أمضى عالم الآثار المصري زاهي حواس 50 عامًا في البحث عن الآثار، لكنه لم يُصب بما يسمى "لعنة الفراعنة"، حسب قوله.
ففي حديث إلى "التلفزيون العربي 2" ضمن برنامج "سرّ في المتحف"، يقول حواس: "وقعت حوادث كثيرة جدًا في حياتي، والناس قالت عنها لعنة فراعنة، لكنني لا أؤمن بها إطلاقًا".
ويضيف: "إن كل ما قيل عن لعنة الفراعنة عبارة عن حوادث يمكن أن تحصل لأي شخص، وكل ما كُتب عنها كلام لم يحدث أبدًا".
هل لعنة الفراعنة حقيقية؟
ويوضح: "على سبيل المثال، يتردد أن نصًا وُجد عند مقصورة أنوبيس في مقبرة توت عنخ آمون يتوعد كل من يقتحمها بأنه سيقتل؛ والحقيقة هي أن هذه الرواية لا أساس لها من الصحة، إذ لا يوجد نص بهذا المعنى إطلاقًا".
ويؤكد أن النصوص التي وُجدت تحمل رسائل أخرى. ويشرح أن نصوص اللعنة لا تختلف عن اللعنات التي نطلقها في حياتنا العادية، والهدف منها فقط حرص المتوفى على بقاء مقبرته سليمة.
وكان عالم الآثار قد ذكر في كتابه "جنون الفراعنة"، أنه تعرّض لمجموعة حوادث لا يمكن تفسيرها إلا في سياق اللعنة، مثل حادث سيارة، لكنه عاد وقال: "إن أي إنسان يعمل في الدنيا معرض للحوادث في حياته".
ولفت إلى أنّه تعرّض لحادث سيارة بينما كان في طريقه لإجراء أشعة مقطعية لمومياء توت عنخ آمون. وأضاف: كاد السائق أن يصدم ولدًا صغيرًا، وكان معي مساعداي، فضحك أحدهم وقال: "هذه هي اللعنة لأننا ذاهبون لفحص توت عنخ آمون".
وفي معرض تأكيده أن اللعنة غير موجودة، استشهد عالم الآثار المصري بقصة مرض اللورد "كارنارفون"، الذي ذهب إلى القاهرة، وقيل إن لحظة وفاته كان التيار الكهربائي ينقطع ويعود، وكذلك نفق كلبه في إنكلترا.
لكن حواس برّر ذلك بأن انقطاع شبكة الكهرباء كان أمرًا طبيعيًا ومتكررًا آنذاك، متسائلًا كيف عرفوا أن كلبه نفق في اللحظة نفسها، في حين كان طلب مكالمة هاتفية بين القاهرة ولندن يستغرق أسبوعًا من الانتظار.