Skip to main content

على خلفية الهجوم على أسطول الصمود العالمي.. تركيا تلاحق 35 إسرائيليًا

الجمعة 10 أبريل 2026
اتهامات وتحقيقات في تركيا على خلفية اعتراض أسطول الصمود العالمي- غيتي

أعلنت النيابة العامة في اسطنبول، عن إعداد لائحة اتهام بحق 35 مشتبهًا بهم إسرائيليين، على خلفية الهجوم الذي استهدف سفن "أسطول الصمود العالمي" أثناء توجهه إلى غزة، في محاولة لكسر الحصار المفروض على القطاع.

وقالت النيابة في بيان صدر، اليوم الجمعة، إن مكتب تحقيقات جرائم الإرهاب، وفي إطار التحقيقات الجارية، توصل إلى أن السفن التابعة لأسطول مدني أُنشئ بهدف إيصال مساعدات إنسانية إلى غزة، والمعروف إعلاميًا باسم "أسطول الصمود العالمي"، تعرضت لتدخل مسلح من قبل عناصر أمنية إسرائيلية أثناء إبحارها في المياه الدولية.

وأكد البيان أن هذا التدخل لم يكن مجرد إجراء عابر، بل وصفه بأنه يفتقر إلى الشرعية القانونية ويتسم بطابع خطير وممنهج.


الهجوم على "أسطول الصمود العالمي"


وأوضح بيان النيابة أن ما جرى خلال الحادثة تمثل في إيقاف السفن بالقوة، واحتجاز المدنيين على متنها باستخدام العنف والإكراه، إلى جانب تعريضهم لاعتداءات جسدية ومعاملة لا تتوافق مع الكرامة الإنسانية.

وأضاف أن هذه الممارسات، وفق ما خلصت إليه التحقيقات، تشكل انتهاكًا صارخًا وجسيمًا لأبسط قواعد القانون الدولي الإنساني، خاصة تلك المتعلقة بحماية المدنيين وضمان سلامتهم أثناء العمليات في البحار الدولية.

"أسطول الصمود العالمي" مبادرة إنسانية انطلقت لكسر الحصار عن غزة- غيتي

وأشار البيان إلى أن التحقيقات شملت مراجعة شاملة للوقائع والقرائن، والتي قادت إلى تحديد هوية 35 مشتبهًا بهم، يُعتقد أنهم شاركوا في التخطيط والتنفيذ المباشر أو غير المباشر للهجوم.


مذكرات توقيف بتهم كبيرة


وبيّنت النيابة العامة في إسطنبول أنه تم إصدار مذكرات توقيف بحق عدد من المشتبه بهم، ضمن إطار التحقيقات المستمرة في القضية.

كما وُجهت إلى المتهمين مجموعة من التهم الثقيلة، من بينها جرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية، والحرمان من الحرية، والإصابة بشكل متعمد، والتعذيب، والنهب، وإلحاق الضرر بالممتلكات، إضافة إلى احتجاز وسائل النقل.

وأكد البيان أن هذه الاتهامات جاءت نتيجة تقييم قانوني أولي للمعطيات المتوفرة، في إطار توصيف ما جرى خلال الهجوم على الأسطول المدني المتجه إلى قطاع غزة.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد هاجمت في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، 42 سفينة تابعة لـ"أسطول الصمود"، أثناء إبحارها في المياه الدولية باتجاه قطاع غزة، وجرى اعتقال مئات الناشطين الدوليين الذين كانوا على متن السفن، قبل أن تبدأ لاحقًا عمليات ترحيلهم.

وتشير تقارير صادرة عن الأمم المتحدة إلى أن الوضع الإنساني في قطاع غزة وصل إلى مستويات غير مسبوقة من التدهور، في ظل استمرار القيود المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية، إلى جانب إغلاق المعابر بشكل متكرر.

وبحسب المعطيات، بات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل نحو 2.4 مليون في القطاع بلا مأوى، بعد أن دمرت الحرب الأخيرة مساحات واسعة من المساكن والبنية التحتية.

المصادر:
أناضول
شارك القصة