عُثر على جثتها في حقيبة سفر.. مأساة ضحى الشابة من ذوي الإعاقة تهز مصر
شهدت مصر حالة غضب واسعة بعد مقتل شابة من ذوي الاحتياجات الخاصة في محافظة الإسكندرية، إذ كشفت الحادثة عن سلسلة طويلة من الإهمال والتشرد انتهت باستغلال الضحية وقتلها.
وأعادت الحادثة فتح ملف مسؤولية الدولة والأسرة في حماية الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع.
هروب "ضحى" من سوء المعاملة إلى دار رعاية
بدأت القصة في محافظة الفيوم، حيث نشأت ضحى مع أخواتها الثلاث، لكنها لم تتحمل سوء معاملة والدها بعد وفاة والدتها، فقررت الهروب إلى القاهرة.
وقد لاحظ مواطنون نومها في الشوارع وأسفل الجسور، فتواصلوا مع دار "زهرة مصر" التي استضافتها وقدمت لها الرعاية النفسية والصحية عام 2022.
الدار، التي أسستها سمر نديم لرعاية الفتيات المشردات، كانت ملاذًا آمنًا لضحى، وظهرت في عدة مناسبات مع القائمين على الدار، بما في ذلك عند أداء مناسك العمرة في مكة المكرمة، كما كانت تظهر دائمًا مبتسمة وتمسك بحقيبتها المفضلة.
إغلاق دار "زهرة مصر" وإعادة الضحية للأسرة
أوضاع الفتاة تدهورت بعد إغلاق دار الرعاية في سبتمبر/ أيلول الماضي لعدم وجود التراخيص القانونية، إذ نُقلت مع 34 نزيلًا آخرين إلى مجمع "حياة" في الجيزة، قبل أن يعاد تسليمها لوالدها، ما أعادها إلى الواقع ذاته من سوء المعاملة والتشرد.
انتقلت ضحى لاحقًا إلى الإسكندرية بحثًا عن مأوى، حيث استدرجها شاب يعمل في مطعم، وأوهمها بشقة للإيجار، ثم حاول استغلال ضعفها، وسرق أموالها وهاتفها قبل أن يخنقها بوسادة، ويضع جثتها في حقيبة سفر في منطقة الأزاريطة، ثم هرب إلى القاهرة قبل أن تتمكن الشرطة من القبض عليه.
وتفاعل آلاف المصريين على منصات التواصل الاجتماعي مع حادثة ضحى، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن إغلاق دار الرعاية، ومساءلة الأسرة والدولة عن تقصيرهم، وفتح تحقيق شامل في أسباب وقوع الجريمة، وما رافقها من إخفاقات في منظومة الحماية الاجتماعية.