تتسع تداعيات المشهد مع بدء العدوان على إيران، بعد هجوم مُركّب شنته الطائرات الإسرائيلية والأميركية صباح اليوم السبت.
واستهدفت الضربة الافتتاحية مواقع سيادية وسياسية تمثل النظام في إيران، وتركزت الضربات في وسط طهران، مستهدفةً مربعًا أمنيًا.
وطاولت هذه الضربات: مقر الرئاسة، ومكتب المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، بالإضافة إلى المربع الحكومي، حيث مقرات وزارة الخارجية والبرلمان الإيراني والمجلس الأعلى للأمن القومي.
وطالت ضربات أخرى هيئة الطاقة الذرية ومقر الاستخبارات، وكذلك استهدفت شارعي جمهوري ودانشغاه، إضافة إلى مربع سيد خندان.
ضحايا بين المدنيين
وأصابت الغارات مواقع أخرى في العاصمة الإيرانية، أسفرت عن قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، منها استهداف مدرسة بحسب وزارة التعليم الإيرانية في منطقة ميناب، أدى لمقتل 57 شخصًا وجرح العشرات.
وفي سياق الاستهدافات الأميركية الإسرائيلية، ادعى مسؤولون إسرائيليون أن المرشد علي خامنئي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان جرى استهدافهما، وأوضحوا أن "نتائج الضربات لم تتضح بعد".
في المقابل، ينفي الجانب الإيراني هذه الادعاءات، مؤكدًا أن "كبار المسؤولين جميعهم بأمان".
وتباعًا، توالت الغارات على مناطق واسعة انطلاقًا من محيط طهران مستهدفة أهدافًا تابعة للحرس الثوري.
وتوسعت الغارات لتشمل مدن قُم وأصفهان في وسط البلاد، وتبريز وكرمنشاه ولورستان وتستر في الجبهة الغربية، أما جنوبًا، فنتحدث عن بوشهر وفارس وبلوشستان،
ويقول الجيش الإسرائيلي إن جل الضربات موجه لأهداف ذات طابع عسكري، من مقرات ومنشآت للجيش والحرس الثوري وكذلك مدن الصواريخ، لكن دون اتضاح لنتيجة هذه الغارات.
إيران تستهدف المصالح الأميركية
ولم يتأخر الرد الإيراني على العدوان الأميركي الإسرائيلي المشترك، حيث شنت طهران هجمات صاروخية استهدفت المصالح الأميركية في دول عدة بالمنطقة.
وامتدت الهجمات الإيرانية من إسرائيل حتى أربيل ودول الخليج، الذي توزعت فيه الهجمات الصاروخية على دول: الإمارات، والبحرين، وقطر، والكويت، والسعودية.
ففي البحرين، تعرضت منطقة الجفير لهجوم صاروخي، وهي المنطقة التي تضم مركز خدمة الأسطول الأميركي الخامس، كما تعرضت البلاد لاحقًا لموجة أخرى من الصواريخ الإيرانية.
ورصدت مقاطع فيديو لحظات سقوط صاروخ إيراني وتصاعد أعمدة الدخان من المكان، كما وثقت مشاهد أخرى حجم الانفجارات جراء الضربة الإيرانية.
أما في الإمارات، فقد دوّت انفجارات على أكثر من موجة في كل من دبي وأبو ظبي جراء الهجوم الإيراني.
وأظهرت مقاطع فيديو جانبًا من آثار الاستهدافات الإيرانية في أبو ظبي، وأفادت وكالة الأنباء الإماراتية بمقتل شخص في أبو ظبي إبان عملية اعتراض الصواريخ.
انفجارات في الرياض والكويت والدوحة
وأيضًا، دوّت الانفجارات جراء الاستهدافات الإيرانية والاعتراضات الدفاعية في الرياض والكويت والدوحة، حيث أعلنت وزارة الدفاع القطرية إسقاط جميع الصواريخ التي استهدفت البلاد.
وأربيل، سقطت صواريخ إيرانية في محيط مطار أربيل ومنطقة الحاج عمر. كما جرى التصدي لعدد من الصواريخ الإيرانية في سماء الأردن.
أما في إسرائيل، فالصواريخ الإيرانية بدأت تسقط فيها منذ صباح اليوم مباشرة عقب بدء العدوان على إيران. وحتى الآن، تركزت الصواريخ بشكل كبير في استهدافاتها على مناطق الشمال وتحديدًا الجليل، بالإضافة إلى استهداف سواحل حيفا، كما دوت انفجارات أخرى في سماء تل أبيب.
ومن الملاحظ من خلال الاستهدافات الإيرانية أنها تتركز نحو المصالح الأميركية في منطقة الخليج أكثر من غيرها.