الثلاثاء 10 مارس / مارس 2026

عزمي بشارة للعربي: الشعب السوري حرر نفسه بنفسه من دون تدخل خارجي

المشهد السوري
عزمي بشارة للعربي: الشعب السوري حرر نفسه بنفسه من دون تدخل خارجي محدث 10 ديسمبر 2024
محدث 10 ديسمبر 2024
الأحد 8 ديسمبر 2024

شارك القصة

أكد الدكتور عزمي بشارة أن الشعب السوري يستحق حكمًا ديمقراطيًا وتعدديًا وفيه حرية رأي وحقوق إنسان
أكد الدكتور عزمي بشارة أن الشعب السوري يستحق حكمًا ديمقراطيًا وتعدديًا وفيه حرية رأي وحقوق إنسان
الخط

اعتبر المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الدكتور عزمي بشارة أنّ تاريخًا جديدًا سيبدأ في سوريا مع سقوط نظام بشار الأسد، مشيرًا إلى أنّ سرعة السقوط خلال الأيام الأخيرة، تدلّ على أنّ النظام أجوف من الداخل وفارغ، وقاعدته لا تؤمن به.

وفي مقابلة خاصة مع التلفزيون العربي ضمن التغطية المفتوحة لسقوط نظام بشار الأسد، قال بشارة إنّ الشعب السوري حرر نفسه بنفسه من دون تدخل خارجي، مشدّدًا على أنّ هذا الشعب يستحق الآن أن يحكم نفسه بنفسه ويستحق حكمًا ديمقراطيًا وتعدديًا وفيه حرية رأي وحقوق إنسان.

وحذر بشارة من أنّ الفراغ الآن هو الخصم والعدو، مشدّدًا على وجوب أن تكون هنالك مؤسسات انتقالية واضحة في مهماتها، وبالتالي الحفاظ على المؤسسات وبناء مؤسسات جديدة، ومأسسة هذا كله كي لا تحدث فوضى.

وفيما رأى بشارة أنّ سوريا أمام أيام مصيرية، شدّد على أنّ الشعب السوري يريد سيادة على أرضه، وهو لا يسعى لاستبدال استبداد بآخر.

سقوط نظام بشار الأسد.. تاريخ جديد يبدأ في سوريا

وفي مستهلّ حديثه إلى التلفزيون العربي، أعرب الدكتور عزمي بشارة عن اعتقاده بأنّ ما نشهده حاليًا هي "أوقات مجيدة وتاريخية"، مشدّدًا على أنّ تاريخ الثامن من ديسمبر/ كانون الأول سيسجّل في التاريخ كنقطة بداية، فمنه يبدأ تاريخ جديد في سوريا.

ورأى أنّ من الصعب أن يخفي الإنسان انفعالاته في مثل هذا اليوم، بعد 50 عامًا من الاستبداد، لافتًا إلى أنّ السنوات الأخيرة كانت صعبة بشكل خاص بسبب الفلتان الكامل لنظام الاستبداد بعدما ظنّ أنه انتصر.

وذكّر بشارة بأنّه كان ممّن قالوا إنّ النظام لم ينتصر، وإنّ "هذه سنوات مصطنعة وهو يعمّر على حساب عكازتين إيرانية وروسية وأن نظامه أجوف وغير قادر على السيطرة على البلاد". وقال: "قلبي مع الذين تعذبوا في السجون وأهاليهم الذين تعذبوا معهم ومع المنفيّين والمعتقلين بدون ذنب اقترفوه، والناس التي عانت من كل أنواع التعسف في حياتهم اليومية وهذا شيء لا يمكن احتسابه".

الشعب السوري حرر نفسه بنفسه من دون تدخل خارجي، وهو يستحق الآن أن يحكم نفسه بنفسه ويستحق حكمًا ديمقراطيًا وتعدديًا وفيه حرية رأي وحقوق إنسان

وفي حين أشار إلى أنّ النظام كان يعتبر البلد مزرعة ولا يرى الناس بشرًا بل أدوات لديه، لفت إلى أنّ "كل هذه الذكريات تجتمع في هذه الأيام خاصة أنه لم يكن هنالك وقت لنفكّر كثيرًا". وأضاف: "سرعة السقوط تحبس الأنفاس وهي إن دلّت على شيء، فإنما تدلّ على أن النظام أجوف من الداخل وفارغ وقاعدته لا تؤمن به وكذلك جنوده لا يؤمنون به ولذلك لم يدافعوا، فكان هذا الاستسلام الجماعي لقدر آتٍ حتمًا".

الشعب السوري "حرّر نفسه بنفسه"

وشدّد بشارة على أنّ الحقيقة الساطعة التي أفرزتها مجريات الأيام الأخيرة، بعد سنوات عصيبة كان فيها تدخل خارجي سواء في مساندة النظام أو في دعم المعارضة، هي "أن الشعب السوري حرر نفسه بنفسه من دون تدخل خارجي".

واعتبر أنّ هذا الأمر مهم جدًا مقارنة بما حصل في العراق وفي ليبيا حتى، مشدّدًا على أنّ هذا هو المفتاح للنظر إلى هذا التاريخ الجديد. وذكّر بأنّ غالبية دول العالم كانت قد استسلمت لواقع أن الأسد جزء من العملية السياسية، ولذلك فإنّ عملية التطبيع مع النظام كانت قائمة بصورة أو بأخرى.

من هنا، خلص بشارة إلى أنّ الشعب السوري هو الذي حرّر نفسه رغم كل شيء، مضيفًا: "صحيح أن بعض الدول لم تتخلّ ولم تنصَع ومنها قطر وكذلك تركيا التي استمرت في الدعم، لكن في النهاية من اتخذ القرار هو الشعب السوري سواء من امتنعوا عن الدفاع عن النظام أو من هاجموا".

وشدّد على أنّ "هذا الشعب يستحق الآن أن يحكم نفسه بنفسه ويستحق حكمًا ديمقراطيًا وتعدديًا وفيه حرية رأي وحقوق إنسان".

رأى الدكتور بشارة أن سرعة السقوط تدلّ على أن النظام أجوف من الداخل وفارغ وقاعدته لا تؤمن به
رأى الدكتور بشارة أن سرعة السقوط تدلّ على أن النظام أجوف من الداخل وفارغ وقاعدته لا تؤمن به

الفراغ هو "الخصم والعدوّ"

وتوقف بشارة عند سردية "التسامح مع الأقليات" التي تتردّد اليوم، حيث لفت إلى أنه لا يوجد أقليات في المواطنة، بل يوجد شعب سوري وفيه تنوع. وأوضح أنّ الأقلية تكون أقلية سياسية في الانتخابات أو أقلية في الرأي وفي الفكر، "لكن في المواطنة لا توجد أقليات".

وتحدّث عن "أغلبية عربية لا شكّ كما تأثرت بالربيع العربي سوف تؤثّر هي أيضًا على الرأي العام العربي"، مشيرًا إلى أنّ الشعب السوري يستطيع أن يقول اليوم إنه لن يمرّ بتجربتي العراق وليبيا، خصوصًا أنّ مشاهد انهيار المشرق العربي على أساس هوياتي لم تحدث في سوريا.

وقال: "واضح من سلوك الثوار والسكان أنّ هنالك استبطانًا للتجربة التي حصلت ولذلك تصرف الثوار وقيادتهم وقيادة العمليات العسكرية بشكل مسؤول"، مضيفًا: "قد يكون هناك استثناءات، ولكن في المجمل الصورة الآن تبدو بهية وساطعة".

وأعرب عن أمله في أن تكون هذه الصورة فاتحة فعلاً لعهد جديد، لكنه رأى أنّ ذلك لا يتطلب فقط عقلية وعظ وأخلاق، "إنما الحفاظ على المؤسسات وبناء مؤسسات جديدة ومأسسة هذا كله كي لا تحدث فوضى".

وقال: "يجب تقليل ذلك قدر الإمكان وهذا غير ممكن إلا إذا مُنِع الفراغ"، مضيفًا: "الفراغ الآن هو الخصم والعدو ويجب أن تكون هنالك مؤسسات انتقالية واضحة بمهماتها".

التأنّي وعدم الاستعجال على الانتخابات

وردًا على سؤال حول ما يضمن أن يكون النموذج السوري للمرحلة المقبلة مختلفًا، وبالتالي ألا تمرّ سوريا بما مرّت به ليبيا أو العراق، قال الدكتور عزمي بشارة إنّ ما يضمن ذلك هو إرادة الناس ووعيهم، ولا يوجد أي ضمان آخر.

ولفت إلى أنّه في العراق كان هناك حاكم أميركي وفرض مجلس حكم ووجّه باتجاه أن تتأسّس قوى سياسية طائفية حوّلت دستورًا غير طائفي إلى دستور طائفي. وقال: "ما يضمن هو الوعي والقناعة التامة أن نتخلى عن هذا كله وأنّ الشعب السوري لا يوزَّع على محاصصات".

وشدّد بشارة على وجوب عدم الاستعجال على الانتخابات، إذ يجب أن يتأسس كل شيء بشكل متين، في حين أنّ الانتخابات المبكرة تعمّق الشروخ، وبالتالي يجب أن تتم الأمور بتأنٍ.

كما حذّر من الوقوع في "فخّ" حلّ الجيش، قائلاً: "خطأ قاتل ما فعله القذافي في ليبيا عندما حل الجيش وما فعله بريمر في العراق". ولفت إلى أنّ الجيش السري في بنيته هو بنية جيش وطني، رغم الدفع به إلى مجازر وحرب أهلية.

وقال: "هناك مؤسسة يجب الحفاظ عليها مع تغيير قياداتها وفق ما يختاره السوريون"، منبّهًا إلى أنّ تفكيك هذه المؤسسة يعني تفكيك البلاد، كما أنّ الذهاب باتجاه ميليشيات الفصائل المسلحة يمكن أن يعقّد الأمور، بحيث تدخل في احتراب قد يحتاج لعقود طويلة لترتيب الوضع.

أهمية الحفاظ على المؤسسات

ودعا بشارة انطلاقًا من ذلك، إلى الحفاظ على المؤسسات الوطنية رغم كل شيء، قائلاً: "يجب أن نجمع العدالة والاقتصاص من المجرمين مع التسامح مع ضحاياهم، وبين هؤلاء جزء من النظام".

ولفت إلى أنّ هناك كفاءات هائلة في الشعب السوري يجب الاستفادة منهم وهناك تكنوقراط سوريون لا يمكن الاستغناء عنهم، وهناك ضباط منشقّون وكذلك الثوار الذين أداروا هذه المعركة. وقال: "يجب التروي والنظر بدون تعصب وشمولية لأن الأحداث مصيرية ويجب التحلي بأعلى درجات المسؤولية في هذه المرحلة".

وبالحديث عن العقد الاجتماعي والدستور الجديد الذي على أساسه تدار الدولة ومؤسساتها، لفت بشارة إلى أنّ الشعب هو الذي يختار نمط الحكم، مشيرًا إلى أنّ التوافقات تحتاج أساسًا إلى عقلية مساومة. وقال: "هذا يمكن أن يقود لاحقًا إلى محاسبة حقيقية فيها عدالة وإلى نشر الوثائق والمصارحة والمكاشفة عما جرى والاعتذارات التي يجب أن تحصل، إذا وُجدت مؤسسات قادرة على القيام بذلك".

لكنّه شدّد على ضرورة الاستمرار بتقديم الخدمات للمواطنين في الوقت الحالي، "فالناس الآن تحتاج إلى ماء وكهرباء ووظيفة وأكل وشرب وخدمات وشبكة اتصالات، وهذه كلها يجب أن تدار بالتوازي مع الحوارات". وأعرب عن أمله بألا ينتظر أحد أن تأتي دول أجنبية لترعى الحوار وتفرض مناطق نفوذ ومحاصصات، بغض النظر إن كانت هذه الدول داعمة أم لا.

الشعب السوري لا يريد استبدال استبداد بآخر

ودعا بشارة إلى التمييز بين الدعم والمساندة وبين المسّ بالسيادة، مشدّدًا على أنّ الشعب السوري يريد سيادته على أرضه، وأفضل تجليات ذلك النظام الديمقراطي.

وقال: "يجب أن يفهم الحلفاء الذين دعموا الشعب السوري، وكذلك الخصوم الذين استمروا في مساندة نظام الأسد حتى اللحظة الأخيرة، أنّ الضمان الوحيد للتعاون والصداقة هو سوريا حرة ذات سيادة ولديها مؤسسات". وشدّد على أنّ "أسوأ شيء بالنسبة للدول المحيطة بسوريا هو الفوضى والتنازع، لأنّ ذلك يمكن أن يشكّل خطرًا على الجميع".

وفيما رأى أنّ الفصائل المسلحة لديها قيادة موحدة، وتستطيع أن تدعو إلى اجتماعات وتتعامل مع الضباط الشرفاء لإقامة مجلس عسكري وتشكيل حكومة مؤقتة تتولى هي الأعمال الأخرى، شدّد على أنّ كلّ ذلك لا يمكن أن يكون إلا بوجود من يحكم.

الشعب السوري لا يريد استبدال استبدال بآخر، وتوجد شرعية ثورية تلتقي لحسن الحظ مع الشرعية الدولية التي لم ينصع لها بشار الأسد

وقال: "يجب أن يتوافر الوعي والإرادة وأن نفهم أننا انتقلنا إلى مرحلة جديدة يجب أن نخرج فيها من عقلية النكايات"، معتبرًا أنّ الصراع على قيادة المعارضة أو المجلس الوطني انتهى، فالمسألة لم تعد عبارة عن نقاش في بلد أوروبي أو في بلد عربي حول تشكيل الوفد المفاوض أو الائتلاف الوطني.

وأضاف: "هذه المرحلة انقضت، والآن هناك مسؤولية عن بلد وعن وطن والأمر يتطلب عقلية أخرى تمامًا، تتخلى عن كل شيء باستثناء الأهداف التي خرج من أجلها السوريون في مارس/ آذار 2011 للتخلص من استبداد ليس لاستبداله باستبداد جديد ولا بحروب في الشوارع.

ولكنّ بشارة لفت في الوقت نفسه إلى أن "الناس يجب أن تتوقع أنه في المراجل الانتقالية تحصل مشاكل ويجب أن يتحلى الناس بالصبر"، معتبرًا أنّ "الشجاعة التي نحتاجها الآن لفعل ما يجب فعله أكثر من الشجاعة التي احتجناها سابقًا، لأن الناس لا تتخلى عن عقلية الاحتجاج والتذمر والنضال". متحدثا عن أهمية استبدال ذلك بعقلية ثورية جديدة هي عقلية البناء من أجل مجتمع أفضل".

أكد الدكتور عزمي بشارة أن الشعب السوري يريد السيادة على أرضه ولا يسعى لاستبدال استبداد بآخر
أكد الدكتور عزمي بشارة أن الشعب السوري يريد السيادة على أرضه ولا يسعى لاستبدال استبداد بآخر

"أجندة" سوريا الجديدة والتحولات الإقليمية

وعن موقع سوريا الجديدة في ظل التحولات الإقليمية الكبرى، رأى بشارة أنّ هناك مهمّة فورية يجب أن تتمّ الآن، وهي الاتصال بالجميع وطمأنتهم أنه لا يوجد أجندات عند القوى الرئيسية في سوريا للتدخل في الدول الأخرى ولا في طبيعة أنظمتها ولا حتى محاسبتها على سياستها تجاه البلد.

وشدّد على أن أجندة هذه القوى هي بناء سوريا جديدة لديها مهام قد تكون معقّدة قليلاً فيما يتعلق بأقاليم شرق الفرات وبالساحل السوري، موضحًا أنّ "هذه أمور لا يجب أن تحسم بالقوة وإنما بالحوار لتجنب ما قد يحصل إذا حدثت صدامات مسلحة على أساس طائفي أو إثني".

وقال: "يجب التوصل إلى تفاهمات حول هذه الأمور وتأجيل قضايا إدارية إلى حين وضع الدستور وإدارة شؤون هذه المناطق من جانب قوى مدنية قدر الإمكان، ففي النهاية يجب أن يكون في سوريا سلاح واحد هو سلاح الجيش الوطني وتشريع واحد هو تشريع البرلمان السوري المنتخب، وكل الأمور الأخرى تحت هذا السقف يمكن التفاوض حولها ".

ورأى أنّ الدول المحيطة يجب أن تعرف أن لها مصلحة في سوريا مزدهرة، فهذا قد يغيّر مستقبل المشرق العربي كله لناحية وزنه في العلاقة مع الغرب وفي أمان إسرائيل التي ما زالت تواصل ارتكاب إبادة جماعية في غزة وما زالت تحتل جزءًا عزيزًا من الوطن السوري هو الجولان المحتل".

وشدّد على أنّ "سوريا ديمقراطية مزدهرة مستقلة الإدارة تشكّل مشكلة كبيرة لهؤلاء"، معربًا عن ثقته بأنّ "الشعوب العربية تتطلع الآن إلى دمشق وما يجري فيها وهناك مسؤولية كبرى على معنويات الشعوب العربية ولا سيما الشعب الفلسطيني الذي يعاني اليوم الأمرّين".

شرعية ثورية تلتقي مع الشرعية الدولية

وفي النهاية، توقف المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات عند العملية السياسية، فلفت إلى أنه توجد حكومة مدنية خلّفها النظام السابق، يمكن إضافة أناس إليها لتدير شؤون البلاد مدنيًا، مشيرًا إلى أنّ إدارة العمليات العسكرية تحدثت بمسؤولية تامة، كما أنّ القيادة السياسية يجب أن تتشكل.

ولفت إلى أنّ الثوار والمقاتلين يجب أن يدركوا أنه يجب أن يكون هنالك جيش سوري واحد وألا تكون هنالك ميليشيات مسلحة، معربًا في الوقت نفسه عن اعتقاده بأن الفصائل المسلحة سيكون لها دور كبير في حماية العملية السياسية التي يجب أن تتشكل من خلال انعقاد مؤتمر وطني سوري عام تنشأ عنه جمعية وطنية تكون مكلفة بوضع الدستور وقد ينشأ عن ذلك حكومة مؤقتة انتقالية.

وقال: "لدينا سلاح قوي جدًا القرارات الدولية التي لم ينصع لها بشار الأسد ومنها قرار واحد على الأقلّ حتى روسيا صوتت معه (2254)"، حيث لفت إلى أنّ اللجنة الدستورية هي جزء من تنفيذ هذا القرار، لكنه ينصّ على أمور أخرى لم تحصل، ومنها تشكيل حكومة انتقالية.

وشدّد على أنّ السوريين لا يحتاجون الآن إلى وساطة دولية من أجل الجلوس والتفاهم على الدستور الجديد، علمًا بأنّ النظام لم يعد إحدى هذه القوى السياسية التي تشكّل الحكومة الانتقالية لكن هناك قوى عديدة اجتماعية وغيرها دعمت النظام يفترض أن تكون جزءًا من الحكومة الانتقالية بالإضافة إلى المعارضة والقوى الثورية.

وأعرب عن اعتقاده بأنّ هذا العمل شاق جدًا، لكنه لفت إلى أنّ "لدينا مجموعة أسس قانونية دولية يمكن الارتكاز إليها عند الدعوة لهذه المؤسسات والهيئات".

وقال: "توجد شرعية ثورية ولحسن الحظ تلتقي الشرعية الثورية مع الشرعية الدولية التي لم ينصع لها بشار الأسد"، لافتًا إلى أنّه كان لديه سنوات ثمينة لكنه لم يفعل شيئًا وعاد إلى نفس الأسلوب السابق، في حين تُرِك الشعب السوري وحيدًا كل هذه الفترة".

كما لفت إلى وجود نخب سورية ومفكّرين وحكماء تنحّوا جانبًا سابقًا يمكنهم الآن العودة والمساهمة في بناء سوريا الجديدة.


تجدون في الفيديو المرفق المقابلة الكاملة مع المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الدكتور عزمي بشارة، التي ناقشت سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، والمرحلة التي ستعقبها.

المصادر

التلفزيون العربي