الجمعة 9 أكتوبر / أكتوبر 2026
Close

على أبواب عام دراسي جديد.. طلاب لبنانيون ما زالوا نازحين بسبب الحرب

على أبواب عام دراسي جديد.. طلاب لبنانيون ما زالوا نازحين بسبب الحرب محدث 05 سبتمبر 2026

شارك القصة

تحولت العديد من المدارس في لبنان إلى مراكز إيواء - غيتي
تحولت العديد من المدارس في لبنان إلى مراكز إيواء - غيتي
تحولت العديد من المدارس في لبنان إلى مراكز إيواء - غيتي
الخط
مع استعداد المدارس لبدء العام الدراسي الجديد في 15 سبتمبر، تتساءل العائلات التي لجأت إلى المدارس الحكومية إلى أين ستذهب وكيف سيتمكن أطفالها من متابعة دراستهم.

لا يزال آلاف الأطفال نازحين من مسقط رأسهم في جنوب لبنان، بعد مرور ستة أشهر على تجدد العدوان الإسرائيلي.

يعيش كثيرون في مدارس تحولت إلى ملاجئ، بينما يعيش آخرون في شقق مستأجرة مكتظة مع عائلاتهم الأكبر.

ومع استعداد المدارس لبدء العام الدراسي الجديد في 15 سبتمبر/ أيلول الجاري، تتساءل العائلات التي لجأت إلى المدارس الحكومية إلى أين ستذهب وكيف سيتمكن أطفالها من متابعة دراستهم وسط كل هذه الضبابية.

أطفال محرومون من التعليم

نجاح عمار، وهي جدة لأربعة أطفال في سن الدراسة، تنحدر من قرية المنصوري الساحلية، لكنها فرت من الغارات الإسرائيلية إلى المدرسة الحكومية في مدينة صور التي تبعد 10 كيلومترات شمالًا، وتعيش فيها نحو 200 عائلة أخرى، وفق ما تورده وكالة "رويترز".

وتواجه نجاح (62 عامًا) مشكلتين، هما أين ستعيش إذا أعيد فتح المدرسة، وكيف سيتمكن أحفادها من تعويض ما فاتهم من دراسة بعد أن حُرموا من التعليم لسنوات خلال الحرب المستمرة منذ عام 2023.

وقالت: "صار لهم سنتين بلا مدرسة بسبب الحرب (الماضية) و(هذه) الحرب. بنت ابني عمرها ثماني سنوات، كانت بالتاني (الصف الثاني) وهلا بعدها بالتاني، هلا (الآن) مش عارفة شو بدهن يعملوا".

تكاليف العام الدراسي الجديد

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن أكثر من 4300 شخص، بينهم أكثر من 250 طفلًا، استشهدوا وأُصيب 12 ألفًا آخرين، بينهم 1000 طفل، في الغارات التي تشنها إسرائيل منذ الثاني من مارس/ آذار الماضي.

ونزح أكثر من مليون شخص، أي ما يقارب ربع سكان لبنان، في ذروة العدوان. وعاد معظمهم إلى ديارهم، لكن لا يزال أكثر من 340 ألفًا نازحين لأن بلداتهم دمرت أو تقع ضمن الأراضي التي يحتلها الجيش الإسرائيلي.

ونقلت "رويترز" عن رولا العوض (27 عامًا)، وهي أم لطفلين نزحت هي الأخرى من المنصوري، أن مستواها التعليمي لا يمكنها من مساعدة ابنتها على التعلم عبر الإنترنت، لكنها تحضر لها قلمًا وورقة حتى تتمكن على الأقل من الاستمرار في الكتابة.

تقيم رولا في شقة، لكنها تصطحب طفليها إلى مدرسة صور للعب، وتريد تسجيلهما لبدء العام الدراسي الجديد. ومع ذلك، فهي تخشى ألا تتمكن من تحمل تكاليف الكتب المدرسية أو الزي المدرسي.

من جانبها، أكدت زينب موسى (56 عامًا)، التي تعيش في خيام بقاعة للمدرسة مع أبنائها وأحفادها، أن الأطفال لا ينتزعون إلا لحظات قصيرة من السعادة.

وأفادت وزارة التعليم اللبنانية، بأن من بين نحو 80 مدرسة عامة لا تزال تستخدم لإيواء النازحين رغم اقتراب بدء العام الدراسي، ما يقرب من النصف تم إخلاؤه ليفتح أبوابه للسنة الدراسية.

أطفال في خيمة نُصبت داخل مدرسة تحولت إلى مركز إيواء في صور جنوبي لبنان - رويترز
أطفال في خيمة نُصبت داخل مدرسة تحولت إلى مركز إيواء في صور جنوبي لبنان - رويترز

وستفتح نحو 30 مدرسة جزئيًا مع استمرار استضافتها لنازحين، مما سيترك تسع مدارس تستخدم بالكامل للإيواء فقط.

وأضافت الوزارة أن 50 مدرسة عامة أخرى في لبنان لحق بها الدمار أو أضرار جسيمة في الحرب، وأكثر من 200 مدرسة أخرى تعرضت لأضرار طفيفة.

وقالت الأمم المتحدة إن تلك التبعات على المدارس ستؤثر سلبًا على العام الدراسي الجديد بالنسبة لمئة ألف طفل على الأقل.

والشهر الماضي، ذكر الجيش اللبناني أن القوات الإسرائيلية فجرت مدرسة حكومية وروضة أطفال في زوطر الشرقية. 

وأشارت وزيرة التعليم اللبنانية ريما كرامي قبل أيام، إلى أنها تهدف إلى ضمان مواصلة أكبر عدد ممكن من الطلبة في الجنوب تعليمهم في بلداتهم الأصلية إذا كانت آمنة أو في المناطق التي نزحوا إليها.

ومنظمة أنقذوا الأطفال التي تدعم مدرسة صور، تشدد على أن وقفًا مستمرًا لإطلاق النار هو فقط الذي يمكنه حل تلك الأزمة.

ومنذ 2 مارس يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان، ما أسفر عن استشهاد 4 آلاف و350 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و307 آخرين، فضلًا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.

وتواصل تل أبيب عدوانها رغم توقيعها مع بيروت "اتفاقًا إطاريًا" ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح الجماعات.

تابع القراءة

المصادر

وكالات