أعلن نادي أستون فيلا الإنكليزي، الخميس، أنه لن يُسمح لأي من مشجعي فريق مكابي تل أبيب الإسرائيلي، بحضور مباراة الفريق خارج أرضه أمام أستون فيلا في الدوري الأوروبي، بسبب مخاوف أمنية.
وقال النادي الإنكليزي، في بيان: "يمكن لأستون فيلا أن يؤكد أن النادي أُبلغ بأنه لا يجوز لأي مشجعي الفريق الضيف حضور مباراة الدوري الأوروبي مع مكابي تل أبيب، يوم الخميس 6 نوفمبر/ تشرين الثاني، بناء على تعليمات من مجموعة استشارات السلامة".
وتابع: "أبلغت شرطة ويست ميدلاندز مجموعة استشارات السلامة، وهي الهيئة المسؤولة عن إصدار شهادات السلامة للمباريات، أن لديها مخاوف تتعلق بالسلامة العامة خارج الملعب، والقدرة على التعامل مع أي احتجاجات محتملة في تلك الليلة".
وأضاف أستون فيلا: "يواصل النادي حواره مع مكابي تل أبيب والسلطات المحلية طوال هذه العملية الجارية، مع وضع سلامة المشجعين الذين يحضرون المباراة وسلامة السكان المحليين في مقدمة أي قرار".
مباراة "عالية الخطورة"
ووفق وسائل إعلام إنكليزية، قالت الشرطة المحلية الخميس، إنها صنفت المباراة على أنها "عالية الخطورة" بعد "تقييم شامل".
وصرح متحدث باسم الشرطة: "يستند هذا القرار إلى معلومات استخباراتية حالية وحوادث سابقة، بما في ذلك الاشتباكات العنيفة وجرائم الكراهية التي وقعت خلال مباراة دوري أوروبا 2024 بين أياكس ومكابي تل أبيب في أمستردام".
ووفقًا لتعداد عام 2021، فإن حوالي 30% من سكان برمنغهام مسلمون، كما شهدت المدينة مظاهرات متكررة مؤيدة للفلسطينيين منذ بداية الإبادة الإسرائيلية بغزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وشهدت المباراة التي أقيمت في نوفمبر الماضي بين نادي أياكس الهولندي وفريق مكابي تل أبيب اشتباكات في أمستردام بين جماهير الفريق الإسرائيلي ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين.
وكانت هذه الهجمات تتويجًا ليومين من المناوشات التي شهدت أيضًا قيام مشجعي مكابي بترديد الأغاني المعادية للعرب، وتخريب سيارة أجرة وإنزال العلم الفلسطيني.
تصفيات المونديال
وسيطرت إجراءات أمنية مشددة وتوترات سياسية على مباراتي إسرائيل في تصفيات كأس العالم الأخيرة ضد النرويج وإيطاليا هذا الشهر، حيث أقيمت المباراتان وسط تواجد أمني كبير.
وكانت العاصمتان أوسلو وأوديني قد شهدتا احتجاجات حاشدة مؤيدة لفلسطين، رافقها انتشار كثيف لقوات الأمن وإجراءات استثنائية داخل الملاعب ومحيطها.
ففي أوسلو، واجهت الشرطة النرويجية تظاهرات ضخمة قرب ملعب أوليفال، استخدمت خلالها الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين حاولوا اختراق الحواجز، فيما علت الهتافات واللافتات المؤيدة لفلسطين داخل الملعب أثناء عزف النشيد الإسرائيلي، وأظهرت الجماهير دعمها للقطاع الفلسطيني، ورفضها قتل الأطفال من قبل جيش الاحتلال.
وفي أوديني الإيطالية، فُرضت منطقة أمنية مغلقة حول الملعب ونُشرت قوات مكافحة الإرهاب وقناصة على الأسطح، وسط مسيرات ضخمة انتهى بعضها بمواجهات مع الشرطة، وأطلقت صافرات الاستهجان خلال عزف النشيد الإسرائيلي، وهتافات منددة بالإبادة في غزة.
ويستضيف أستون فيلا، فريق مكابي تل أبيب، في 6 نوفمبر المقبل، على ملعب "فيلا بارك" ببرمنغهام، ضمن الجولة الرابعة من مسابقة الدوري الأوروبي لكرة القدم.