الأربعاء 22 أبريل / أبريل 2026
Close

عقل شكل نقاشات أوروبا بعد الحرب.. وفاة الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس

عقل شكل نقاشات أوروبا بعد الحرب.. وفاة الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس

شارك القصة

الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس
يعد الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس من أبرز المدافعين عن وحدة أوروبا - غيتي/ أرشيفية
يعد الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس من أبرز المدافعين عن وحدة أوروبا - غيتي/ أرشيفية
الخط
يعد الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس من أبرز المدافعين عن فكرة "أوروبا الموحدة"، ويعتبر التكامل الأوروبي السبيل الأنجع لمواجهة تصاعد النزعات القومية في القارة.

توفي الفيلسوف الألماني البارز يورغن هابرماس عن عمر ناهز 96 عامًا، وهو أحد أبرز المفكرين الأوروبيين في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية.

وأعلنت دار نشر "زوركامب" الألمانية وفاة هابرماس السبت. وقالت متحدثة باسم الدار لوكالة فرانس برس إن المفكر المعروف بانخراطه العميق في الشأن السياسي والفكري توفي في مدينة شتارنبرغ الواقعة جنوبي ألمانيا.

ويُعد هابرماس على نطاق واسع أكثر الفلاسفة الألمان تأثيرًا في جيله، إذ كان حاضرًا في معظم النقاشات الفكرية الكبرى التي شهدتها ألمانيا وأوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.

من هو يورغن هابرماس؟

وُلد هابرماس في 18 يونيو/ حزيران 1929 في مدينة دوسلدورف. وخلال طفولته، انضم -مثل كثير من أبناء جيله- إلى منظمة "شبيبة هتلر"، لكنه كان صغير السن ولم يشارك فعليًا في الحرب.

وقد تركت هزيمة ألمانيا وسقوط النظام النازي أثرًا عميقًا في وعيه خلال سنوات المراهقة، وهو ما انعكس لاحقًا في مشروعه الفكري الذي ركز على الديمقراطية والحوار العقلاني ومقاومة النزعات الشمولية.

الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
انتقد يلسوف الألماني يورغن هابرماس طريقة توحيد ألمانيا على أساس متطلبات السوق - غيتي/ أرشيفية

وبرز اسم هابرماس في ستينيات القرن الماضي، عندما أصبح أحد الأصوات الفكرية المؤثرة في حركة الاحتجاجات الطلابية في ألمانيا.

ولكن، تغيّر موقعه بعد نحو ثلاثة عقود، حين أصبح هدفًا لانتقادات بعض تلك الأوساط بعد تحذيره مما وصفه آنذاك بـ"الفاشية اليسارية".

وفي عام 1989، انتقد هابرماس الطريقة التي جرى بها إعادة توحيد ألمانيا بعد سقوط جدار برلين، معتبرًا أنها تمت أساسًا وفق متطلبات السوق، بحيث أصبحت العملة الألمانية (المارك) معيارًا حاكمًا للعملية السياسية والاقتصادية.

مشروع "أوروبا الموحدة"

كان هابرماس من أبرز المدافعين عن فكرة "أوروبا الموحدة"، معتبرًا أن التكامل الأوروبي يمثل السبيل الأنجع لمواجهة تصاعد النزعات القومية في القارة.

وفي سنواته الأخيرة، كرّس جهوده الفكرية للدفاع عن مشروع أوروبي اتحادي، محذرًا من أن القارة قد تعود إلى دوامة التنافس القومي الذي طبع تاريخها في القرن العشرين إذا لم يتعزز التكامل السياسي بين دولها.

وطوال مسيرته الفكرية، حرص الفيلسوف الألماني على الربط بين الفلسفة والسياسة، وبين الفكر والعمل، ما جعل كتاباته جزءًا من النقاش العام بشأن مستقبل الديمقراطية والمجتمع في أوروبا.

تابع القراءة

المصادر

وكالات