الأربعاء 28 Sep / September 2022

عقوبات أوروبية جديدة على روسيا قيد البحث.. زيلينسكي يدعو لفرض "عقاب عادل"

عقوبات أوروبية جديدة على روسيا قيد البحث.. زيلينسكي يدعو لفرض "عقاب عادل"

Changed

كلمة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الدورة 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة (الصورة: غيتي)
رغم رفع سقف المواجهة من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تواصل الدول الأوروبية التلويح بسيف العقوبات على موسكو على خلفية حربها على أوكرانيا.

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى فرض "عقاب عادل" ضد روسيا بسبب هجوم قواتها على بلده.

وفي خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ألقاه مساء الأربعاء من كييف مباشرة عبر الفيديو، قال زيلينسكي، الزعيم الوحيد الذي سمحت له الأمم المتحدة هذا العام بإلقاء خطابه عبر الفيديو لعدم تمكنه من السفر إلى نيويورك: "لقد ارتُكبت جريمة ضد أوكرانيا ونحن نطالب بعقاب عادل".

وفي خطابه الذي قوبل بتصفيق حار في قاعة الجمعية العامة للأمم المتّحدة، شن زيلينسكي هجومًا عنيفًا على روسيا بسبب هجومها على بلده.

وقال الرئيس الأوكراني وقد ارتدى كعادته منذ بدء الهجوم قميص "تي شيرت" أخضر كاكيًا: "لن ندع هذا الكيان يسود علينا".

كما دعا زيلينسكي إلى إنشاء محكمة خاصة لمحاكمة روسيا على "جريمتها العدوانية ضدّ دولتنا".

وفي خطابه كرر الرئيس الأوكراني كلمة "عقاب" ما لا يقل عن 15 مرة. كما طالب الرئيس الأوكراني بإنشاء صندوق تعويضات لأوكرانيا، وشدد كذلك على ضرورة تجريد روسيا من حق النقض الذي تتمتع به في مجلس الأمن الدولي.

قوبل خطاب الرئيس الأوكراني بتصفيق حار في قاعة الجمعية العامة للأمم المتّحدة - غيتي
قوبل خطاب الرئيس الأوكراني بتصفيق حار في قاعة الجمعية العامة للأمم المتّحدة - غيتي

فرض عقوبات جديدة على روسيا

من جانبه، أعلن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أن الدول الـ27 الأعضاء في التكتل تبحث فرض عقوبات جديدة على موسكو بعد "التصعيد" الروسي الأخير.

وقال بوريل في ختام اجتماع استثنائي غير رسمي عقده على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك وزراء خارجية دول الاتّحاد الأوروبي، إن الوزراء اعتمدوا بيانًا "يدين بشدّة التصعيد الروسي الأخير".

وأضاف للصحافيين: "سنستمر في زيادة مساعدتنا العسكرية والبحث في فرض إجراءات تقييدية جديدة" ضد روسيا.

وتابع بوريل: "سندرس ونقر إجراءات تقييدية جديدة ضد أشخاص وكيانات في آن معًا".

رفع السقف سعيًا لحل؟

وأوضح أنه لم يكن ممكنًا فرض العقوبات على روسيا خلال اجتماع الأربعاء لأنه لم يكن اجتماعًا رسميًا، مشيرًا إلى أن قرارًا نهائيًا بهذا الصدد يفترض أن يصدر خلال اجتماع رسمي للتكتل.

وفي تصعيد جديد، لوّح الرئيس الروسي بترسانة بلاده من أسلحة الدمار الشامل وأعلن التعبئة الجزئية للجيش بدعوة 300 ألف من جنود الاحتياط، وطالب حكومته بتوفير الأموال لزيادة إنتاج الأسلحة كما أكد تأييده خطوات مناطق الدونباس وزابوريجيا وخيرسون نحو الانضمام إلى روسيا. 

وقال بوتين إنّ روسيا لديها أسلحة دمار شامل، "وستستعمل الوسائل كافة لحماية مواطنيها وأراضيها"، على حدّ وصفه، مضيفًا أنه اتخذ قرارًا بتوجيه ضربة استباقية في أوكرانيا بهدف تحرير أراضي دونباس، وفق قوله.

وفي حديث لـ"العربي"، رأى الباحث في مركز جنيف للدراسات ناصر زهير أن "بوتين يلوّح بالسلاح النووي ويضع الغرب أمام سيناريوهين أحلاهما مر بالنسبة للدول الأوروبية والولايات المتحدة، فالخيار الأول أن يتم الاستفتاء وضم المناطق الأوكرانية التي تحدّث عنها بوتين لروسيا ومن ثم استمرار العملية العسكرية وهنا ستعتبر موسكو هذه الأراضي روسية وأي قصف أوكراني عليها سيستدعي ردًا روسيًا شاملًا".

أمّا الخيار الثاني بحسب زهير، "فهو الحرب الشاملة النووية وهو ما وُصف بالمقامرة النووية". 

ولفت زهير من جنيف إلى أن بوتين رفع السقف في إطار المواجهة من أجل "إيقاف إرسال الأسلحة المتطورة إلى أوكرانيا من قبل الدول الغربية حيث تعتبر موسكو أن الناتو هو من يقاتل بأذرع أوكرانية.

ورأى أن "بوتين يسعى أيضًا يسعى لرفع السقف سعيًا للتوصل لحل دبلوماسي". 

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close