Skip to main content

عقب فضيحة فساد.. استقالة وزيري العدل والطاقة في أوكرانيا

الأربعاء 12 نوفمبر 2025
شغل وزير العدل الأوكراني هيرمان غالوشينكو منصب وزير الطاقة في وقت سابق - رويترز

عقب فضيحة الفساد الكبرى التي هزت قطاع الطاقة في أوكرانيا، استقال وزيرا العدل والطاقة بعد دعوة إلى تنحيتهما من الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

وأعلنت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو الأربعاء أن وزير العدل هيرمان غالوشينكو ووزيرة الطاقة سفيتلانا غرينتشوك قدّما استقالتيهما، على أن يقرهما البرلمان الأوكراني الجمعة.

تدخّل زيلينسكي

وقبيل ذلك، قال زيلينسكي في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن "وزير العدل ووزيرة الطاقة لا يمكن أن يبقيا في منصبيهما"، مؤكدًا أن من "غير المقبول إطلاقًا استمرار الفساد في قطاع الطاقة".

ولم ترد معلومات حول توجيه التهمة لأي منهما، ولم يُذكر أن غرِينتشوك استفادت من أي رشى.

رغم تقديمها استقالتها، إلا أنه لم يتضح ما إذا كانت وزيرة الطاقة سفيتلانا غرينتشوك قد استفادت من شيء - رويترز

وأشار المحققون إلى أن مقربًا من زيلينسكي استفاد من تلقي رشى بقيمة 100 مليون دولار، وهو ما أثار الغضب في وقت يعاني السكان من انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع بسبب الهجمات الروسية.

وبينما ينفي غالوشينكو -الذي شغل منصب وزير الطاقة حتى يوليو/ تموز الماضي- ارتكاب أي مخالفة. قال الادعاء المختص بمكافحة الفساد في وقت لاحق إنه أوقف أشخاصًا عدة يشتبه بتورطهم في القضية.

وفي وقت سابق الأربعاء علّقت رئيسة الوزراء الأوكرانية مهام جيرمان غالوشينكو كوزير للعدل.

وواجه الوزير المُستقيل تهمًا من النيابة العامة الأوكرانية بتحصيل "منافع شخصية" من تيمور مينديتش، الحليف الرئيسي للرئيس فولوديمير زيلينسكي، المتهم بتدبير مخطط أدى إلى اختلاس 100 مليون دولار في قطاع الطاقة، بحسب رئيسة الوزراء.

تحديات الانضمام للاتحاد الأوروبي

ويُعد ذلك اختبارًا صعبًا لزيلينسكي قد يقوّض الثقة به، بموازاة تزايد الاتهامات للرئاسة الأوكرانية باستخدام القضاء لترهيب المعارضين، وأيضًا مع تقدم قوات موسكو شرقًا.

كما يُظهر ذلك مدى التعقيدات التي تواجهها أوكرانيا في ظل ضرورة تعزيز السلطة المركزية لإدارة الحرب، والمضي قدمًا في الإصلاحات الديمقراطية الأساسية للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وقد وُجهت اتهامات لفريق زيلينسكي باستغلال النظام القضائي لترهيب المنتقدين، وآخر الدلائل على ذلك بحسب منتقديه، توقيف فولوديمير كودريتسكي الذي ترأس شركة الطاقة الوطنية "أوكرينيرجو" حتى 2024، الشهر الماضي بتهمة الاختلاس.

وينفي كودريتسكي وأنصاره هذه الادعاءات، معتبرين أن هدفها الاقتصاص منه لانتقاده إستراتيجية أوكرانيا في حماية شبكة الطاقة من الهجمات الروسية.

ومنذ انهيار الاتحاد السوفياتي، شهدت أوكرانيا فضائح فساد، فيما تُشكل الرشوة ومخالفة القانون نقاط ضعف رئيسية في مساعي كييف للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

المصادر:
أ ف ب
شارك القصة