الثلاثاء 17 مارس / مارس 2026

عرّاب احتلال العراق "يُراد له" حكم غزة.. من هو توني بلير؟

عرّاب احتلال العراق "يُراد له" حكم غزة.. من هو توني بلير؟

شارك القصة

توني بلير
كشفت تقارير غربية أن توني بلير يناقش ترؤس مجلس إشرافي لهيئة انتقالية مقترحة في قطاع غزة - غيتي
كشفت تقارير غربية أن توني بلير يناقش ترؤس مجلس إشرافي لهيئة انتقالية مقترحة في قطاع غزة - غيتي
الخط
أثار خبر اختيار رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير لإدارة غزة انتقادات واسعة بسبب تاريخه الأسود، لا سيما في العراق.

فيما يُطرح السؤال عن إدارة غزة في اليوم التالي لانتهاء العدوان الإسرائيلي عليها، تأتي الإجابة المفاجئة أو الصادمة: إنه توني بلير.

وبلير هو رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، الذي ارتبط اسمه بالحرب على العراق عام 2003، في حين يعود إلى الواجهة اليوم ببدلة جديدة، ليقود هذه المرة ما يسمى بـ "السلطة الانتقالية الدولية لغزة".

وكشفت تقارير غربية من بينها ما نشرته صحيفتَا الغارديان والإندبندنت، أن بلير يناقش ترؤس مجلس إشرافي لهيئة انتقالية مقترحة، تدعمها واشنطن، لتكون المرجعية السياسية العليا في القطاع لفترة انتقالية قد تمتد لخمس سنوات.

وسيتكون المجلس من سبعة أعضاء إلى عشرة، منهم فلسطيني واحد فقط، والبقية شخصيات دولية وخبراء، وأمانة تنفيذية من نحو 25 شخصًا، وإدارة يومية للشؤون الأساسية من الصحة إلى التعليم والبنية التحتية عبر حكومة تكنوقراط فلسطينية، لكنها تبقى تحت إشراف الهيئة.

أما المقر المؤقت فسيكون في مدينة العريش المصرية، قبل الانتقال إلى غزة لاحقًا "عندما تسمح الظروف الأمنية".

"سلطة مؤقتة بلا سقف"

هذه الهيئة، بحسب مؤيديها، مستوحاة من تجارب انتقالية دولية في كوسوفو وتيمور الشرقية. لكن معلّقين يرون أن ما يطرح يعني عمليًا إدارة دولية طويلة الأمد، بلا موعد واضح للنهاية، وقوة أجنبية على الأرض، تحت شعار "الاستقرار".

وتختلف الخطة الأميركية عبر توني بلير بوضوح عن الخطة الأممية المعروفة بـ "إعلان نيويورك".

هذا الأخير طُرح في يوليو/ تموز الماضي بدعم فرنسي سعودي، ويتحدث عن عام واحد فقط: سلطة فلسطينية موحدة، وانتخابات، ثم انتقال الحكم بالكامل إلى الفلسطينيين. أما الخطة الأميركية فمفتوحة، أبطأ، مشروطة بـ "إصلاحات" و"جاهزية"، ما يجعلها عمليًا سلطة مؤقتة بلا سقف زمني محدد.

وكشفت مصادر للتلفزيون العربي أن الدول العربية أدخلت تعديلات على مبادرة ويتكوف كوشنر بلير لوقف الحرب على قطاع غزة.

وشملت التعديلات المطالبة بانسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة، وكذلك على إدارة فلسطينية من التكنوقراط لقطاع غزة بإشراف مجلس الأمن الدولي.

ووفق المصادر، تنص المبادرة بعد التعديلات على أن السلطة الفلسطينية ستكون لها صلة بإدارة قطاع غزة بعد الحرب، وتضع حركة حماس سلاحها بدلًا من نزع السلاح، في حين ستتولى القوات الدولية مراقبة حدود قطاع غزة من دون احتكاك بالسكان، وفق المبادرة.

حماس تنفي تسلمها أي مقترحات جديدة

ولفتت المصادر إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيعرض المبادرة بعد التعديلات على بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض يوم غد الإثنين.

أما حركة حماس، فنفت تسلمها أي مقترحات جديدة. لكنها عبّرت عن استعدادها لدراسة "أي مقترحات تصلها عبر الوسطاء بكل إيجابية ومسؤولية، وبما يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني".

والسؤال الأخلاقي والسياسي الذي يفرض نفسه فيما يخص مشروع حكم غزة بإدارة توني بلير بحسب كثير من المعلقين، هو: لماذا يصر الغرب على التعامل مع غزة وكأنها أرض بلا أصحاب؟ ولماذا اختيار شخصية مثيرة للجدل كبلير، تحديدًا؟ أليس في الساحة الفلسطينية من هو أقدر على إدارة القطاع؟

تفاعل مع الأخبار عن وجود مشروع لحكم غزة بإدارة توني بلير

ورُصد تفاعل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي مع الأخبار التي تتحدث عن وجود مشروع لحكم غزة بإدارة توني بلير.

فكتب الشاعر المصري ممدوح العرابي: "إذا كان تسريب هآرتس عن قرب تعيين العميل الصهيوني الدولي توني بلير خبرًا كاذبًا، فافضحوه. وإذا كان خبرًا صحيحًا فقاوموه. فعميل بوش الابن الذي أعانه على احتلال بغداد، من العار أن يترك ليقيم ريفييرا ترمب فوق جماجم أطفال غزة، تطبيقًا لخطة كوشنير وتوطئة لتسليمها لترمب".

وقال زكي نعمان: "توني بلير أخطر مجرم إرهابي متخصص في إشعال الحروب المدمرة وتفتيت الدول، فهو مهندس المخططات التدميرية التي عصفت بالمنطقة العربية، وفي مقدمتها احتلال العراق الشقيق وما واكبه من نكبات وتحولات كارثية".

وكتب الأكاديمي عبد الرحمن الحميضي: "لماذا يتم اختيار توني بلير حاكمًا لغزة صاحب التاريخ المشبوه في جرائم الحرب ضد الشعب العراقي والأفغاني ورئيس الوزراء السابق للدولة الأكثر مساهمة في مأساة الشعب الفلسطيني الممتدة عبر التاريخ؟".

في حين كتب الصحافي عبد الله بن محمد العبري: "اختيار السمسار ترمب لتوني بلير لحكم غزة هو لأنه صهيوني بامتياز، وأيضًا من الصعب العثور على شخص متخصص وخبير في الابادة الجماعية للشعوب مثله!". 

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة