الإثنين 11 مايو / مايو 2026
Close

عبور ناقلات نفط.. إيران تعلن فتح مضيق هرمز بشكل كامل

عبور ناقلات نفط.. إيران تعلن فتح مضيق هرمز بشكل كامل

شارك القصة

حصار مضيق هرمز
عبور ناقلات هو الأول منذ بدء الحصار الأميركي لموانئ الجمهورية الإسلامية- رويترز
عبور ناقلات هو الأول منذ بدء الحصار الأميركي لموانئ الجمهورية الإسلامية- رويترز
الخط
بات مضيق هرمز مفتوحًا كليًا أمام جميع السفن التجارية طوال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار وفق إعلان عباس عراقجي.

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحًا كليًا أمام جميع السفن التجارية طوال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار، وذلك تماشيًا مع وقف إطلاق النار في لبنان.

وأضاف عراقجي في منشور على منصة "إكس" أن مرور السفن عبر المضيق سيكون عبر الطريق المنسق كما أعلنته بالفعل منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.


ترمب يرحب بإعلان إيران فتح مضيق هرمز


وعلى الفور، رحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقرار إيران إعادة فتح الملاحة البحرية أمام السفن في مضيق هرمز.

كما انخفضت أسعار النفط بعدما أعلنت إيران أنها ستعيد فتح مضيق هرمز بالكامل للفترة المتبقية من وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة.

وانخفض سعر برميل خام برنت بحر الشمال تسليم يونيو/ حزيران قرابة الساعة 13:10 ت غ بنسبة 10,42% ليصل إلى 89,03 دولارًا. أما سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم مايو/ أيار، فقد انخفض بنسبة 11,11% ليصل إلى 84,17 دولارًا.

وكانت ثلاث ناقلات نفط إيرانية قد انطلقت في الخليج عبر مضيق هرمز محملة بخمسة ملايين برميل من النفط، وهي الأولى منذ بدء الحصار الأميركي لموانئ الجمهورية الإسلامية، وفق ما أفادت شركة البيانات البحرية "كيبلر" وكالة "فرانس برس" الجمعة.

وبحسب بيانات الشركة، عبرت السفن الثلاث "ديب سي" و"سونيا 1" و"ديونا"، وجميعها خاضعة لعقوبات أميركية، الممر البحري الاستراتيجي يوم الأربعاء، بعدما أبحرت من جزيرة خرج الإيرانية. وقبل ذلك، لم تغادر أي ناقلة إيرانية الخليج عبر المضيق محملة بشحنة من النفط، منذ "ستارلا" في 10 أبريل/ نيسان.


روايات أميركية متناقضة


تأتي هذه التطورات وسط تصريحات أميركية مستمرة حول إطباق الحصار على مضيق هرمز بشكل كامل.

وفي هذا الإطار، قال مراسل التلفزيون العربي في طهران حازم كلّاس إننا أمام روايتين تكادان تكونان متناقضتين تمامًا.

الرواية الأولى أميركية، تتحدث عن إحكام السيطرة على مضيق هرمز بما يمنع حركة السفن والناقلات من وإلى الموانئ الإيرانية، وفرض تحكم واسع وشامل بالمضيق.

في المقابل، تتحدث الرواية الإيرانية عن فشل الولايات المتحدة في السيطرة على المضيق، وعدم قدرتها على إحكام الخناق على الموانئ الإيرانية.


المشهد في مضيق هرمز


ويضيف كلّاس أنه لا توجد رواية واضحة تمامًا، حتى إن مواقع تتبع حركة الناقلات والسفن في مضيق هرمز تبدو متخبطة، بين حديث عن عبور بعض السفن والناقلات، وأخرى تتحدث عن عودة عدد منها من المضيق، وذلك قبيل إعلان إيران عن فتح المضيق.

ويشير إلى أن إيران تراهن على أن إرباك المشهد في مضيق هرمز سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، بما في ذلك النفط، فضلًا عن ارتفاع أسعار السلع عمومًا نتيجة تأثر حركة التجارة عبر هذا الممر الحيوي.

ولفت إلى أن هذا الرهان ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، من الولايات المتحدة إلى الدول الغربية، وصولًا إلى شرق آسيا، ما تعتبره طهران نجاحًا ضمن هذه المعادلة.


تحركات دبلوماسية


وفي سياق متصل، وحول زيارة محتملة لوفد باكستاني إلى واشنطن، أوضح مراسل التلفزيون العربي أن هذه الزيارة تأتي بعد زيارة مهمة لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى إيران استمرت يومين.

وخلال الزيارة، عقد منير اجتماعات مع مسؤولين إيرانيين، بينهم قيادات في الحرس الثوري، وقائد مقر خاتم الأنبياء، إلى جانب الرئيس الإيراني ورئيس البرلمان الإيراني، الذي يرأس الوفد المفاوض في جولة إسلام آباد، وكذلك وزير الخارجية الإيراني.

وتناولت اللقاءات ملف المفاوضات، ووقف إطلاق النار، وضرورة مواصلة الحوار لإنهاء الحرب، إضافة إلى الاستماع إلى وجهات النظر الإيرانية في هذا السياق.


محددات الموقف الإيراني


مع ذلك، يشير المراسل إلى غياب تفاؤل كبير في طهران، مؤكدًا أن المحددات الإيرانية واضحة، ولا سيما عدم التنازل عن النقاط التي أعلنتها سابقًا.

وفي ما يتعلق بالملف النووي، ترفض إيران مبدأ تصفير تخصيب اليورانيوم أو إخراج اليورانيوم المخصب بالكامل من البلاد.

كما تؤكد، بحسب المراسل، تمسكها بورقة مضيق هرمز حتى النهاية، على الأقل إلى حين التوصل إلى اتفاق "عادل" وفق وصفها، إلى جانب التشديد على وحدة الجبهات، وهو ما تعزز خلال زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى إيران.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي- وكالات