شهدت مدريد ومدن إسبانية أخرى السبت تظاهرات حاشدة على خلفية أزمة السكن، وذلك غداة رفض البرلمان إجراءات طرحتها الحكومة لاحتواء الأزمة.
وقدّرت السلطات عدد المشاركين في التحرك الاحتجاجي في مدريد بسبعين ألف شخص، بينما قال المنظمون إن العدد ناهز نصف مليون.
شرارة الاحتجاجات في إسبانيا
وتأتي هذه التحركات التي دُعي إليها قبل تصويت الجمعة، في إطار الأزمة التي بدأت قبل حوالى عشرة أيام، مع طرد امرأة مسنّة من منزلها في العاصمة، لتصبح رمزًا لأزمة الإسكان التي تضرب إسبانيا منذ سنوات.
وفي ساحة رئيسية في مدريد، سار المشاركون في التظاهرات خلف لافتة كبيرة كُتب عليها "نحو الإضراب العام".
وقالت فاليزيا راكو، وهي متحدثة باسم اتحاد المستأجرين المنظّم للحركة الاحتجاجية، في بيان "ما يمكن الشعور به في الشوارع هو طاقة جديدة، طاقة لم نرها منذ فترة طويلة، طاقة تُظهر أن ثمانية أيام من حكم الشعب قادر على تحقيق فعل أكثر بكثير من ثماني سنوات من الحكم التقدم".
وكان البرلمان أسقط الجمعة مشروعي قانونين قدمتهما حكومة سانشيز في محاولة لاحتواء أزمة السكن، ملحقًا نكسة برئيس الوزراء الاشتراكي، وفاتحًا الباب أمام تصعيد الاحتجاجات.
وتعاني إسبانيا البالغ عدد سكانها 50 مليون نسمة فجوة بين الطلب والمساكن الجديدة. ويقدّر المصرف المركزي النقص بنحو 700 ألف وحدة.
إمكانية الدعوة إلى انتخابات مبكرة
وأكد مراسل التلفزيون العربي في مدريد معاذ حامد، أن هنالك مئات الآلاف خرجوا الى الشوارع في مختلف المدن الإسبانية، حيث توحدت أربع مظاهرات ضخمة في في مدريد.
عشرات الآلاف يتظاهرون في مدريد احتجاجًا على أزمة السكن التفاصيل مع مراسل التلفزيون العربي pic.twitter.com/4qz5HZqnMY
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) October 3, 2026
وأضاف حامد أن رئاسة الوزراء الإسبانية سوف تأخذ بعين لاعتبار ما حدث في البرلمان لأنه أصبح مشلولاً من الناحية النظرية والعملية لأن الحكومة غير قادره على تأمين القوانين التي يجب أن تمر تحت قبة البرلمان.
وأوضح مراسل التلفزيون العربي أن الحكومة الإسبانية قد تفكر بالدعوة الى انتخابات مبكرة، مستغلةً الزخم الموجود الحالي والغضب من اليمين واليمين المتطرف والقوميين بسبب إسقاطهم لقانون السكن، أحد أهم القوانين التي تمس حياه الإنسان العادي اليومية.