الخميس 5 مارس / مارس 2026
Close

عقوبات أميركية على شخصيات أوروبية.. تعرف على الذين حظر منحهم تأشيرات

عقوبات أميركية على شخصيات أوروبية.. تعرف على الذين حظر منحهم تأشيرات

شارك القصة

الاتحاد الأوروبي
تييري بروتون أحد مهندسي قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي من أهم الشخصيات التي طالها الحظر - رويترز
الخط
اتهمت واشنطن الشخصيات الأوروبية التي حظرت منحهم تأشيرات بالسعي إلى "إجبار" منصات التواصل الاجتماعي الأميركية على فرض رقابة على وجهات النظر التي يعارضونها.

أدانت المفوضية الأوروبية ومسؤولون في الاتحاد، اليوم الأربعاء، بشدة العقوبات الأميركية المفروضة على خمس شخصيات أوروبية ذات صلة بتنظيم قطاع التكنولوجيا، من بينها المفوض السابق تييري بروتون.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت الثلاثاء، حظر منح تأشيرات دخول لبروتون وأربعة نشطاء، متهمة إياهم بالسعي إلى "إجبار" منصات التواصل الاجتماعي الأميركية على فرض رقابة على وجهات النظر التي يعارضونها.

عقوبات أميركية على شخصيات أوروبية

وصعّدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجماتها على قواعد الاتحاد الأوروبي، بعدما فرضت بروكسل في وقت سابق من هذا الشهر غرامة على شركة إكس التابعة لإيلون ماسك، لانتهاكها بنود قانون الخدمات الرقمية (DSA) المتعلقة بالشفافية في الإعلانات وطرقها لضمان التحقق من المستخدمين ومن أنهم أشخاص حقيقيون.

وقالت وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للدبلوماسية العامة سارة روجرز إن الحظر يستهدف أيضًا البريطاني عمران أحمد، الرئيس التنفيذي لمركز مكافحة الكراهية الرقمية، وآنا لينا فون هودنبرغ وجوزفين بالون من منظمة "هيت ايد" الألمانية غير الربحية، وكلير ميلفورد التي شاركت في تأسيس مؤشر التضليل العالمي.

وذكرت واشنطن أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى فرض قيود "غير مبررة" على حرية التعبير، في مساعيه لمكافحة خطاب الكراهية والمعلومات المضللة والكاذبة. ورأت أن قانون الخدمات الرقمية يستهدف بشكل غير عادل شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة والمواطنين الأميركيين.

أوروبا تطلب توضيحات

وجاء في بيان صادر عن المفوضية: "لقد طلبنا توضيحات من السلطات الأميركية وما زلنا على تواصل معها. وإذا لزم الأمر، فسنرد بسرعة وحزم للدفاع عن استقلاليتنا التنظيمية ضد الإجراءات غير المبررة".

وأضافت: "تضمن قواعدنا الرقمية بيئة عمل آمنة وعادلة ومتكافئة لجميع الشركات، ويتم تطبيقها بشكل عادل ودون تمييز"، مشددة على أن "حرية التعبير حق أساسي في أوروبا وقيمة جوهرية مشتركة مع الولايات المتحدة".

وقالت المفوضية إن "الاتحاد الأوروبي سوق موحدة مفتوحة وقائمة على القواعد، وله الحق السيادي في تنظيم النشاط الاقتصادي بما يتماشى مع قيمنا الديمقراطية والتزاماتنا الدولية".

وتسلط مسألة حظر التأشيرات الضوء على زيادة الخلافات بين واشنطن وبعض العواصم الأوروبية بشأن قضايا، من بينها حرية التعبير والدفاع والهجرة وسياسات اليمين المتطرف والتجارة والحرب الروسية الأوكرانية.

"ضد السيادة الرقمية الأوروبية" 

ونددت دول في الاتحاد الأوروبي بالإجراء الأميركي، إذ اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء أن حظر التأشيرات "يرقى إلى مستوى الترهيب والإكراه ضد السيادة الرقمية الأوروبية".

وقال على إكس: "تدين فرنسا قرارات تقييد التأشيرات التي اتخذتها الولايات المتحدة ضد تييري بروتون وأربع شخصيات أوروبية أخرى"، مؤكدًا أن الأوروبيين سيواصلون الدفاع عن "سيادتهم الرقمية" و"استقلالهم التنظيمي".

وفي برلين، أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أن القرار "غير مقبول"، مضيفًا أن "قانون الخدمات الرقمية يضمن أن أي نشاط غير قانوني خارج الإنترنت، يكون غير قانوني أيضًا عبر الإنترنت".

كما أدانت وزارة الخارجية الإسبانية حظر التأشيرات، منددة بـ"إجراءات غير مقبولة بين الشركاء والحلفاء".

وتييري بروتون، وزير المالية الفرنسي السابق والمفوض الأوروبي للسوق الداخلية من 2019 إلى 2024، من أهم الشخصيات التي طالها الحظر، والمسؤول الأوروبي السابق عن تنظيم قطاع التكنولوجيا.

كما يعد أحد مهندسي قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي بهدف جعل الإنترنت أكثر أمانًا، وغالبًا ما تصادم مع كبار النافذين في المجال مثل ماسك بشأن التزاماتهم قواعد الاتحاد الأوروبي.

وقال مفوض الاتحاد الأوروبي للسوق الداخلية والخدمات ستيفان سيجورنيه الأربعاء على منصة إكس: "لقد عمل سلفي تييري بروتون بما يخدم المصلحة العامة الأوروبية، ملتزمًا بالتفويض الذي منحه الناخبون عام 2019".

وأضاف: "لن تسكت أي عقوبة سيادة الشعوب الأوروبية. تضامني الكامل معه ومع جميع الأوروبيين المتضررين".

ترمب وقواعد التكنولوجيا في أوروبا

ونددت منظمة "هايت إيد" بالعقوبات، ووصفت الخطوة الأميركية بأنها "عمل قمعي من قبل إدارة تحتقر سيادة القانون بشكل متزايد وتحاول بكل الوسائل إسكات منتقديها".

ويقود ترمب هجومًا كبيرًا على قواعد التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، التي تفرض لوائح على ضوابط مثل الإبلاغ عن المحتوى الإشكالي، وهو ما تعتبره الولايات المتحدة هجومًا على حرية التعبير.

وقد نددت واشنطن بالغرامة البالغة 140 مليون دولار التي فرضها الاتحاد الأوروبي في بداية ديسمبر/ كانون الأول الجاري على منصة إكس المملوكة لماسك، ووصفها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأنها "هجوم على جميع منصات التكنولوجيا الأميركية والشعب الأميركي من جانب حكومات أجنبية".

تابع القراءة

المصادر

وكالات