عزز قواته.. الجيش الإسرائيلي يعلن تنفيذ "عمليات برية مركزة" داخل لبنان
مع تواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان، أفادت القناة 12 العبرية، صباح اليوم الإثنين، بأن جيش الاحتلال يعزز قواته بلواءين إضافيين للتموضع في خطوط أمامية أكثر تقدمًا جنوبي لبنان.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" نقلًا عن مصادر، أن قوات لواء غولاني أكملت انتشارها جنوبي لبنان وتتمركز على عمق 7 و9 كيلومترات داخله.
"عمليات برية موجهة"
من ناحيته، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدء "عمليات برية محدودة وموجهة" في جنوبي لبنان، قال إنها تستهدف ما وصفها بـ"معاقل رئيسية لحزب الله".
وذكر الجيش في بيان، أن الفرقة 91 بدأت تنفيذ عمليات برية مركزة داخل الأراضي اللبنانية، مشيرًا إلى أن هذه التحركات تهدف إلى "تعزيز منطقة الدفاع الأمامية".
وأضاف أن القوات الإسرائيلية استهدفت قبل دخول الفرقة المنطقة عددًا من الأهداف عبر القصف المدفعي والغارات الجوية.
وتزامن إعلان جيش الاحتلال مع صدور بيان عن وزارة الخارجية اللبنانية، جاء فيه: "نذكر بقرار الحكومة حظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله وإلزامه بتسليم سلاحه للدولة".
وأضاف البيان أن "الدولة عازمة على فرض سيادتها على كامل أراضيها وحصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية".
وختم بإدانة الدولة اللبنانية لاستهداف قوات اليونيفيل في 3 حوادث منفصلة جنوبي البلاد.
الوضع الميداني
وكان مراسل التلفزيون العربي قد ذكر فجر اليوم، أن دوريات تابعة لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" تعرضت لإطلاق نار من جماعات مسلحة لا تخضع لسيطرة الجيش اللبناني، من دون تسجيل إصابات بين عناصرها.
ولفت المراسل إلى أن بيان القوة الدولية أشار إلى إطلاق النار من جهات مسلحة، في حين لم يُذكر الجيش الإسرائيلي رغم تعرض دوريات اليونيفيل قبل أيام لاستهداف مباشر أدى إلى إصابات في صفوفها.
ميدانيًا، نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي فجر اليوم سلسلة غارات استهدفت بلدات صربين في قضاء بنت جبيل، وبنت جبيل، وميفدون، والطيبة جنوبي البلاد.
كما قصفت المدفعية الإسرائيلية أطراف بلدة دبين ومحيط نهر الخردلي، في حين أُطلقت قنابل ضوئية فوق كفرشوبا ومزارع حلتا المجيدية ووادي خنسا.
وفي تطور ميداني آخر، توغلت قوة مدرعة إسرائيلية من وطى الخيام عند الأطراف الشرقية لمدينة الخيام، تحت غطاء مدفعي وغارات جوية.
وفي السياق نفسه، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن القوات الإسرائيلية فرضت أجواء شبيهة بمنع التجول في عدد من القرى والبلدات الجنوبية في قضاء بنت جبيل، بعد قطع مداخل فرعية عدة متصلة بالطرق الرئيسية، ولا سيما من جهة وادي الحجير، وذلك عقب غارات نفذت في المنطقة وأدت إلى قطع بعض الطرق الفرعية.
إخلاءات على نطاق واسع
وكان مراسل التلفزيون العربي أحمد حسين، قد أفاد بأن الجيش الإسرائيلي كثّف خلال الأيام الأخيرة إنذارات الإخلاء الموجهة إلى بلدات في جنوب لبنان، بالتزامن مع تصعيد الغارات الجوية والقصف المدفعي على نطاق واسع.
وأوضح حسين أن بلدة شبريحا أُخليت بالكامل يوم أمس بعد وصول تهديد إلى فرق الدفاع المدني بضرورة إخلاء البلدة، حيث جرى استخدام مكبرات الصوت لدعوة السكان إلى المغادرة.
وأضاف أن تحذيرات مشابهة وصلت مساءً إلى رئيسَي بلديتي حاروف وشوكين في قضاء النبطية، تتضمن مطالب بإخلاء البلدتين من السكان، مشيرًا إلى أن رئيس بلدية شوكين أعلن عزمه البدء بإخلاء البلدة مع ساعات الصباح الأولى.
وبيّن المراسل أن هذا النمط من الإنذارات تكرر خلال الأيام القليلة الماضية، بالتزامن مع تصعيد عسكري يشهده جنوب لبنان، حيث تعرضت أكثر من 30 بلدة لغارات مكثفة.