استشهد صحفي لبناني في غارة شنتها طائرة إسرائيلية مسيّرة على سيارته من نوع "رابيد" في قضاء النبطية جنوب لبنان الجمعة. وقد بث التلفزيون العربي صورًا من مكان الاستهداف.
وأفادت مراسلة التلفزيون العربي في بيروت جويس الحاج خوري بأن مسيّرة إسرائيلية أطلقت صاروخين باتجاه المركبة.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية في بيان: "إن غارة العدو الإسرائيلي على طريق (بلدة) الزهراني قضاء النبطية أدت إلى سقوط شهيد".
وكانت الوكالة الوطنية للإعلام، أفادت بأن "فرق من الإسعاف انتشلت جثة شهيد من السيارة المستهدفة على طريق صيدا – صور جنوب لبنان".
من هو محمد شحادة؟
وأضافت أنه تم "نقل الجثة إلى إحدى مستشفيات المنطقة، فيما لا يزال الطيران المسيّر المعادي يحلق على علو منخفض في المنطقة المستهدفة".
وذكرت الوكالة في بيان لاحق أن الشهيد الذي سقط بالغارة هو الإعلامي المراسل مدير موقع "هوانا لبنان" محمد شحادة.
ونقلت عن بيان لزملائه نعوه فيه أن "شحادة لم يكن مجرد ناقل خبر، بل كان صوت الميدان وصورة الواقع، يواجه الخطر ليُوصل الكلمة الحرة من قلب الحدث، مؤمنًا بأن الصحافة أمانة في عنق صاحبها".
تصعيد ميداني وسياسي
وتُصعد إسرائيل استهدافاتها في لبنان، إذ استُشهد 8 أشخاص وأُصيب 12 آخرين جراء 3 غارات إسرائيلية طاولت مناطق شرق وجنوب البلاد الخميس في حصيلة هي الأكبر منذ 3 أسابيع.
وتواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بعد حرب واسعة بدأت في 23 سبتمبر/ أيلول 2024 وأسفرت عن أكثر من 4 آلاف شهيد ونحو 17 ألف جريح.
ويحدث ذلك فيما واصلت الحكومة اللبنانية البحث في مسألة حصر سلاح حزب الله، بعدما كلّفت الجيش إعداد خطة لذلك لتطبيقها قبل نهاية العام، وهي خطوة يرفضها الحزب بالمطلق.
وأمس الخميس، بحث اجتماع استمر لأكثر من أربع ساعات في القصر الجمهوري، مضمون مذكرة حملها المبعوث الأميركي توم باراك إلى المسؤولين اللبنانيين، تتضمّن خصوصًا جدولًا زمنيًا وآلية لنزع سلاح الحزب.
وبعد انتهاء الاجتماع، أعلن وزير الإعلام اللبناني بول مرقص الموافقة على المقدمة الواردة في الورقة الأميركية، من دون التطرق إلى البنود المتعلقة بالمراحل الزمنية لنزع السلاح.