الأحد 21 يوليو / يوليو 2024

عام على حرب أوكرانيا.. شكوك أميركية في المقترح الصيني وعقوبات على روسيا

عام على حرب أوكرانيا.. شكوك أميركية في المقترح الصيني وعقوبات على روسيا

Changed

نافذة إخبارية لـ"العربي" تبحث في المقترح الصيني للسلام وشروط زيلينسكي (الصورة: غيتي)
تقدم الصين وثيقة لحل الصراع بين روسيا وأوكرانيا، على وقع استغراب أميركي وشروط أوكرانية.

أكّد الرئيس الأميركي جو بايدن، الجمعة، على أن فكرة قيام الصين بالتفاوض على نتائج الحرب في أوكرانيا "ليست عقلانية"، ولا يمكن اتّباعها.

جاء ذلك، في لقاء مع قناة "إيه بي سي نيوز" في الذكرى السنوية الأولى للهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا، حيث علّق الرئيس الأميركي على طرح بكين مؤخرًا "خطة سلام" لإنهاء الصراع.

وقال بايدن في حديثه: "الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصفق لها، فكيف يمكن أن تكون جيدة.. لم أر شيئًا في الخطة من شأنه أن يشير إلى أن هناك شيئًا سيكون مفيدا لأي شخص غير روسيا في حالة اتباع الخطة الصينية".

وتحث خطة الصين جانبي الصراع على الاتفاق على خفض تدريجي للتصعيد، وتحذر من استخدام الأسلحة النووية.

وتابع الرئيس الأميركي أن "فكرة أن الصين تتفاوض على نتيجة حرب تعتبر حربًا غير عادلة تمامًا بالنسبة لأوكرانيا هي فكرة غير عقلانية".

ترحيب أوكراني حذر بالمقترح الصيني

في المقابل، رحب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ببعض عناصر المقترح الصيني لوقف الحرب في بلاده وأعلن عزمه لقاء نظيره الصيني شي جين بينغ.

لكن زيلينسكي اعتبر في مؤتمر صحفي في كييف، أن الصين لم تقدّم خطةً حقيقية وإنما مجموعة أفكار، معتبرًا تفكير بكين في التوسط لأجل السلام "أمرا مبشّرا".

كما شدد الرئيس الأوكراني على ضرورة توافق المقترحات الصينية مع القانون الدولي، وبما يشمل انسحاب روسيا من كامل الأراضي الأوكرانية.

بدوره، قال المندوب الروسي لدى مجلس الأمن إن بلاده ليست على استعداد للنظر في السيناريوهات التي لا تتحقق فيها أهداف العملية العسكرية.

في هذا الإطار، يعتبر الدبلوماسي الروسي السابق فياتشيسلاف ماتوزوف أن الحل السلمي "مستحيل" في هذه الظروف الحالية مع وصول الاشتباكات المسلحة إلى درجة لا تسمح اليوم باتخاذ المسار السلمي.

ويردف في حديث مع "العربي" من موسكو: "نحن لا نصطدم اليوم مع أوكرانيا وجيشها وحسب، ولكن مع مجموعة كبيرة من الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وسياستها الخارجية.. وهذا مع الأسف الشديد يأتي على حساب الشعب الأوكراني".

كما يلفت ماتوزوف إلى أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سبق وقدم لنظيره الأوكراني في شهر أبريل/ نيسان الماضي خلال لقاء في اسطنبول، دعوة للحوار بين موسكو وكييف لحل الصراع على أسس دبلوماسية.

إلا أن الجواب على هذا الاقتراح الروسي، لم يأت من كييف بل من العواصم الغربية، على حدّ قول الدبلوماسي الروسي السابق.

مقترح الصين للسلام في أوكرانيا

وقدّمت الصين مقترحًا للتسوية بين روسيا وأوكرانيا، نشرته في وثيقة مكوّنة من 12 بندًا قالت فيه إنه ينبغي على جميع الأطراف دعم روسيا وأوكرانيا للتحرك واستئناف الحوار المباشر بينهما في أسرع وقت.

وتعدّ الخطة المنصوص عليها في ورقة وزارة الخارجية تكرارًا إلى حد كبير للنهج الذي اتبعته الصين منذ أن أطلقت روسيا ما تسميه "عمليتها العسكرية الخاصة" في 24 فبراير/ شباط من العام الماضي.

ولطالما كان مصير مثل هذه المبادرات أن تلقى جانبًا على وقع ضجيج معركة دعم كييف بالأسلحة، ومن أحدثها إعلان بولندا تسليم أوكرانيا أولى دبابات "ليوبارد" الألمانية الصنع.

دول السبع تفرض عقوبات جديدة 

في السياق ذاته، كشف المستشار الألماني أولاف شولتس، الجمعة، أن مجموعة الدول السبع الرائدة صناعيًا وافقت على فرض عقوبات إضافية ضد روسيا بسبب حربها في أوكرانيا.

فقد أعلن شولتس في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة الألمانية برلين بمناسبة الذكرى الأولى للحرب في أوكرانيا أنه "يجب الاستمرار في الضغط حتى تعود روسيا إلى القانون الدولي وتجلس إلى طاولة المفاوضات، بالطبع، يشمل هذا أيضًا ضغوطًا اقتصادية".

وأوضح عقب مؤتمر عبر الفيديو لزعماء مجموعة السبع: "إننا اليوم ملتزمون باتخاذ مزيد من الإجراءات ونريد تنفيذها داخل الاتحاد الأوروبي، مع حزمة العقوبات العاشرة واتخاذ الخطوات اللازمة".

وأكمل المستشار الألماني: "اتفقنا في مجموعة الدول السبع على أننا سنواصل تنسيق عقوباتنا بشكل وثيق وسد الثغرات".

وتابع أن "مجموعة الدول السبع أكدت مجددًا لأوكرانيا أنها ستدعم الدولة الواقعة في أوروبا الشرقية ما دام ذلك ضروريًا، وسياسيًا، وإنسانيًا، وماليًا، وكذلك إمدادات أسلحة".

كما شددّ المستشار الألماني على ضرورة انسحاب القوات الروسية من أوكرانيا، ومن دون هذه الخطوة لن يكون ممكنًا التفاوض على إنهاء الحرب.

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close