يتعرض النجم الفرنسي كيليان مبابي لموجة انتقادات حادة من جماهير ريال مدريد، في ظل أجواء متوترة تعيشها العاصمة الإسبانية مع اقتراب الحسم في الدوري، بعد إطلاق عريضة جماهيرية تطالب برحيله.
ويخوض الفريق الملكي موسمًا معقدًا، إذ يحتل المركز الثاني في جدول الدوري الإسباني، متأخرًا بفارق 11 نقطة عن غريمه التقليدي برشلونة، الذي بات قريبًا من حسم اللقب، خاصة مع اقتراب مواجهة الكلاسيكو الحاسمة.
وفي قلب هذه الأزمة، يجد مبابي نفسه الهدف الأول للانتقادات، خصوصًا بعد سفره إلى جزيرة سردينيا برفقة صديقته، الممثلة إستر إكسبوسيتو، رغم تعافيه من إصابة في أوتار الركبة، وفقًا لصحيفة "صن" البريطانية.
عريضة إلكترونية تطالب كيليان مبابي بالرحيل عن مدريد
هذه الرحلة أثارت غضب الجماهير، التي رأت فيها عدم التزام في توقيت حساس، خاصة بعد تراجع آمال الفريق في المنافسة على الدوري وخروجه المبكر من دوري أبطال أوروبا.
وبدأت القصة بحملة إلكترونية أطلقها مشجعون غاضبون من وضع الفريق، وسرعان ما انتشرت بشكل واسع عبر الإنترنت.
وخلال ساعات قليلة، جمعت العريضة أكثر من 4 ملايين توقيع على وسائل التواصل الاجتماعي.
وجاء في نص العريضة: "إذا كنتم تؤمنون بضرورة التغيير، فلا تلتزموا الصمت، وقّعوا ودافعوا عن مستقبل ريال مدريد"
ويرى مؤيدو الحملة أن الفريق يحتاج إلى تغييرات جذرية، خاصة مع المخاوف من موسم جديد قد يمر دون تحقيق بطولات، وهو ما زاد من حدة الانتقادات تجاه اللاعب الفرنسي.
وتزامن انتشار العريضة مع موجة غضب على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداولت جماهير صورًا لمبابي بقميص ريال مدريد مرفقة بكلمة "FUERA" (ارحل)، في رسالة مباشرة تعكس رفض جزء من الجمهور لاستمراره.
كما تصدر وسم "#مبابي_ارحل" مواقع التواصل، وسط تباين في الآراء؛ فبينما عبّر البعض عن إحباطه من أداء الفريق ككل، اعتبر آخرون أن تحميل مبابي المسؤولية أمر مبالغ فيه.
أسباب الغضب: أداء الفريق أم سلوك اللاعب؟
وتتعدد أسباب هذا التوتر، إذ يرى منتقدو مبابي أن اللاعب لم يرقَ بعد إلى مستوى التوقعات المرتبطة باسمه وتاريخه مع باريس سان جيرمان، خاصة في ظل الضغوط الكبيرة داخل ريال مدريد.
كما أشار البعض إلى أن سلوك اللاعب وصورته خارج الملعب أثّرا على انطباع الجماهير، ما زاد من حدة الانتقادات في فترة حساسة للنادي.
وعلى الرغم من كل هذا الجدل، لا يمكن تجاهل الأرقام اللافتة للنجم الفرنسي، إذ سجل 41 هدفًا في 41 مباراة خلال الموسم الحالي في مختلف المسابقات، وهو معدل تهديفي استثنائي يعكس قيمته الفنية الكبيرة.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أصدر الفريق الشخصي لمبابي بيانًا أكد فيه أن الانتقادات "مبنية على تفسيرات مبالغ فيها"، مشددًا على التزام اللاعب الكامل ببرنامج التعافي والعمل اليومي.
لكن التوتر تصاعد أكثر بعد تقارير عن مشادة كلامية بين مبابي وأحد أعضاء الجهاز الفني خلال تدريب، حيث قيل إنه تحدث "بغضب وبألفاظ نابية" عقب احتساب تسلل ضده، وفقًا لصحيفة "ذا أثليتيك".