الجمعة 6 مارس / مارس 2026
Close

عبر مرسوم ملكي.. إسبانيا تقر خطة لتسوية أوضاع نصف مليون مهاجر

عبر مرسوم ملكي.. إسبانيا تقر خطة لتسوية أوضاع نصف مليون مهاجر

شارك القصة

تسوية أوضاع المهاجرين في إسبانيا
رأت وزيرة الضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية إلما سايز إن بلادها تعيش "يومًا تاريخيًا" بتقديمها "نموذجًا للهجرة قائمًا على حقوق الإنسان"- غيتي
الخط
سيعمل مرسوم ملكي إسباني على منح نحو نصف مليون مهاجر غير نظامي حق الإقامة والعمل بشكل قانوني في البلاد.

تعتزم الحكومة الإسبانية اليسارية تبنّي خطة لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين يمكن أن يستفيد منها 500 ألف شخص، على عكس التوجّه السائد في القارة الأوروبية.

ورأت وزيرة الضمان الاجتماعي والهجرة إلما سايز إنّ بلادها تعيش "يومًا تاريخيًا" بتقديمها "نموذجًا للهجرة قائمًا على حقوق الإنسان، وعلى الإندماج وعلى التماسك المجتمعي".

"الحصول على وضع قانوني"

ويتيح هذا الإجراء الذي أقرّته الحكومة اليوم الثلاثاء، لنحو نصف مليون شخص ممن أقاموا في إسبانيا خمسة أشهر على الأقل ووصلوا قبل 31 ديسمبر/ كانون الأول 2025، الحصول على وضع قانوني والعمل في أي قطاع وفي أي مكان في البلاد.

وشرحت الوزيرة أنّ "بالإمكان تقديم جميع الطلبات اعتبارًا من أبريل/ نيسان وحتى 30 يونيو/ حزيران".

وقالت: "ما نفعله هو أننا نصون الكرامة، ونُوفر الضمانات والفرص، ونضمن حقوق الأشخاص الموجودين بالفعل في بلادنا".

وتبنّت حكومة رئيس الوزراء الإشتراكي بيدرو سانشيز، لتسهيل هذا الإجراء، "مرسومًا ملكيًا"، وهو تشريع يلحظه الدستور الإسباني ويتعين نشره في الجريدة الرسمية من دون الحاجة إلى التصويت عليه في البرلمان، حيث لا تتمتع السلطة التنفيذية بالأغلبية.

وتعتمد الحكومة الإسبانية اليسارية سياسة تُرحّب بالمهاجرين لأسباب اقتصادية في المقام الأول، في مسار مُتمايز مقارنة بسائر بلدان الاتحاد الأوروبي التي تنحو باتجاه تشديد سياساتها.

"إسهام في النمو الاقتصادي لإسبانيا"

وقال رئيس الحكومة في يناير/ كانون الثاني الحالي: "نحن بلد يناصر بقوّة نموذجًا قانونيًا وآمنًا ومنظمًا للهجرة، على أن يكون منفتحًا وإنسانيًا أيضًا، في مواجهة من يدعون إلى إغلاق الحدود"، مؤكدًا أن المهاجرين أسهموا في 80 % من النمو الاقتصادي في إسبانيا خلال السنوات الست الماضية.

وتُعدّ إسبانيا، إلى جانب إيطاليا واليونان، نقاط الدخول الرئيسية الثلاث للهجرة إلى أوروبا، وذلك بشكل أساسي عبر جزر الكناري الواقعة قبالة الساحل الشمالي الغربي لإفريقيا.

وبحسب أحدث الإحصاءات الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء، يعيش في إسبانيا أكثر من سبعة ملايين أجنبي، من إجمالي عدد سكانها البالغ 49,4 مليون نسمة.

ويُتوقّع أن تشمل الإجراءات الجديدة المُعلنة الثلاثاء المهاجرين الآتين من أميركا اللاتينية في المقام الأول، إذ يُشكلون ما نسبته 91 % من إجمالي عدد المهاجرين غير النظاميين في أسبانيا والبالغ عددهم حاليًا 840 ألفًا، وفقًا لبيانات مركز الأبحاث "فونكاس".

غضب اليمين واليمين المتشدّد

وكما كان متوقعًا، أثار الإجراء غضبًا في أوساط اليمين واليمين المتشدد.

وكتب زعيم الحزب الشعبي، أكبر أحزاب المعارضة، ألبرتو نونيز فيخو على منصة "أكس"، "في أسبانيا الاشتراكية، تُكافَأ مُخالَفة القوانين"، معتبرًا أن هذه السياسة "المجنونة" ترمي إلى صرف الانتباه عن حادث القطار الذي أوقع في 18 يناير 45 قتيلًا.

وهاجم زعيم حزب "فوكس" اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال رئيس الحكومة الذي وصفه بأنه "طاغية يكره الشعب الإسباني ويُريد إحلال شعب آخر مكانه".

ويأتي هذا الإصلاح التنظيمي استجابة لمبادرة شعبية وقّع عليها أكثر من 600 ألف شخص ودعمتها نحو 900 جمعية، للمطالبة بتسوية أوضاع جميع المهاجرين غير النظاميين في إسبانيا بشكل استثنائي.

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب