أدى تسريب بيانات متعلقة بآلاف الأفغان إلى كشف تفاصيل عن أكثر من 100 بريطاني، بينهم جواسيس وعناصر في القوات الخاصة.
ونقلت صحف بريطانية، الخميس، عن مصادر دفاعية لم تسمها أن المعلومات كانت مدرجة في وثائق نُشرت من طريق الخطأ.
ولم يُكشف عن هذا التسريب إلا في وقت سابق من هذا الأسبوع، بعد رفع التعتيم الإعلامي الذي فرضته حكومة المحافظين السابقة.
ماذا جاء في التسريبات؟
وصدرت تقارير في وسائل إعلام بريطانية، بما فيها صحيفة "الغارديان"، وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، قالت إن أسماء أعضاء في جهاز الاستخبارات البريطانية والقوات الخاصة كانت ضمن المعلومات المدرجة في جدول البيانات المسرّب.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) ووسائل إعلام أخرى أن التسريب شمل معلومات شخصية عن أكثر من مئة مسؤول بريطاني منهم جواسيس لدى جهاز المخابرات الخارجية (إم.آي6) وقوات خاصة مثل القوات الجوية الخاصة (إس.إيه.إس).
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع: "نأخذ سلامة أفرادنا على محمل الجد البالغ، ودائمًا ما يكون لدى أفرادنا، خاصة من هم في مواقع حساسة، الإجراءات المناسبة لحماية أمنهم".
وكشفت الحكومة البريطانية الثلاثاء أن مسؤولًا بريطانيًا سرّب من طريق الخطأ وثيقة تتضمن أسماء وتفاصيل نحو 19 ألف أفغاني طلبوا نقلهم إلى المملكة المتحدة.
وأوضح وزير الدفاع جون هيلي أمام البرلمان، أن ذلك حدث في فبراير/ شباط 2022، بعد ستة أشهر فقط من سيطرة مقاتلي طالبان على كابل.
ولم يكشف النقاب عن التسريب وخطة إعادة توطين الأفغان بهدف حمايتهم إلا بعد رفع حظر قضائي صارم.
ومنع الحظر القضائي الذي فرضته الحكومة المحافظة السابقة واستمر قرابة عامين أي تغطية إعلامية للتسريب. إضافة إلى ذلك، لم تطلع الحكومة البرلمان على خطة إعادة التوطين والتكاليف المترتبة عليها.
"أسئلة جدية"
وقال رئيس الوزراء كير ستارمر إن على وزراء حزب المحافظين الإجابة على "أسئلة جدية" بشأن خطة إعادة التوطين السرية، بينما اعتبر رئيس البرلمان ليندسي هويل أن هذه القضية أثارت قضايا دستورية مهمة.
وأدى هذا التسريب إلى إطلاق حكومة المحافظين السابقة برنامجًا سريًا لإعادة التوطين، تقدر تكلفته بنحو ملياري جنيه إسترليني (2.68 مليار دولار)، لحماية المتضررين.
وبدأت وسائل إعلام في التمكن من تغطية هذا الملف بعد رفع حظر قضائي يوم الثلاثاء الماضي، كان قد منع تغطية التسريب وبرنامج إعادة التوطين.
وصرح هويل بأنه منذ ذلك الحين، تم جلب نحو 900 أفغاني و3600 شخص من أفراد عائلاتهم إلى بريطانيا أو هم في طريقهم إليها بموجب البرنامج المعروف باسم "مسار الاستجابة الأفغانية"، بتكلفة بلغت نحو 400 مليون جنيه.
كما تم قبول طلبات 600 شخص إضافي، ما رفع التكلفة الإجمالية المقدرة للبرنامج إلى 850 مليون جنيه. وهؤلاء من بين نحو 36 ألف أفغاني قبلتهم بريطانيا بموجب برامج مختلفة منذ سقوط كابول في أغسطس/ آب 2021.