قالت "لجنة مقاومة الفاشر"، اليوم الأحد، إن 20 مدنيًا سودانيًا قتلوا على الأقل وأصيب 20 آخرون جراء هجوم بطائرة مسيّرة شنته قوات الدعم السريع على حي بمدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور (غرب).
وأفادت لجنة مقاومة الفاشر (تجمع لعدد من الناشطين السودانيين) في بيان، بأن "طائرة مسيّرة تابعة للدعم السريع أطلقت على حي أولاد الريف، وسط الفاشر، 4 صواريخ شديدة الانفجار، ليلة أمس".
وأوضح البيان أن الهجوم أدى لمقتل أكثر من 20 شخصًا وإصابة أكثر من 20 آخرين بجروح خطيرة".
نزوح 70 أسرة من الفاشر
واستهدف الهجوم مساء السبت مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، وفقًا لبيان صادر عن "تنسيقية لجان المقاومة" في المدينة، وهي واحدة من مئات المجموعات التطوعية التي تنسّق المساعدات في أنحاء السودان.
وفي ذات السياق، أعلنت منظمة الهجرة الدولية، الأحد، عن نزوح 70 أسرة من الفاشر، الجمعة والسبت، جراء استمرار الاشتباكات بين الجيش والدعم السريع في الأحياء الشرقية والجنوبية للمدينة.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يشهد السودان حربًا بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو الملقب حميدتي.
وتواصل الأمم المتحدة التحذير من الوضع الذي خلّف عشرات آلاف القتلى المدنيين، وشرّد أكثر من 11 مليون سوداني، وأغرق البلد في أسوأ أزمة إنسانية في السنوات الأخيرة.
وتسيطر قوات الدعم السريع بشكل شبه كامل على إقليم دارفور ومساحات واسعة من منطقة جنوب كردفان ومعظم وسط السودان، بينما يسيطر الجيش على شمال وشرق البلاد.
وحتى الآن، لم يتمكّن أي من المعسكرين من السيطرة على العاصمة الخرطوم، التي تبعد ألف كيلومتر شرق مدينة الفاشر.
وترزح الفاشر منذ أشهر تحت وطأة حصار تفرضه قوات الدعم السريع، كما تشهد أكثر الاشتباكات عنفًا بين المعسكرَين المتحاربين.
قتلى بهجوم على مستشفى
وكان قضى تسعة من المرضى وأقرباؤهم وأصيب عشرون آخرون في هجوم استهدف الجمعة المستشفى الرئيسي في مدينة الفاشر بغرب السودان، ما أدى إلى إخراجه عن الخدمة.
ومساء الجمعة، نفّذت قوات الدعم السريع هجومًا آخر بطائرة مسيّرة على مستشفى رئيسي في الفاشر، وفقًا لوزارة الصحة المقرّبة من الجيش.
ويُتّهم الجيش وقوات الدعم السريع باستهداف المدنيين والمرافق الطبية بشكل عشوائي، وبقصف المناطق السكنية عمدًا.
وأودت الحرب بحياة عشرات الآلاف وشردت 12 مليون شخص وتسبّبت في ما تعتبره الأمم المتحدة أسوأ أزمة إنسانية في الذاكرة الحديثة.
وفي يوليو/ تموز الفائت، ذكر تقرير مدعوم من الأمم المتحدة أن المجاعة امتدت إلى مخيم كبير للاجئين في شمال دارفور بعد أشهر من حصار قوات الدعم السريع الذي أدى إلى تعطيل جلّ التبادلات التجارية وإمكان إيصال المساعدة.
ويبدو أن نهاية الحرب لا تلوح في الأفق، فقد كثف طرفا النزاع ضرباتهما على المناطق السكنية في الأسابيع الأخيرة.