السبت 11 يوليو / يوليو 2026
Close

عرض عسكري مصغر بيوم النصر.. بوتين: نقاتل "قوة عدوانية" مدعومة من الناتو

عرض عسكري مصغر بيوم النصر.. بوتين: نقاتل "قوة عدوانية" مدعومة من الناتو

شارك القصة

بوتين إلى جانب محاربين قدامى قرب ضريح فلاديمير لينين
بوتين إلى جانب محاربين قدامى قرب ضريح فلاديمير لينين- غيتي
بوتين إلى جانب محاربين قدامى قرب ضريح فلاديمير لينين- غيتي
الخط
تحت ظلال الحرب في أوكرانيا، أحيت موسكو "يوم النصر" بعرض عسكري محدود وإجراءات أمنية مشددة، فيما حاولت هدنة مفاجئة فتح نافذة جديدة لوقف القتال.

انطلق العرض العسكري الروسي في الساحة الحمراء بموسكو، اليوم السبت، في أجواء أمنية مشددة واحتفالات هي الأصغر منذ سنوات، بينما حاولت هدنة مفاجئة أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب فتح نافذة جديدة لوقف الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات.

وافتتح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين احتفالات "يوم النصر" بخطاب أكد فيه أنّ الجنود الروس في أوكرانيا يواجهون "قوة عدوانية مدعومة من حلف شمال الأطلسي بأكمله"، معتبرًا أن الحرب الحالية امتداد لمعركة تاريخية تخوضها موسكو دفاعًا عن نفسها.

وقال بوتين إنّ "الإنجاز العظيم لجيل المنتصرين يُلهم الجنود الذين ينفذون اليوم أهداف العملية العسكرية الخاصة"، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا، مضيفًا: "إنهم يواجهون قوة عدوانية مسلحة ومدعومة من حلف الناتو بأكمله، وعلى رغم ذلك فإن أبطالنا يمضون قدمًا"، مؤكدًا أن "قضية روسيا عادلة".

عرض مختلف 

وبدأ العرض العسكري في الساحة الحمراء قرابة الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت موسكو، مع دخول تشكيلات من الجنود والبحارة الذين خدم بعضهم في أوكرانيا، وسط حضور بوتين إلى جانب محاربين قدامى قرب ضريح فلاديمير لينين.

روسيا تنظم عرضًا عسكريًا مصغرًا في يوم النصر
روسيا تنظم عرضًا عسكريًا مصغرًا في يوم النصر- رويترز

ويُعد التاسع من مايو/أيار أهم مناسبة وطنية في روسيا، إذ تحيي فيه موسكو ذكرى انتصار الاتحاد السوفيتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، وهي المناسبة التي تحولت خلال سنوات حكم بوتين إلى ركيزة مركزية في الخطاب السياسي الروسي.

لكن احتفالات هذا العام جاءت مختلفة بشكل واضح، بعدما أقامت موسكو أصغر عرض عسكري منذ سنوات بسبب المخاوف الأمنية والهجمات الأوكرانية المتكررة بالطائرات المسيّرة داخل العمق الروسي.

وللمرة الأولى منذ نحو عقدين، غابت الدبابات والمعدات العسكرية الثقيلة عن العرض، فيما قال مساعد الكرملين يوري أوشاكوف إن كل شيء جرى "كالمعتاد باستثناء عرض العتاد العسكري".

كما شدّدت السلطات الروسية الإجراءات الأمنية في العاصمة، حيث أظهرت مشاهد انتشار جنود مسلحين فوق شاحنات صغيرة وإغلاق طرق واسعة في وسط موسكو.

هدنة ترمب

وتزامنت المناسبة مع هدنة مؤقتة تستمر ثلاثة أيام أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تبدأ السبت وتنتهي الاثنين، وحظيت بموافقة كل من موسكو وكييف، إلى جانب اتفاق لتبادل ألف أسير من الطرفين.

وجاءت الهدنة بعد أيام من تبادل الاتهامات بين موسكو وكييف بانتهاك محاولات سابقة لوقف إطلاق النار، في وقت استمرت فيه الهجمات المتبادلة حتى الساعات الأخيرة قبل دخول الهدنة حيز التنفيذ.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 67 طائرة مسيرة خلال الليل، وهو أدنى رقم منذ نحو شهر، بينما قال زيلينسكي إن القوات الروسية لم تخفف عملياتها الهجومية رغم إعلان وقف إطلاق النار.

في المقابل، أعلنت موسكو إسقاط أكثر من 400 مسيرة أوكرانية منذ منتصف الليل، بينها نحو 100 كانت تستهدف العاصمة الروسية.

كما أفادت كييف بأنها استهدفت مصفاتَي نفط داخل روسيا، فيما أُغلق نحو 13 مطارًا في جنوب البلاد بعد تعرض مركز للملاحة الجوية في مدينة روستوف لهجوم بطائرة مسيرة.

ورغم الهدنة المؤقتة، لا تزال الحرب التي دخلت عامها الخامس في فبراير/شباط الماضي بعيدة عن تسوية حقيقية، في ظل تعثر المحادثات التي تقودها واشنطن لإنهاء أكبر نزاع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

تابع القراءة

المصادر

وكالات