Skip to main content

عقوبات أميركية جديدة.. هل تخلّى ترمب عن سلاح الردع العسكري تجاه إيران؟

الخميس 15 يناير 2026
تستهدف العقوبات بشكل خاص أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني ومسؤولين آخرين- رويترز

أعلنت الولايات المتحدة اليوم الخميس، فرض عقوبات اقتصادية على مسؤولين أمنيين إيرانيين وشبكات مصرفية، على خلفية قمع الاحتجاجات في الجمهورية الإسلامية.

وتستهدف العقوبات بشكل خاص أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني وأربعة مسؤولين أمنيين يتولون مناصب على مستوى المحافظات الإيرانية، وفقًا لبيان صادر عن وزارة الخزانة الأميركية.

وأوضحت الوزارة الأميركية في بيان، أنّ "لاريجاني يُنسّق عملية مكافحة التظاهرات باسم المرشد الأعلى لإيران، وقد دعا علنًا قوات الأمن الإيرانية إلى استخدام القوة لقمع المتظاهرين السلميين".

من جهته، أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت إنّ "الولايات المتحدة تقف بحزم إلى جانب الشعب الإيراني في مطالبته بالحرية والعدالة"، قائلًا: "رسالتنا إلى الشعب الإيراني واضحة: مطالبكم مشروعة. أنتم تتظاهرون من أجل قضية نبيلة".

وأضاف في مقطع فيديو: "رسالتنا إلى القادة الإيرانيين واضحة أيضّا، تعلم وزارة الخزانة الأميركية أنّكم، كالجرذان التي تهجر سفينة توشك على الغرق، تنقلون الأموال المسروقة من العائلات الإيرانية على عجل إلى مصارف ومؤسسات مالية في مختلف أنحاء العالم. كونوا على يقين أنّنا سنُلاحقها، ونلاحقكم أنتم أيضًا" وفقًا تعبيره.

وتؤدي العقوبات الأميركية إلى تجميد كل الأصول الموجودة في الولايات المتحدة والتابعة للأشخاص المشمولين بالعقوبات والكيانات المستهدفة بها. كما تحظر على أي شركة أو مواطن أميركي التعامل مع هؤلاء الأشخاص أو الكيانات، تحت طائلة فرض عقوبات عليهم أيضًا.

"استهداف القيادة الإيرانية"

وفي هذا الإطار، قال مساعد وزير الخارجية الأميركية السابق وكبير المستشارين بالمجلس الأطلسي في واشنطن توماس واريك إنّ هذه العقوبات "تمّ التحضير لها منذ أشهر، ووُضعت اللمسات الأخيرة عليها خلال الأسابيع الماضية وهي غير مُرتبطة بالقرار الذي اتخذه الرئيس ترمب بوقف ضرباته المُزمعة باتجاه إيران في الدقيقة الأخيرة".

وأوضح واريك في حديث للتلفزيون العربي من واشنطن، أنّ هذا الإيقاف حصل "بسبب التزام طهران بوقف الإعدامات للسجناء وقتل المتظاهرين".

وأضاف أنّ الهجوم على إيران توقفّ "حاليًا، لكنّ إذا تعرض المحتجون للقمع أو إذا بدأت الإعدامات، فإن الضربات سوف تكون وخيمة أكثر مما كانت ستكون عليه".

وشرح واريك أنّ ترمب "أراد أن يستخدم القوة الجوية واستهداف ربما القيادة الإيرانية".

وعن طبيعة الأهداف العسكرية، قال مساعد وزير الخارجية الأميركية السابق "إن أحد الخيارات التي وُفّرت لترمب هو استهداف مقرّ وسكن ومعدات الحرس الثوري، والمعدات التي استخدمها الحرس في تعامله مع المحتجين. في رسالة واضحة للحكومة الإيرانية والشعب الإيراني، ولكن من دون أن يُفضي ذلك إلى تغيير النظام". 

وأردف: "هذا طبعًا غير ممكن من خلال الضربات الجوية وحدها ولكن الولايات المتحدة الأميركية كما حصل في يونيو/ حزيران الماضي لديها القدرة على استهداف المقرات التي تقبع تحت الأرض والتي يلجأ إليها الحرس الثوري عندما يشعر بالخطر وبالتالي الوحدة الأميركية لديها القدرة إذا ما أمر ترمب بضرب أي مكان داخل إيران".

المصادر:
التلفزيون العربي- أ ف ب
شارك القصة