عصفور يوسف شاهين.. أبناء يحلّقون عاليًا في تمرّدهم على هزيمة حزيران
تأخر المخرج المصري يوسف شاهين في مقاربة هزيمة عام 1967، وكان فيلمه "العصفور"، الذي أخرجه عام 1972، أول أعماله التي تناولت الهزيمة بصورة مباشرة، ويُعدّ، إلى جانب فيلم "الأرض" (1970)، من كلاسيكيات السينما المصرية.
ولا يمكن فصل أحد الفيلمين عن الآخر في أي قراءة لمسيرة شاهين الفنية في محطاتها الكبرى، ولا سيما تلك التي أعقبت هزيمة يونيو/ حزيران، والتي أخرج خلالها، بالإضافة إلى "العصفور" و"الأرض"، فيلمي "الاختيار" و"النيل والناس".
وكما واجهت أفلام شاهين مشكلات تتعلق بما يمكن وصفه بعُسر التلقي لدى جمهور السينما في بلاده والمنطقة، فقد واجهت أيضًا المنع وسوء الفهم، ما دفعه في أكثر من محطة إلى اللجوء للإنتاج المشترك من أجل إنجاز أفلامه وضمان عرضها.
ويكشف مصير فيلم "النيل والحياة"، الذي أخرجه شاهين عام 1968، بعد عام واحد على هزيمة 1967، ولم يرَ النور إلا بعد أكثر من نصف قرن على إنتاجه، مقدار ضيق صدر السلطات بأفلام المخرج الشهير.
يوسف شاهين وتاريخ من المنع
أخرج شاهين "النيل والحياة" بناءً على تكليف من المؤسسة المصرية العامة للسينما، وتناول مشروع بناء السد العالي الذي بدأ إنشاؤه عام 1960 في ذروة صعود "الناصرية" في مصر، بمساهمة مالية وفنية من الاتحاد السوفييتي.
كانت فكرة الفيلم، الذي كتب قصته والسيناريو والحوار له يوسف شاهين بالتعاون مع الكاتب المصري عبد الرحمن الشرقاوي والروسي نيكولاي فيغوروفسكي، تقوم على تمجيد المشروع، لكنّ مشكلات إنتاجية كثيرة اعترضت عملية إنجازه.
وحتى عندما انتهى المخرج من تصويره، مُنع الفيلم من العرض في مصر والخارج لاعتراضات سياسية مصرية وسوفييتية، ارتبط بعضها بتطرّق شاهين إلى تهجير النوبيين من قراهم بسبب السد، فيما اتصلت أخرى بخلافات بين موسكو والقاهرة على مشاهد أراد كل طرف دورًا أكبر فيها.
على أن شاهين تمكّن من تجنيب الفيلم مصير الإعدام لا المنع وحسب، بإيداع نسخة أصلية منه في مؤسسة السينماتيك الفرنسية في أوائل السبعينيات، وهي النسخة التي قامت مؤسسة يوسف شاهين السينمائية (أفلام مصر العالمية) بترميمها بعد وفاته بالتعاون مع مؤسسة السينماتيك الفرنسية، ما أتاح عرض الفيلم مجددًا وإتاحته للجمهور ومؤرخي الفن السابع بدءًا من عام 2020.
والفيلم، الذي يمزج بين الروائي والتسجيلي، لم يكن الأول لشاهين في الموضوع نفسه. فقد أعاد إخراج نسخة ثانية معدّلة منه عام 1972 بعنوان "الناس والنيل"، من بطولة سعاد حسني وصلاح ذو الفقار وعزت العلايلي وسيف الدين، ومحمود المليجي، بينما قام ببطولة الفيلم الأول "الممنوع" عماد حمدي ومديحة سالم وصلاح ذو الفقار، إلى جانب ممثلين روس.
عصفور شاهين يحلّق رغم المنع
إذا كان فيلم "النيل والحياة" قد تأخر عرضه أكثر من خمسين عامًا، فإن "العصفور" نجا من مصير مشابه، وإن لم يَسْلم بدوره من الرقابة.
تقدّم شاهين عام 1971 بسيناريو الفيلم، الذي كتبه بالتعاون مع لطفي الخولي، إلى المؤسسة المصرية العامة للسينما، لكنه لم يتفق مع مسؤوليها على إنتاجه، فقرر إنتاجه بنفسه بدعم من مؤسسة السينما الجزائرية، التي كانت تربطه بمسؤوليها علاقات جيدة منذ إخراجه فيلم "جميلة بوحيرد" عام 1958.
انتهى شاهين من تصوير "العصفور" عام 1972، لكنه فوجئ برفض الرقابة في دائرة المصنفات الفنية للفيلم، ومنعه تاليًا من العرض، لكونه يركز على سلبيات الجبهة الداخلية قبيل هزيمة 1967.
لكن المنع هذه المرة لم يحُل دون عرض الفيلم في الجزائر، إذ كان شاهين قد احتفظ هناك بالنيغاتيف الأصلي للفيلم، كما عرضه لاحقًا في بيروت، وشارك به في مهرجان كان السينمائي عام 1973 ممثلًا عن دولة الجزائر لا مصر. وهناك، لفت "العصفور" انتباهًا كبيرًا ونال حفاوة واسعة في أوساط السينمائيين المشاركين في المهرجان.
وبالإضافة إلى ذلك، ساهم انتصار مصر في حرب عام 1973 في إتاحة عرض الفيلم عام 1974 بعد منعه، ولا سيما أن الانتصار شكّل رد اعتبار كانت تحتاجه المؤسسة العسكرية والسياسية بعد هزيمة 1967، ومنح القادة الجدد فرصة لما اعتُبر تصفية حسابات بأثر رجعي مع حقبة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.
لذلك، عندما عُرض الفيلم على وزير الثقافة المصري يوسف السباعي آنذاك، وافق على عرضه في أغسطس /آب 1974 بعد أن أضاف شاهين جملة في بدايته تقول إن "العصفور لم يكن يستطيع أن ينطلق لولا الانطلاقة الكبيرة للإنسان المصري في يوم 6 أكتوبر العظيم".
لكن الفيلم لم يستمر طويلًا في دور السينما، إذ لم يتجاوز عرضه خمسة أسابيع فقط، كما حدث مع أفلام أخرى لشاهين.
الفساد سببًا في هزيمة حزيران
يتضمن تتر بداية الفيلم صورًا لصحف مصرية تتحدث عناوينها الرئيسية (مانشيتات) عن اختفاء "أبو خضر" ومقتل خفير في أحد المصانع.
وتظهر عناوين أخرى، من بينها: "إسرائيل تصرخ.. العرب يريدون إلقاءنا في البحر"، و"اللصوص الشرعيون وراء أبو خضر"، على إيقاع أغنية الشيخ إمام "مصر يامّا يا بهية" التي تحضر في الفيلم بوصفها خلفية وجدانية وسياسية تمهّد لفكرة "بهية" بوصفها رمزًا للبلد.
أما "بهية"، في الدلالة التي يحمّلها الفيلم للأغنية، فهي مصر نفسها: بلد يشيخ زمنه وتبقى صورته شابة، ويواصل السير "فوق الصعب" رغم الخسارات.
يبدأ الفيلم باللواء إسماعيل وهو يودّع ابنيه إلى الجبهتين الداخلية والخارجية: رؤوف (سيف عبد الرحمن)، ضابط الشرطة الذي سيتوجه إلى إحدى القرى لتعقّب المطارد (أبو خضر) المتهم بتخريب أحد مصانع القطاع العام وسرقة آلاته، ورياض (محمود قابيل) الضابط في الجيش الذي يتوجه إلى سيناء استعدادًا للحرب.
يرى اللواء إسماعيل أنه لا فرق بين الداخل والخارج، فالتحديات واحدة، وأن "أبو خضر" ليس أقل خطرًا من إسرائيل نفسها.
آباء غير شرعيين وأبناء متمردون
في موازاة هذين الابنين ثمة ابن ثالث، هو يوسف فتح الباب (صلاح قابيل)، الصحافي الذي يلاحق "أبو خضر" وينفرد بنشر قصص حصرية عنه.
وهو يرى أن "أبو خضر" ليس إلا عَرَضًا للمرض الحقيقي: الفساد. ومن الحكمة، في نظره، ألا يُقتل الرجل بل يُعتقل حيًا، كي يكشف شبكة الفساد التي يعمل ضمنها.
ورغم أجواء الاستعداد للحرب والقبضة الأمنية، يواصل يوسف فتح الباب، "الجورنالجي" كما يصف نفسه، ملاحقة "أبو خضر" من دون أن تعترضه السلطات فعليًا؛ وإذا فعلت فبرفق. وسرعان ما يتضح أنه نجل أحد كبار رجال الحزب الحاكم في البلاد.
يعني ذلك أننا أمام آباء وأبناء من الطبقة العليا للنظام نفسه، لكن الأبناء يتحركون في اتجاه معاكس لآبائهم: يتقاطعون مع الشارع المصري ونخبه المعارضة، خصوصًا يوسف فتح الباب الذي يتردد إلى بيت "بهية"، ويتشارك مع المقيمين فيه هواجسهم وأحلامهم بالنصر على إسرائيل، وانتقادهم للسلطة القائمة.
أما بهية نفسها (محسنة توفيق) فهي خياطة تقيم مع ابنتها فاطمة بعد انفصالها عن زوجها (جوني)، وتؤجر الغرف الأخرى لمن يقصدها: يوسف فتح الباب، والشيخ أحمد الأزهري المنفتح على العالم والناقم على نخب البلاد، ومنهم مثقفون يكتفون بالكلام.
عبد الناصر والأبوة الغائبة
يتحرك الفيلم في خطين متوازيين: ملاحقة قوات الأمن لـ"أبو خضر" وصولًا إلى قتله، والتطورات السياسية التي تنتهي بهزيمة عام 1967.
وإذ يبدو قتل أبو خضر تغطيةً لشبكة فساد تبدأ به وتمتد إلى أعلى مستويات السلطة، يكتشف ضابط الشرطة الحالم والنزيه رؤوف فسادًا أخلاقيًا أشد فداحة، فهو ليس ابن أبيه كما كان يظن، بل ابن عمه اللواء إسماعيل (زوج أمه) بعد علاقة آثمة.
كما يكتشف أن الأب الغائب الذي نُسب إليه منذ طفولته، وهو شاعر ومغنٍ، لم يكن سوى ضحية للواء إسماعيل (صلاح منصور) وزوجته (مريم فخر الدين). وهكذا يصبح مفهوم الأبوة نفسه مركزيًا في الفيلم وقابلًا للترميز.
ويثير ذلك تساؤلات من نوع:
هل الأبناء أبناء آبائهم البيولوجيين، أم أبناء آخرين شكّلوا وعيهم ورعوا تمردهم ورفضهم التسليم بالهزيمة والأمر الواقع؟
يتحرك الأبناء هنا (يوسف فتح الباب ورؤوف ورياض) في فضاءين اجتماعيين، سياسي وطبقي، بين آباء متنفذين ينتمون إلى طبقة ميسورة وآخرين غائبين. فيغادرون طبقتهم وبيئتهم المترفة، وينحازون إلى "آباء" آخرين، نعرف منهم "جابر علوان" الذي كان رؤوف يظن أنه أبوه البيولوجي.
وجابر علوان شاعر ومغنٍ كان منخرطًا في معارضة السلطة، وارتبط بعلاقة وثيقة مع بهية وزوارها، ويتسم بالصدق والعفوية والروح الرفاقية. لكنه ينتحر لأسباب لا تتطرق إليها أحداث الفيلم صراحة، وإن كان يمكن توقّعها، وتتصل بيأسه من التغيير أو شعوره بالخيانة من أقرب الناس إليه.
ومع ذلك، يشكّل جابر "الأب الغائب" (لا يظهر أبدًا في الفيلم)، وعرّاب التغيير والتمرد، وملهم الأبناء ومرشدهم، والنموذج المضاد للأب المكرّس بوصفه سلطة، خصوصًا أن آباء يوسف فتح الباب ورؤوف من كبار رجالاتها.
بهية بين البنائين الدرامي والرمزي
وفي حالة بهية نفسها، وهي في الفيلم رمز أكثر منها شخصية درامية فقط، ثمة زوج سابق (جوني الذي يقوم بدوره محمود المليجي)، وهو أب متنح أيضًا، وغير مرغوب فيه بالنسبة لابنتها فاطمة (تؤدي دورها الممثلة اللبنانية حبيبة جلاديس)، ما يجعلنا أمام آباء بيولوجيين حاضرين لكنهم لا يتمتعون بأي شرعية حقيقية، ما يدفع الأبناء للثورة عليهم سياسيًا وأوديبيًا.
وهؤلاء الآباء هم الحكّام والمتنفذون، و"اللصوص الشرعيون" كما يصفهم الجورنالجي يوسف فتح الباب.
وهم من يرعى "أبو خضر" الذي خرّب مشروع بناء المصنع ليقوموا بنهب آلاته وبيعها للإثراء، ولا يكتفون بتخريب مشروع الدولة المفترض بالاستقلال عبر إنتاجها الوطني بل يدفعون البلاد إلى هزيمة محتومة في حربها مع إسرائيل.
وفي مشهد بالغ الدلالة، يجهش الشيخ أحمد بالبكاء خلال إلقاء عبد الناصر خطاب التنحي بعد هزيمة حزيران، ويقول وهو يبكي: "يا نهار إسود.. لازم انهزمنا وإحنا مش دَريانين".
وهو ما يكشف البون الشاسع بين الدعاية والواقع، وبين الأيديولوجيا والحقائق، وبين خطاب يَعِد بالتماسك وواقع ينهشه الفساد ويستتر عليه.
كل هذا ينفجر دفعة واحدة، فينهار الجميع وهم يستمعون إلى خطاب التنحي الذي ألقاه عبد الناصر، باستثناء بهية التي ترفض الهزيمة، وتصرخ في وجه الجميع: "لا.. سنحارب".
بهية وصرختها المدوّية "ح نحارب"
تركض خارج شقتها وهي تصرخ بلا عالية في الشارع الفارغ، وإذ تفعل تضاء نوافذ البيوت وتُفتح، ويتدفق المتظاهرون في الشوارع، ويطلق جوني "العصفور" من قفصه، ويخرج رؤوف من المركز الأمني ومن قبضة أبيه البيولوجي وينضم إلى المتظاهرين الغاضبين، الرافضين للهزيمة والمطالبين بالحرب.
ليس الفساد وحسب ما يعاينه شاهين في "العصفور". هناك الجهل أيضًا.
في مشاهد رآها بعض نقّاد شاهين منفصلة عن مسار الفيلم وبنائه الدرامي، يظهر أحد أطفال الفلاحين الذي ينقذ الضابط رؤوف من عدة مآزق مقابل أن يوصله إلى مصر (القاهرة) ليزور مقام سيدنا الحسين، وهدفه الدعوة لشفاء أحد أقاربه المصاب بالشلل.
يبدو الطفل بالغ العناد والتصميم، صاحب حيلة معجزة.
ورغم قيام رؤوف والشيخ أحمد بإنزاله من الجيب العسكري أكثر من مرة إلا أنه ينجح أخيرًا بالوصول إلى القاهرة لزيارة الحسين، مستقلًا إحدى الشاحنات.
وفي البناء الرمزي الموازي للدرامي للفيلم يغدو الطفل رمزًا لعزيمة المصريين التي لا تقف في طريقها أي قوة في العالم، لكنّ هذه العزيمة تُخطئ هدفها بسبب الجهل، فليس الحسين من سيشفي قريب ذلك الطفل بل الأخذ بالعلم، وهو ما يخطئه الطفل رغم عزيمته وإصراره على الوصول إلى هدفه.
ولا تنفصل مشاهد الطفل هذه عن مشاهد أخرى، تُستدعى فيها بهية للإشراف على ولادة إحدى نساء حيّها، في اليوم الأول للحرب.
المرأة لا تنجب إلا البنات، وزوجها مصرّ على تسمية مولوده الجديد "حنفي" إذا كان بنتًا جديدة، وعندما تلد المرأة بنتًا بالفعل يسميها الزوج "حنفي".
قد تبدو مشاهد الطفل وبهية قرب المرأة التي كانت على وشك الوضع فائضة عن الحاجة من حيث البناء الدرامي، لكنها بالغة الأهمية والدلالة ضمن حقل الرموز الذي ينتجه شاهين في "العصفور": عزيمة تُهدر وجهتها، ومجتمع يصرّ على إعادة إنتاج منطقه نفسه حتى في اللحظات الفاصلة.
الشيخ إمام.. البطل الغائب الحاضر
يُفتتح الفيلم بأغنية الشيخ إمام "مصر يامّا يا بهية"، وتتكرر مقاطع منها على ألسنة أبطاله في أكثر من مشهد، سواء بحضور بهية نفسها أو عبر استذكار جابر علوان (الأب الغائب والمثقف الملتحم بالناس). وتعمل الأغنية هنا بوصفها رابطًا بين العاطفة والسياسة، وبين الحلم الشعبي وخيبة الدولة.
هذا هو ما يفتح باب المقارنة بين الشيخ إمام وجابر علوان: كأنهما صورتان لروح واحدة، الأمر الذي يماسك الفضاء الرمزي الذي تتحرك فيه أحداث الفيلم، ويجعله مقاربة أقرب إلى شعرية سياسية لمثقفي الهامش المصري، الذين يظهرون في الفيلم بوصفهم آباء معنويين للأبناء المتمردين.
وتزامن موعد عرض فيلم "العصفور" في 26 أغسطس/ آب 1974 للمرة الأولى في مصر مع موعد كان مقررًا للقبض على الشيخ إمام بسبب أغنيته "شرفت يا نيكسون بابا"، التي أدّاها بعد زيارة الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون للقاهرة في العام نفسه، ما دفع السلطات إلى تأجيل موعد اعتقاله إلى مطلع سبتمبر/ أيلول من العام نفسه.
ومن المفارقات أن يُعتقل عدد من العاملين في "العصفور" مع الشيخ إمام آنذاك، ومنهم الفنانان علي الشريف وجلاديس أبو جودة (حبيبة) والمخرج علي بدرخان الذي عمل مخرجًا مساعدًا في الفيلم، وكانوا في زيارة للشيخ إمام لأغراض لا علاقة لها باعتقاله.
ويورد صلاح عيسى فى كتابه "شاعر تكدير الأمن العام- الملفات القضائية للشاعر أحمد فؤاد نجم.. دراسة ووثائق"، الذي أصدره مطلع الثمانينات أن الشيخ إمام سُئل عنهم فقال للمحقق:
أعرف منهم علي بدرخان على أساس أنه مشترك فى إخراج فيلم "العصفور" الذى لحّنت فيه أغنية "بهية"، وهى مصر. وللعلم لم يُنشر اسمى كملحن لها بالفيلم، ولا أحمد فؤاد نجم كمؤلف لها. وأعتقد أن الأستاذ علي بدرخان أحبني بعدما سمع لى هذه الأغنية، وأعرف علي الشريف، وأساس هذه المعرفة أنه الذى يغني أغنية بهية فى الفيلم، ولم يحصل بيني وبينه أى نقاش سياسى، لأن صلتى به حديثة.