الأحد 13 سبتمبر / سبتمبر 2026
Close

علماء إيطاليون يستعدون لاختبار جهاز جديد خلال كسوف للشمس.. ما مميزاته؟

علماء إيطاليون يستعدون لاختبار جهاز جديد خلال كسوف للشمس.. ما مميزاته؟ محدث 11 أغسطس 2026

شارك القصة

يخلق الكسوف ظروفًا تجعل الهالة الشمسية أكثر وضوحًا
يخلق الكسوف ظروفًا تجعل الهالة الشمسية أكثر وضوحًا - رويترز
يخلق الكسوف ظروفًا تجعل الهالة الشمسية أكثر وضوحًا - رويترز
الخط
مع اقتراب الكسوف الكلي للشمس الذي ستشهده أوروبا في 12 أغسطس/ آب الجاري، يستعد الفريق لإخضاع الجهاز، المعروف باسم "مطياف الشق الدائري"، لاختبار.

أمضت مجموعة من العلماء في مدينة بادوفا بشمال إيطاليا، بعيدًا عن أشعة الشمس الحارقة في الصيف، أسابيع داخل المختبرات لوضع اللمسات الأخيرة على جهاز علمي جديد يطمحون إلى أن يحدث ثورة في دراسة الهالة الشمسية، وهي الطبقة الخارجية للغلاف الجوي للشمس.

ومع اقتراب الكسوف الكلي للشمس الذي ستشهده أوروبا في 12 أغسطس/ آب الجاري، يستعد الفريق لإخضاع الجهاز، المعروف باسم "مطياف الشق الدائري"، لاختبار حاسم في مرصد خافالامبري للفيزياء الفلكية في إسبانيا.

ويسعى الباحثون من خلال هذا الاختبار، إلى إثبات كفاءة التقنية الجديدة وقدرتها على تحليل ضوء الشمس إلى أطواله الموجية المكونة له بسرعة فائقة، تتجاوز بكثير إمكانيات الأجهزة المعتمدة حاليًا.

هالة شمسية أكثر وضوحًا

يخلق الكسوف ظروفًا تجعل الهالة الشمسية أكثر وضوحًا، مما يسهل دراسة المنطقة المحيطة بالشمس التي ينطوي سلوكها على إمكانات هائلة تجعله يؤثر على شبكات الاتصالات والكهرباء على الأرض.

وقال فيديريكو لانديني، وهو باحث رئيسي من مرصد تورينو للفيزياء الفلكية، إن نموذج الجهاز التجريبي الجديد "يحتوي على شق دائري ويمكنه التقاط طيف الهالة بالكامل من مسافة معينة من مركز الشمس في صورة فوتوغرافية واحدة" على عكس المطيافات الخطية التقليدية.

صمم هذا النهج للتغلب على أحد أوجه القصور الرئيسية للأجهزة السابقة، التي ربما تستغرق ساعات لمسح الهالة خطًا تلو الآخر، في حين أن المنطقة تتغير في غضون دقائق.

وإذا تمكن الباحثون من إثبات فعالية المبدأ البصري الجديد، قد تكون الخطوة التالية هي استخدامه في مهمة فضائية مستقبلية لرصد غلاف الشمس الجوي الخارجي.

وكان آخر مطياف رئيسي للأشعة فوق البنفسجية، وهو "يو.في.سي.إس" الذي كان يعمل على متن مركبة سوهو الفضائية التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية وإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) في الفترة من عام 1996 إلى عام 2013، يستغرق ساعات عديدة لرصد الهالة بالكامل.

لكن على العلماء أولًا الاستعداد للفرصة القصيرة التي تحدث أثناء الكسوف الكلي، عندما يحجب القمر الشمس، مما سيسمح لهم بمراقبة الهالة الشمسية ووضع ثمرة عمل استمر عامين ونصف موضع الاختبار.

وقالت باولا زوبيلا، وهي باحثة كبيرة من معهد الفوتونيات وتقنيات النانو في بادوفا: "لا يوجد مجال ولا وقت للمفاجآت".

وأضافت أن التنسيق بين أعضاء الفريق يحظى بالأهمية نفسها لأن تكون الأحوال الجوية مواتية.

وسافر الفريق يوم الجمعة برًا وليس جوًا إلى إسبانيا، ونقلوا الجهاز في شاحنة صغيرة حتى لا يضطروا إلى تفكيكه وإعادة تجميعه عند الوصول. ويأملون في تجنب أي عوائق خلال الرحلة.

وقال لانديني: "بسبب أوضاع الطيران الحالية، إذ يمكن أن يتم إلغاء (الرحلات) في اللحظة الأخيرة، من الأفضل أن نتأكد من أننا سنصل إلى هناك بالفعل".

تابع القراءة

المصادر

رويترز