عبر قوارب صيد صغيرة، يصل لاجئون يمنيون تباعًا وبشكل شبه يومي إلى منفذ مدينة أوبوك شمال العاصمة جيبوتي، هربًا من القتال في اليمن بين جماعة الحوثي والقوات الحكومية، خصوصًا على الساحل الغربي.
وقال مراسل التلفزيون العربي في منفذ مدينة أوبوك الشافعي أبتدون، إنّ اللاجئين اليمنيين يُنقلون فور وصولهم إلى المخيم المركزي الواقع جنوب المدينة، والذي يستضيف أكثر من 3000 لاجئ يمني.
الهروب من القتال في اليمن
ورصدت كاميرا التلفزيون العربي مشاهد وصول لاجئين إلى أوبوك عبر قوارب صيد. ومن بين الواصلين محمد، وهو صياد يمني كان يعمل في منطقة باب المندب قبل أن تدفعه الحرب إلى مغادرة بلاده وخوض تجربة اللجوء في جيبوتي.
وقال محمد: "وصلنا إلى هنا هاربين من الحرب، وهذا أول شيء. ونشكر دولة جيبوتي التي استقبلت اللاجئين اليمنيين بهذه الأعداد الكبيرة".
وأضاف: "إذا سمحت لنا الظروف بالعودة إلى ديارنا فسنعود من دون مشكلة. أهم شيء أن تتحسن الأوضاع في بلادنا، ونحن مستعدون للرجوع".
اللجوء إلى جيبوتي يتسع
وخلال الأسابيع الأخيرة، استقبل مخيم أوبوك أكثر من 3000 لاجئ يمني، وسط توقعات بارتفاع العدد إذا استمرت المعارك، في وقت يطالب فيه اللاجئون بتوفير مزيد من المساعدات الغذائية وتوسيع مراكز الاستقبال وإقامة خيام جديدة للعائلات الوافدة.
وفي مفارقة أخرى تواجه الوافدين، أشار مراسل التلفزيون العربي إلى أن السلطات المحلية في جيبوتي لا تسمح لقوارب الصيد التي تقل اللاجئين بالعودة إلى اليمن، بسبب اعتبارات أمنية.
وتأتي رحلة محمد وآلاف اليمنيين إلى جيبوتي في ظل موجة نزوح واسعة خلفها تجدد المواجهات في اليمن، ولا سيما على امتداد الساحل الغربي وفي محافظتي تعز ولحج.
وواجه اللاجئون إلى جيبوتي رحلات بحرية خطرة على متن قوارب مكتظة، وسط محدودية كميات الغذاء والمياه، فيما حذّرت منظمات أممية من أنّ استمرار تدفّق اللاجئين يفرض ضغوطًا إضافية على قدرات الاستجابة الإنسانية في جيبوتي.
وتستضيف جيبوتي أصلًا نحو 36 ألف لاجئ، معظمهم من الصومال وإثيوبيا، بينما تستعد السلطات والمنظمات الإنسانية لاحتمال ارتفاع أعداد القادمين من اليمن مع استمرار المواجهات.