عقود على توقيع اتفاقية السلام.. التطبيع لم يكتمل بين إسرائيل ومصر
رغم مُضي أكثر من أربعة عقود على توقيع الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية، إلا أن التطبيع لم يكتمل.
في 26 مارس/ آذار من عام 1979، استقبل المصريون خبر توقيع اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية بالغضب والبكاء.
وبمضي 4 عقود على تلك اللحظة، بقيت العلاقة بين القاهرة وتل أبيب في إطارها الرسمي من دون أن تصل إلى مستوى "التطبيع الكامل".
وآنذاك كانت مصر أول دولة عربية تعترف بإسرائيل وتطبع علاقاتها معها، وقد علقت عضويتها في الجامعة العربية بعد خمسة أيام من التطبيع.
وقال أنور السادات في 23 يوليو/ تموز 1979: "إذا كانت إسرائيل تريد السلام لا يوجد عائق واحد أمام السلام اليوم".
"بنرددها جيل ورا جيل بنعاديكي يا إسرائيل"
عام 2011، وإبان اندلاع ثورات الربيع العربي تردد في القاهرة صدى هتافات: "بنرددها جيل ورا جيل بنعاديكي يا إسرائيل".
وعام 2023، عادت الهتافات نفسها إلى القاهرة عقب اندلاع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في كلمته أمام القمة العربية في بغداد أمس السبت: "حتى لو نجحت إسرائيل في إبرام اتفاقيات تطبيع مع جميع الدول العربية، فإن السلام الدائم والعادل والشامل سيظل بعيد المنال ما لم تقم الدولة الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية".
وسبق لمصر أن وقعت اتفاقيات ومذكرات تفاهم تفصيلية بناء على اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية، في مجالات الزراعة والسياحة والثقافة والنقل والتجارة وغيرها.
علاقات "حبيسة السياسة"
مع ذلك، ظلت العلاقات المصرية الإسرائيلية حبيسة السياسة والتنسيق الأمني والحدودي، بينما تلاحِق مصر من تثبت علاقته المباشرة بإسرائيل، حيث تطبق القانون رقم 26 لعام 1975، الذي ينص على إسقاط الجنسية المصرية عن من يعتنق الصهيونية.
كما أن النقابات المهنية والمؤسسات الأكاديمية لا تزال ترفض بشكل قاطع أي فعاليات مع إسرائيل.
في نيسان/ أبريل 2024، قال شيخ الأزهر أحمد الطيب: "كل ما يعرفه شعب غزة هو أن أقداره شاءت أن يلقى ربه شهيدًا وشاهدًا على جرائم الإبادة والمحرقة الجماعية من طغاة القرن الواحد والعشرين بعد الميلاد".