السبت 6 كانون الأول / ديسمبر 2025

"عربات جدعون 2".. لا أهداف إسرائيلية واضحة وتحذيرات من كارثة

"عربات جدعون 2".. لا أهداف إسرائيلية واضحة وتحذيرات من كارثة

شارك القصة

العدوان الإسرائيلي على غزة
توقعات باستمرار عملية "عربات جدعون2" لاحتلال مدينة غزة إلى العام 2026- رويترز
الخط
تبرز تساؤلات حول ما يجعل هذه العملية التي ستُسمى "عربات جدعون 2" مختلفة عن سابقاتها وسط غياب أي أهداف إسرائيلية واضحة لها.

أعلن الجيش الإسرائيلي مساء الأربعاء بدء المرحلة الثانية من عملية "مركبات جدعون" بتوجيه المستوى السياسي.

وقال إن العمليات التمهيدية والمراحل الأولية من الهجوم على مدينة غزة بدأت، لافتًا إلى أن الفرقة 99 تعمل في حي الزيتون. 

ومع إصدار جيش الاحتلال الإسرائيلي أوامر استدعاء جديدة لجنود احتياط تجهيزًا لعملية محتملة في مدينة غزة، يبدو أن لا تعريف واضحًا عند المسؤولين الإسرائيليين لما يقصدونه بهذه العملية و"القضاء على حركة حماس بالمصطلحات الإسرائيلية العسكرية".

كما تبرز تساؤلات حول ما يجعل هذه العملية مختلفة عن سابقاتها وفق مراسل التلفزيون العربي في القدس المحتلة أحمد دراوشة.

وأوضح مراسلنا أن جيش الاحتلال لا يتطرق لهذه النقاط بل يقوم فقط بحشد مزيد من القوات ويستعد لمزيد من الدمار في القطاع من دون أن يكون الهدف الذي يريد الوصول إليه واضحًا.

استمرار أوامر استدعاء الجنود

ويشير إلى أن هذا الأمر تكرر في مناطق مختلفة سابقًا من قطاع غزة في رفح وخانيونس والأحياء الشرقية من غزة بيت حانون وبيت لاهيا وغيرها من المواقع التي اجتاحها الجيش الإسرائيلي ودمرها.

ويتحدث جيش الاحتلال عن استدعاء نحو 130 ألف جندي ليشاركوا في العملية المحتملة في قطاع غزة بينهم نحو 60 ألفًا صدرت أوامر استدعاء بحقهم صباح اليوم وسيبدأ تجنيدهم خلال الأيام القليلة المقبلة لمرحلة التدريبات.

ولفت مراسل التلفزيون العربي إلى اجتماع المستوى السياسي الإسرائيلي يوم غد من أجل المصادقة على الخطط العسكرية، على أن يليه اجتماع للكابينت الأمني والسياسي بحسب وسائل إعلام عبرية. 

وبحسب ما تنقله صحيفة "هآرتس" العبرية عن تقديرات عسكرية فإن تل أبيب تتوقع أن تمتد هذه العملية إلى العام 2026 وهذا يخالف ما تحدث عنه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومقربون منه كانوا يقولون إن إسرائيل تريد أن تكون عملية مدينة غزة سريعة.

هذا الأمر، وفق مراسلنا، تحدث عنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل يومين في تغريدة قال فيها بشكل واضح إن العملية العسكرية في مدينة غزة يجب أن تكون سريعة. 

لكن، على أرض الواقع يتجهز جيش الاحتلال لعملية قد تطول للعام 2026. كما سيكون هناك تجنيد إضافي للاحتياط في نوفمبر المقبل، وبعد ذلك تجنيد إضافي مطلع العام القادم وفق ما تذكره وسائل إعلام إسرائيلية.

تحذيرات من تبعات إنسانية خطيرة ومن كارثة

في غضون ذلك، حذر الدفاع المدني في غزة، الأربعاء، من تبعات إنسانية خطيرة على الفلسطينيين في المناطق السكنية التي يعيد الجيش الإسرائيلي اجتياحها، وإجبارهم على النزوح نحو ما يسمى "مناطق إنسانية آمنة".

وقال في بيان إن "هذه السياسة تهدف إلى تكريس معاناة المواطنين، وتضع أمامنا كجهة تقدم الخدمة الإنسانية عوائق عديدة في الاستجابة لنداءات الاستغاثة".

وأشار إلى أن طواقم الدفاع المدني تتلقى نداءات استغاثة على مدار الساعة من مواطنين محاصرين في المناطق التي توغلت فيها القوات الإسرائيلية، والتي باتت مناطق عسكرية غير آمنة.

وأضاف: "نؤكد أن طواقمنا لم تتمكن من الاستجابة الإنسانية لغالبية هذه النداءات حتى اللحظة، خاصة في مناطق الزيتون والصبرة شرق مدينة غزة، وخان يونس جنوب قطاع غزة، وجباليا شماله بسبب خطورة العمل فيها".

ولفت الدفاع المدني في غزة إلى أن الجيش الإسرائيلي يرفض الموافقة على طلبات التنسيق للسماح لطواقمه بالعمل الإنساني في تلك المناطق.

من جهته، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مجددًا الأربعاء أن "الهجوم العسكري الذي تعده" إسرائيل للسيطرة على مدينة غزة، "لن يؤدي سوى إلى كارثة فعلية للشعبين" الفلسطيني والإسرائيلي.

وكتب الرئيس الفرنسي على منصة إكس: أن هذه العملية "ستجرّ المنطقة الى حرب دائمة"، مشيرًا إلى مباحثات هاتفية أجراها مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني عبدالله الثاني.

وسبق أن وجه ماكرون تحذيرًا مماثلا قبل عشرة أيام، وجدد دعوته إلى تشكيل "بعثة دولية لإرساء الاستقرار" بالتعاون مع مصر والأردن.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة