بعد عقود من الدم والنار بين تركيا وحزب "العمال الكردستاني"، دعا مؤسسه عبد الله أوجلان في إعلان تاريخي صدر في اسطنبول، الحركة المسلّحة إلى إلقاء السلاح وحلّ نفسها.
ويعود تأسيس الحزب وبدء الكفاح المسلح إلى عام 1978، عندما أسّس طلاب في جامعة أنقرة حزب "العمال الكردستاني" بتوجه ماركسي لينيني، للمطالبة بإقامة دولة كردية مستقلّة في جنوب شرق تركيا عبر الكفاح المسلّح، حيث اختير عبد الله أوجلان رئيسًا له.
وعام 1980، أجبر انقلاب عسكري تركي حزب العمال ورئيسه على الفرار، وتوزّعوا بين سوريا ولبنان، حيث بدأت الحركة عام 1984 إستراتيجية الكفاح المسلّح، وبدأت بالهجوم على المواقع والقوافل العسكرية التركية. وقابلتها أنقرة بحملة أمنية ولّدت موجة من العنف في جنوب شرق البلاد.
محطات أوجلان وحزب العمال الكردستاني
بعد ذلك، غادر أوجلان سوريا، وتنقّل بين العديد من الدول بعد أن هدّدت الحكومة التركية دمشق بالردّ عسكريًا إذا بقي فيها.
عام 1999، تمكّنت المخابرات التركية من القبض عليه وتم الحكم عليه بالإعدام بتهم الخيانة، قبل أن يُخفّف الحكم إلى السجن المؤبد عام 2002.
واصل الحزب حمل السلاح إلى غاية الإعلان عن هدنة مؤقتة في مارس/ آذار 2013، كجزء من المحادثات مع الحكومة التركية بوساطة حزب "الشعوب الديمقراطي" المؤيد للأكراد. وانهارت الهدنة في يوليو/ تموز 2015، بعد عملية تفجير دامية في مدينة سروج التركية.
وبعد فشل المحادثات، قصفت تركيا عام 2016 أهدافًا تابعة لحزب العمال في العراق، وقادت هجومًا عسكريًا واسع النطاق تزامنًا مع حرب شوارع واشتباكات يومية شرسة في جنوب شرق تركيا.
واستمرّ التوتر بين الجانبين وصولًا إلى دعوة أوجلان إلى إلقاء السلاح بدعوة من الحركة القومية المتشدّدة لنبذ العنف، في انتظار معرفة مدى الاستجابة لهذه الدعوة على الأرض.