نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء اليوم الإثنين، أنه لا يريد القول إن كان يدعم قرار الكابينت الأمني والسياسي الإسرائيلي باحتلال مدينة غزة أو لا، واصفًا محادثاته مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بأنها "جيدة".
وقال ترمب: "إنه لا يمكن لحركة حماس أن تبقى في قطاع غزة". وأضاف: "أنه لا يعتقد أن حماس ستفرج عن الأسرى والمحتجزين الإسرائيليين في إطار صفقة تبادل".
وبحسب مراسل التلفزيون العربي في القدس المحتلة أحمد دراوشة، يروّج ترمب لرواية إسرائيلية مفادها أن "حركة حماس ليست جادة في المفاوضات، وأن إسرائيل تعتقد أن الضغط العسكري سيؤدي في نهاية المطاف إمّا لاستسلام الحركة وإمّا لإعادة جميع المحتجزين الإسرائيليين في عمليات عسكرية"، رغم أن هذا الأمر أثبت فشله منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
"مرحلة جديدة" من الحرب
ويعتقد نتنياهو أن احتلال غزة سيكون العملية العسكرية الأخيرة في القطاع.
ويجري رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير تقييمًا ميدانيًا لتقييم الجاهزية العملياتية للجيش. وقال زامير: "نحن على أعتاب مرحلة جديدة من الحرب في قطاع غزة".
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن جيش الاحتلال سيقدم خطته لاحتلال مدينة غزة خلال أسبوعين، لافتة إلى أن تقديرات المؤسسة العسكرية مفادها أن "الشرعية الدولية لعملية عسكرية واسعة في غزة قد تآكلت في الأسابيع الأخيرة".
50 شهيدًا في غزة
وفي الأثناء، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفه المكثف على قطاع غزة، إذ استشهد أكثر من 50 فلسطينيًا في استهدافات متفرقة لمناطق مختلفة منذ فجر اليوم، وفق مراسل التلفزيون العربي.
وأفاد مراسلنا باستشهاد 8 أشخاص في استهداف الاحتلال الإسرائيلي منتظري المساعدات في منطقة زيكيم شمالي قطاع غزة.
كما استشهد 4 أشخاص في استهداف مسيّرة للاحتلال نقطة لشحن الهواتف في دير البلح وسط القطاع.
الاحتلال يحاول شرعنة المجازر
ويحاول الاحتلال الإسرائيلي شرعنة المجازر اليومية التي يرتكبها في قطاع غزة.
وبحسب مراسل التلفزيون العربي في القدس المحتلة أحمد دراوشة، كشف الصحافي الإسرائيلي يوفال أبرهام في تغريدة على منصة إكس أن القصة بدأت بعد السابع من أكتوبر 2023.
أبراهام قال: حينها اجتمعت شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" التي تدير الوحدة 8200 وأنشأت خلية شرعنة بهدف البحث عن أمور في قطاع غزة لتبرير الجرائم الإسرائيلية من خلالها، ومنها رصد أي محاولة فاشلة لإطلاق صواريخ من القطاع وذلك بهدف تصوير الأعداد المرتفعة من الشهداء على أنها ناجمة عن الفشل في إطلاق الصواريخ.
وقد عمّمت إسرائيل هذا الأمر منذ بداية الحرب، ثم بات الضباط الإسرائيليون يتباهون بعمليات القتل في القطاع.
كما تزعم إسرائيل أن المستشفيات في قطاع غزة تضم قيادات من المقاومة الفلسطينية، وقد طلبت من جنودها في وحدة الاستخبارات العسكرية البحث عما وصفته بـ "دلائل" تؤكد مزاعمها، وفق تغريدة الصحافي أبراهام.
كما أشار الصحافي في تغريدته، إلى أن "وحدة الاستخبارات العسكرية أمضت أيامًا كاملة وهي تمر على أسماء صحافيين في قطاع غزة لإيجاد صحافي تقول إنه ينتمي لحركة حماس ويقاتل في صفوف كتائبها، وإنه يمارس العمل الصحفي للتغطية على عمله المقاوم في القطاع".