الخميس 11 يوليو / يوليو 2024

"علاقة إستراتيجية" مع فرنسا.. رئيس وزراء قطر يناقش ملفات المنطقة والعالم مع كولونا

"علاقة إستراتيجية" مع فرنسا.. رئيس وزراء قطر يناقش ملفات المنطقة والعالم مع كولونا

Changed

"العربي" ينقل المؤتمر الصحافي الذي عُقد اليوم بين رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري ووزيرة الخارجية الفرنسية في الدوحة (الصورة: غيتي)
اعتبر رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري أن الحوار الإستراتيجي بين بلاده وفرنسا هو آلية هامة لتعزيز التعاون المثمر والبناء بينهما.

أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن العلاقات الإستراتيجية التي تجمع دولة قطر مع الجمهورية الفرنسية تتميز بالتجانس التام، والتقارب في المواقف، والتنسيق المستمر.

وأعرب في مؤتمر صحافي مشترك عقده مساء الخميس بالدوحة مع وزيرة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا عن سعادته بافتتاح الحوار الإستراتيجي الثاني بين قطر وفرنسا، "الذي يعد آلية هامة لتعزيز التعاون المثمر والبناء بين البلدين الصديقين، والتوافق على خطة عمل مشتركة للسنوات المقبلة".

وقال: "أكدنا على أهمية الارتقاء بمستوى التعاون القائم بين البلدين، خصوصًا في المجالات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والدفاعية والأمنية بما في ذلك مكافحة الإرهاب، وقد أدى التنسيق السياسي والدبلوماسي بين الدولتين في مجال المساعدات الإنسانية إلى فتح آفاق جديدة للتعاون في هذا المجال، حيث شاهدنا خلال الفترة الماضية تحركات لبحث سبل التعاون الإنساني في أفغانستان ولبنان وفلسطين، ونتطلع لتوسيع هذه الشراكة لتشمل دولًا متعددة، فضلًا عن وجود فرص لتعزيز التعاون بين البلدين في مجال التغير المناخي وتصدير الطاقة وأمن الطاقة".

شراكة اقتصادية متينة

وأشار رئيس مجلس الوزراء القطري إلى مباحثاته مع الوزيرة الفرنسية حول طرق تقوية العلاقات الإستراتيجية التي تجمع البلدين في المجالات التجارية والاستثمارية، مبينًا أن الاستثمارات القطرية في فرنسا والاستثمارات الفرنسية في قطر تعد أساسًا للشراكة الاقتصادية وروافد مهمة لاقتصاد البلدين، وأن فرنسا تحتل مراحل متقدمة في قائمة الشركاء التجاريين مع دولة قطر، وأن هناك فرصًا تمت مناقشتها بين مسؤولي البلدين على مدار الأسابيع الماضية لتوجيه هذه الاستثمارات إلى قطاعات إستراتيجية جديدة.

وأثنى الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على "جميع الجهود التي قامت بها جمهورية فرنسا الصديقة لدعم استضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، وخصوصًا في المجال الأمني، معربًا عن تطلعه لدعم جهود الحكومة الفرنسية لتقديم نسخة ناجحة ومميزة في دورة الألعاب الأولمبية العام المقبل.

شراكة إستراتيجية

وعن التطورات على الساحة الدولية، أوضح رئيس الوزراء القطري أنها نالت حيزًا مهما من المناقشات مع الجانب الفرنسي، حيث تم الاتفاق على ضرورة توحيد الجهود للوصول إلى أهداف تخدم أمن واستقرار وازدهار المنطقة، وتدعم الأمن والسلم الدوليين.

وأكد موقف دولة قطر الثابت من "عدالة القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني التي يجب الدفاع عنها، ودعم إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وضرورة الضغط على إسرائيل لوقف كافة الإجراءات الأحادية التي تقوم بها تجاه الشعب الفلسطيني".

وبالملف السوري، شدد على أن هدف قطر أن يكون هناك حل سياسي شامل وعادل ينصف الشعب السوري ويضمن عودة اللاجئين.

كما رأى أن الحل السياسي في لبنان بيد اللبنانيين وليس أي دولة أخرى، مؤكدًا التشاور باستمرار مع فرنسا لإيجاد حلول سلمية لقضايا مثل الوضع في لبنان وسوريا والنووي الإيراني. 

وحول الأزمة الروسية الأوكرانية أكد على "موقف قطر الثابت من التمسك بميثاق الأمم المتحدة، وإدانة الاعتداء على سيادة أي دولة، واحترام سيادة واستقلال أوكرانيا ووحدة أراضيها في حدودها المعترف بها دوليًا".

من جهتها، أكدت الوزيرة الأوروبية أن "دولة قطر تعد شريكًا إستراتيجيًا للجمهورية الفرنسية منذ فترة طويلة"، متحدثة عن مساع لتطوير العلاقات الثنائية من خلال جلسة الحوار الإستراتيجي الثاني بين دولة قطر والجمهورية الفرنسية.

وأشارت إلى أن هذه الجلسة جاءت بهدف تسريع وتيرة العمل، ليبين ذلك إرادة البلدين المشتركة بالارتقاء بالعلاقة الوثيقة القائمة بين قادة البلدين.

وكشفت الوزيرة الفرنسية عن الملفات والمواضيع التي تم التطرق إليها خلال الجلسة الثانية من الحوار الإستراتيجي؛ مشيرة إلى أنها كانت مرتبطة بمحاور غنية وهامة معنية بالتعليم والاقتصاد والثقافة والتعليم العالي والاستثمارات، إضافة للحديث عن تعزيز سبل التعاون في مجالي الأمن والدفاع، وغيرها.

وأكدت أن قطر وفرنسا شكلا حالة شراكة مميزة في الجانب الأمني والرياضي خلال فعاليات كأس العالم FIFA قطر 2022، ليتجدد التعاون خلال الأشهر القادمة في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024 .

وبالملف السوري قالت: "لا نتفق مع إعادة إدماج سوريا في الجامعة العربية دون التزامات محترمة وهذا لا يعني رفضًا للمبادرة".

وأضافت: "النظام السوري لم يحترم شروط إعادة إدماج دمشق في جامعة الدول العربية".

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close