الإثنين 20 أبريل / أبريل 2026
Close

"عقاب جماعي".. منظمات دولية تطالب برفع الحصار الإسرائيلي عن غزة

"عقاب جماعي".. منظمات دولية تطالب برفع الحصار الإسرائيلي عن غزة

شارك القصة

طالبت أمنستي المجتمع الدولي باتخاذ تدابير ملموسة للضغط على إسرائيل لرفع حصارها الشامل عن قطاع غزة- الأناضول
طالبت أمنستي المجتمع الدولي باتخاذ تدابير ملموسة للضغط على إسرائيل لرفع حصارها الشامل عن قطاع غزة- الأناضول
طالبت أمنستي المجتمع الدولي باتخاذ تدابير ملموسة للضغط على إسرائيل لرفع حصارها الشامل عن قطاع غزة- الأناضول
الخط
أكّدت منظمة العفو الدولية أن إعادة فرض إسرائيل حظرها على دخول المساعدات والسلع إلى قطاع غزة يمثّل عقابًا جماعيًا وجريمة حرب سلاحها تجويع المدنيين.

مرّ شهران على استئناف إسرائيل حصارها القاسي وغير الإنساني لقطاع غزة، وهو حصار اعتبرته منظمة العفو الدولية في تقريرها الأخير دليلًا إضافيًا على نية إسرائيل ارتكاب إبادة جماعية بحق سكان القطاع.

وأكدت المنظمة أن إعادة فرض إسرائيل حظرها على دخول المساعدات والسلع التجارية إلى قطاع غزة، في 2 مارس/ آذار الماضي، يُمثّل عقابًا جماعيًا غير قانوني، ويُعدّ جريمة حرب تستخدم فيها إسرائيل سلاح التجويع ضد المدنيين.

وكشفت "أمنستي" عن شهادات جديدة مروّعة جمعتها خلال شهر أبريل/ نيسان الماضي، تؤكد أن إسرائيل فرضت عمدًا ظروفًا معيشية قاسية على الفلسطينيين في غزة، بهدف تدميرهم جسديًا وحرمانهم من الضروريات الأساسية المنقذة للحياة.

عقاب جماعي للمدنيين

وقالت المديرة العليا للبحوث في المنظمة، إريكا غيفارا روزاز، إن إسرائيل قطعت بالكامل إمدادات المساعدات الإنسانية خلال اليومين الماضيين، في محاولة واضحة ومدروسة لمعاقبة أكثر من مليوني مدني جماعيًا، وجعل غزة غير صالحة للعيش.

وفي ختام تقريرها، طالبت "أمنستي" المجتمع الدولي بالتحرك العاجل، واتخاذ تدابير ملموسة للضغط على إسرائيل من أجل رفع حصارها الشامل، والسماح لوكالة الأونروا، ووكالات الأمم المتحدة الأخرى، والمنظمات الإنسانية، بممارسة عملها المنقذ للحياة في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة دون عوائق.

إسرائيل تتعمد تجويع الفلسطينيين

من جهتها، أشارت الباحثة في منظمة العفو الدولية، بدور حسان، في حديث إلى التلفزيون العربي من رام الله، إلى أن تعمّد إخضاع المدنيين لظروف معيشية يُراد بها تدميرهم المادي، يُعد من الأفعال المحظورة بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.

ولفتت إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تفرض فيها إسرائيل حصارًا مطبقًا على قطاع غزة، بل فرضته بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وأشارت حسان إلى أن إسرائيل فرضت قيودًا على دخول المساعدات، حتى في الفترات التي شهدت تدفقًا لها بموجب اتفاقات وقف إطلاق النار.

وقالت إن 70% من مساحة قطاع غزة تُعد إما مناطق مشمولة بأوامر الإخلاء التي أصدرها جيش الاحتلال، أو مناطق يُمنع الفلسطينيون من الوصول إليها.

وترى حسان أن من الضروري أن تبادر الدول إلى اتخاذ خطوات فعالة لكبح إسرائيل عن استخدام سياسة التجويع ضد الفلسطينيين، ومن بين هذه الخطوات وقف تصدير الأسلحة التي تُستخدم في العدوان على غزة.

حصار إسرائيل يقتل الأطفال والنساء 

بدورها، حذّرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، الجمعة، من أن الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة سيقتل بصمت مزيدًا من الأطفال والنساء يوميًا، فضلًا عن من يقتلون جراء القصف.

وقال مفوض عام "الأونروا" فيليب لازاريني في منشور على منصة "إكس": إن "الأطفال والنساء والمسنين في غزة يعاقبون جماعيًا"، مع مرور شهرين من الحصار الإسرائيلي الخانق ومنع دخول المساعدات الإنسانية.

وأضاف المسؤول الأممي: "إن على إسرائيل رفع الحصار عن الفلسطينيين والسماح بتدفق الإمدادات الأساسية إلى قطاع غزة". 

وسلط الضوء على أنه "مع مرور كل يوم، سيقتل الحصار الإسرائيلي على غزة بصمت مزيدًا من الأطفال والنساء يوميًا، فضلًا عن من يقتلون جراء القصف". 

والخميس، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن القطاع دخل "مرحلة متقدمة من المجاعة" جراء الحصار الإسرائيلي المتواصل وإغلاق المعابر أمام دخول المساعدات والبضائع منذ 2 مارس/ آذار الماضي.

ومطلع مارس/ آذار الماضي، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، لكن إسرائيل تنصلت منه، واستأنفت الإبادة في 18 من الشهر نفسه.

وفي 2 مارس، أغلقت إسرائيل معابر القطاع أمام المساعدات الإغاثية والوقود واستأنفت الإبادة الجماعية.

ويعتمد سكان غزة البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة، بشكل كامل على تلك المساعدات بعدما حولتهم الإبادة الجماعية المتواصلة منذ 19 شهرًا إلى فقراء، وفق ما أكدته بيانات البنك الدولي.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي- وكالات
تغطية خاصة