عدتها إقصاء لنصف السوريين.. الإدارة الذاتية ترفض الانتخابات التشريعية
دعت "الإدارة الذاتية" لمناطق شمال شرقي سوريا المجتمع الدولي في بيان اليوم الأحد إلى عدم الاعتراف بانتخابات مجلس الشعب التي تعتزم الحكومة السورية تنظيمها خلال الفترة المقبلة
وقالت "الإدارة الذاتية" إن جميع الخطوات المتخذة منذ سقوط نظام الأسد وحتى الآن جاءت "مناقضة لأهداف الثورة السورية التي دعت إلى العدالة والديمقراطية والمساواة والحرية لجميع المكونات".
"الإدارة الذاتية": "الانتخابات لا تعبر عن إرادة السوريين"
وأكد البيان أن الانتخابات المزمعة "لا تعبّر عن إرادة السوريين بأي شكل من الأشكال، ولا تمثل سوى استمرار لنهج التهميش والإقصاء الذي عانى منه السوريون على مدى 52 عامًا تحت حكم حزب البعث".
كما اعتبرت "الإدارة الذاتية" أن إجراء الانتخابات في الوقت الراهن "يُقصي قرابة نصف السوريين عن المشاركة، سواء بسبب التهجير القسري أو السياسات الممنهجة التي تمنع المكونات الفاعلة من رسم مستقبل البلاد".
وأضافت: "هذا الإقصاء دليل على أن الانتخابات خطوة شكلية لا تستجيب لمتطلبات الحل السياسي الشامل".
ورفض البيان وصف مناطق شمال شرقي سوريا الخاضعة لسيطرتها بأنها غير آمنة، لافتة إلى أن هذا التعريف يهدف إلى "تبرير سياسات الإنكار بحق أكثر من خمسة ملايين سوري". وأشارت إلى أن هذه المناطق تُعد "من أكثر المناطق أمانًا مقارنة بمناطق أخرى في البلاد".
رفض للإجراءات والقرارات "الأحادية"
ووفقاً للبيان، فإن أي إجراءات أو قرارات "تُفرض بعقلية أحادية تتجاهل التضحيات والحقوق المشروعة لجميع المكونات" لن تكون ملزمة لـ"الإدارة الذاتية"، داعيًا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى عدم الاعتراف بالانتخابات المزمعة باعتبارها "مناقضة" للقرار 2254.
وأشارت "الإدارة الذاتية" في ختام بيانها إلى أن الحل في سوريا "لن يكون عبر إعادة إنتاج السياسات القديمة، بل من خلال مسار سياسي شامل يشارك فيه جميع السوريين بمختلف مكوناتهم، للوصول إلى سوريا ديمقراطية تعددية لامركزية تضمن الحقوق وتفتح آفاق السلام والاستقرار".
وجاء هذا البيان على خلفية قرار اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب أمس السبت إرجاء العملية الانتخابية في محافظات السويداء والحسكة والرقة بسبب التحديات الأمنية التي تشهدها هذه المحافظات.