السبت 7 شباط / فبراير 2026
Close

عراقجي في رد عنيف على زيلينسكي: "العالم سئم المهرجين التائهين"

عراقجي في رد عنيف على زيلينسكي: "العالم سئم المهرجين التائهين"

شارك القصة

قال وزير الخارجية الإيراني إن بلاده على عكس أوكرانيا، "تعرف كيف تدافع عن نفسها"
قال وزير الخارجية الإيراني إن بلاده على عكس أوكرانيا، "تعرف كيف تدافع عن نفسها"- غيتي
الخط
احتدمت السجالات السياسية والدبلوماسية بين طهران وكييف على خلفية ملف الاحتجاجات الإيرانية، بالتوازي مع تضارب الروايات حول أعداد الضحايا واتهامات إيرانية لترمب.

صعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، هجومه السياسي على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ردًا على تصريحات أدلى بها الأخير في منتدى دافوس. 

وكان الرئيس الأوكراني قد اعتبر أن القمع للاحتجاجات في إيران يبعث برسالة مفادها أن السلطات التي "تقتل ما يكفي من الناس" يمكنها البقاء في الحكم.

وقال زيلينسكي في كلمته خلال المنتدى الاقتصادي العالمي: إن استمرار القيادة في إيران في السلطة يمثل "رسالة واضحة لكل مستبد"، منتقدًا ما وصفه بتقاعس الدول الغربية عن دعم المحتجين الإيرانيين، ومشيرًا إلى أن الاحتجاجات "غرقت في الدماء" بينما وقف العالم مكتوف الأيدي.

وردّ عراقجي على هذه التصريحات بمنشور باللغة الإنكليزية عبر منصة إكس، اتهم فيه الرئيس الأوكراني بـ"استنزاف أموال دافعي الضرائب الأميركيين والأوروبيين لملء جيوب جنرالاته الفاسدين"، مضيفًا أن "العالم سئم المهرجين التائهين"، في إشارة مباشرة إلى الخلفية الفنية لزيلينسكي كممثل كوميدي.

وقال وزير الخارجية الإيراني إن بلاده، على عكس أوكرانيا، "تعرف كيف تدافع عن نفسها"، ولا تحتاج إلى "التوسل للأجانب طلبًا للمساعدة"، في ردّ يحمل بعدًا سياسيًا وعسكريًا في آن.

وفي دافوس، اعتبر زيلينسكي أن طريقة تعامل السلطات الإيرانية مع الاحتجاجات تشكّل مثالًا إضافيًا على فشل المجتمع الدولي في مواجهة ما وصفه بالعدوان، مشيرًا إلى أن انطلاق الاحتجاجات تزامن مع عطلات نهاية العام في أوروبا، وأن عودة السياسيين إلى العمل جاءت بعد سقوط "آلاف القتلى".

"تصريحات غير متزنة"

وفي سياق متصل، نفى المدعي العام الإيراني محمد موحدي، اليوم، ادعاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن طهران تراجعت عن تنفيذ أكثر من 800 حكم إعدام بحق مشاركين في الاحتجاجات، مؤكدًا أن "لا قرار من هذا النوع صدر أصلًا".

وجاء نفي موحدي خلال اجتماع عُقد في طهران، حيث اتهم ترمب بإطلاق "تصريحات غير متزنة"، معتبرًا أنها جاءت بعد ما وصفه بـ"الموقف الحازم" للشعب الإيراني في مواجهة الاحتجاجات الأخيرة المرتبطة بغلاء المعيشة وتدهور الأوضاع الاقتصادية، في ظل مخاوف رسمية من تدخلات خارجية.

وكان ترمب قال في تدوينة سابقة إن الحكومة الإيرانية ألغت أكثر من 800 عملية إعدام مقررة، مشيدًا بما وصفه "خطوة تستحق الاحترام"، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع.

وبشأن حصيلة الضحايا، أفادت وكالة نشطاء حقوق الإنسان "هرانا" بأن عدد القتلى في الاحتجاجات بلغ 5002 أشخاص، بينهم 201 من عناصر الأمن، بينما أعلن "وقف الشهداء والمحاربين" في إيران مقتل 3117 شخصًا، قال إن معظمهم من قوات الأمن ومدنيين سقطوا على يد "مجموعات مسلحة".

واندلعت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025 على خلفية تدهور قيمة العملة وتفاقم الأزمة الاقتصادية، وبدأت من طهران قبل أن تمتد إلى عدة مدن، واستمرت أكثر من أسبوعين، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الأميركية والإسرائيلية على طهران وسط توتر إقليمي متزايد.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة