Skip to main content

عقب اشتباكات السويداء.. الدالاتي للتلفزيون العربي: عودة الهدوء للمدينة

الأحد 3 أغسطس 2025
مدير قوى الأمن الداخلي في السويداء العميد أحمد الدالاتي

أكد مدير قوى الأمن الداخلي في السويداء العميد أحمد الدالاتي اليوم الأحد، عودة الهدوء إلى محيط المدينة، عقب هجمات في ريف السويداء، في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار بالمحافظة جرى التوصل إليه في يوليو/ تموز الماضي.

وظهر الأحد، قتل عنصر أمن سوري وأصيب آخرون في هجمات لمجموعات "خارجة على القانون" في ريف السويداء، وفق تصريحات مصدر أمني لقناة الإخبارية السورية الرسمية، دون تسميته.

ويتزامن خرق اتفاق وقف إطلاق النار في السويداء، مع تواصل جهود الحكومة لإجلاء المدنيين الراغبين بالخروج إلى مراكز الإيواء، لاسيما إلى محافظة درعا المحاذية، كما يأتي في وقت يتواصل فيه تدفق المساعدات الإنسانية إلى المدينة، بإشراف حكومي ومساهمة مؤسسات وجمعيات رسمية وأهلية.

ومنذ 19 يوليو الماضي، تشهد السويداء وقفًا لإطلاق النار عقب اشتباكات مسلحة دامت أسبوعًا بين مجموعات درزية وعشائر بدوية، خلفت مئات القتلى، وضمن مساعيها لاحتواء الأزمة، أعلنت الحكومة السورية 4 اتفاقات لوقف إطلاق النار بالسويداء، آخرها في 19 يوليو/ تموز الماضي.

عودة الهدوء إلى السويداء

وفي حديث إلى التلفزيون العربي من درعا، قال العميد أحمد الدالاتي، إن "الهجوم الذي شنّته مجموعات متمردة على نقاط انتشار الأمن الداخلي في محيط المحافظة بدأ فجرًا واستمر حتى ساعات العصر".

وأوضح الدالاتي أنه عقب الاشتباكات، تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، واستُعيدت النقاط التي كانت قد تقدمت إليها الفصائل، لا سيما في منطقتي تل الحديد وحازم على أطراف السويداء.

وأضاف أنه منذ عقد الاتفاق الذي أدى إلى وقف إطلاق النار، وانتشار قوات الأمن الداخلي بمحيط محافظة السويداء لتأمينها ووقف الاشتباكات، استطاعت السلطات تأمين المدينة، ومحيط المحافظة بشكل كامل، وفتحت المسار الإنساني، وبدأت دخول المساعدات، فيما بدأت الحياة تعود إلى الاستقرار.

لكن بعد نحو أسبوع من الهدوء، بدأت تظهر خلافات داخلية بين مختلف الفصائل المسلحة، على إدارة الملف والتعامل مع الدولة، حيث انقسمت المجموعات بين من يرفض الحل السياسي ومن يسعى للتوصل إلى تسوية، وسط تصاعد الاتهامات المتبادلة، وفقًا لما صرح به العميد أحمد الدالاتي.

وأشار الدالاتي إلى أن السيطرة على توزيع المساعدات والمحروقات أصبحت محل نزاع بين الفصائل، حيث صادرت المجموعات المسلحة معظم الموارد، ما أدى إلى تفاقم الخلافات.

وكشف أن قوى الأمن رصدت خلال الأيام الأربعة الماضية تحركات وتحشدات للفصائل، مع وجود نوايا لإعادة تأزيم الوضع وخرق اتفاق وقف إطلاق النار، وقد تم إبلاغ الطرف الآخر عبر الوسطاء بهذه التحركات.

وأكد أن الهجوم على منطقتي تل الحديد وحازم لم يكن عشوائيًا، بل نُفذ بشكل منظم ومدروس، باستخدام تمهيد ناري وطائرات مسيّرة، ضمن خطة معدّة مسبقًا.

وشدد الدالاتي على أن السلطات تعمل على إعادة الاستقرار إلى السويداء، مشيرًا إلى أن الفصائل المسلحة هي العائق الأساسي أمام دخول مؤسسات الدولة إلى المدينة، وأنها تمثل بقايا نفوذ النظام السوري السابق وتسعى للحفاظ على سلطتها.

وفي ختام تصريحه، قال: "نسعى لضبط الوضع وتنفيذ الاتفاق من خلال التواصل مع الوسطاء والفصائل،  مشيرًا إلى أن إسرائيل تسعى لمنع تطور الدولة بحجة حماية الطائفة الدرزية.

مقتل وإصابة عناصر أمن في هجمات "لمتمردين" 

من جهتها، أفادت وزارة الداخلية السورية بأنه "منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار في السويداء، لا تزال الدولة السورية، بكل مفاصلها العسكرية والأمنية والمدنية والخدمية، تسعى جاهدة لتثبيت هذا الاتفاق، حرصًا على إعادة الاستقرار إلى أرجاء المحافظة".

وأضافت: "وفي إطار هذا السعي، عملت الحكومة على تأمين حياة المدنيين، والتمهيد لعودة الخدمات وإعادة مظاهر الحياة إلى المحافظة بشكل تدريجي".

وأشارت الداخلية السورية إلى أنه "في مقابل الجهود الحكومية الحريصة على أمن واستقرار السويداء، لم تتوقف خلال الفترة الماضية حملات التجييش الإعلامي والطائفي التي تقودها العصابات المتمردة في المدينة".

وقالت: "مع فشل هذه العصابات في إفشال جهود الدولة السورية ومسؤولياتها تجاه أهلنا في السويداء، لجأت إلى خرق اتفاق وقف إطلاق النار من خلال شن هجمات غادرة ضد قوات الأمن الداخلي في عدة محاور، وقصف بعض القرى بالصواريخ وقذائف الهاون، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من عناصر الأمن"، دون ذكر عدد معين.

وحذرت الوزارة من أن "العصابات المتمردة تواصل محاولات جرّ المحافظة إلى التوتر والفوضى بدوافع شخصية لقادتها، من خلال سرقة المساعدات الإغاثية والاقتتال الداخلي. كما تستخدم خرق اتفاقات التهدئة للتغطية على ممارساتها التعسفية، ومنها الاعتقالات غير القانونية ضمن المدينة".

وشددت على أنها "ستواصل جهودها وواجباتها في السويداء، بما يمليه الواجب الوطني، وما تتطلبه حماية السكان وتأمين قوافل الإغاثة والمساعدات لهم".

المصادر:
التلفزيون العربي - وكالات
شارك القصة