، مؤكدة أن أمنها القومي "خط أحمر". وامتثلت الإمارات لتلك الدعوة.

تابع القراءة

المصادر

رويترز
تغطية خاصة