عام على سقوط نظام الأسد.. أهالي حمص يُطالبون بتسريع العدالة الانتقالية
منذ سقوط نظام الأسد في 8 اكتوبر/ تشرين الأول الماضي، دخلت مدينة حمص مرحلة أمنية جديدة. وواجهت السلطة والأهالي على حد سواء تحديات بالغة التعقيد، حيث توزّع السلاح مع لحظة فرار الأسد، بين فصائل تُحاول بسط سيطرتها على المدينة ومجموعات سُمّيت بالفلول المُوالية للنظام السابق.
وفي مطلع يناير/ كانون الثاني 2025، أطلقت القوات الأمنية حملة واسعة في عدة أحياء في مدينة حمص استهدفت من رفضوا التسوية وتسليم أسلحتهم. لكنّ انتشار السلاح بشكل واسع بعد سقوط النظام وغياب السيطرة الأمنية الكاملة، سهّل عمليات الانتقام وحالات السرقة والخطف وأعمال العنف العشوائي، حتى كادت جريمة ذات طابع جنائي أن تُشعل مُواجهات طائفية.
ولا تزال محافظة حمص المتنوّعة طائفيًا تحت المجهر، وفق تقارير دورية أصدرتها الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثّقت مقتل أكثر من 220 مدنيًا في محافظة حمص منذ بداية التحرير ولغاية اكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وقال نائب قائد الأمن الداخلي لشؤون الشرطة في حمص بلال الأسود في حديث إلى التلفزيون العربي، إنّ القوات من شرطة ورجال الأمن انتشروا في مختلف مناطق المدينة التي شهدت تورترات أمنية، وجرى ضبط الأمور مع الاستماع إلى مطالب السكان.
وأكد أنّه لن يتمّ السماح لأي جهة بمحاولة إشعال فتنة طائفية في حمص، و"سنقطع اليد التي تُحاول زعزعة استقرار سوريا".
ويُطالب أهالي المدينة السلطات الرسمية بضرورة تسريع ملف العدالة الانتقالية، من منطلق الشعور الجمعي بأنّ الأمن والاستقرار لن يتحقّقا من دون تحقيق العدالة.
وتشهد مدينة حمص التي تعاني من تبعات حرب استمرّت 14 عامًا، انتشارًا أمنيًا مكثّفًا، يقول المسؤولون إنّ غرضه منع وقوع أعمال شغب، أو لرصد تحرّكات لجهات مشبوهة تسعى إلى زعزة الاستقرار في سوريا من بوابة حمص.