بدأ مجلس الأمن الدولي مباحثات، الإثنين، بشأن قرار صاغته فرنسا لتمديد مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، والإشارة إلى اعتزامه العمل على سحب هذه القوة التابعة للأمم المتحدة في نهاية المطاف.
وينص مشروع القرار الفرنسي على أن يشير المجلس إلى "عزمه العمل على انسحاب اليونيفيل بهدف جعل الحكومة اللبنانية الجهة الوحيدة التي توفر الأمن في جنوب لبنان"، بحسب وكالة رويترز.
تمديد مشروط لمهمة اليونيفيل لسنة واحدة
واشترط مشروع القرار لتنفيذ ذلك أن تسيطر الحكومة اللبنانية بالكامل على جميع الأراضي اللبنانية، وأن تتفق الأطراف على ترتيب سياسي شامل".
وورد في نص مشروع قرار مجلس الأمن أنه "يحث المجتمع الدولي على تكثيف دعمه، بما في ذلك بالمعدات والعتاد والمال" للجيش اللبناني.
وقال دبلوماسيون -طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم- إن الولايات المتحدة التي تتمتع بحق النقض في المجلس أكدت في اجتماع مغلق للمجلس أمس الإثنين أن تفويض بعثة اليونيفيل يجب أن يمدد لسنة واحدة أخيرة فقط.
وعندما طُلب من المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية التعليق على ما إذا كانت واشنطن تريد إنهاء مهمة اليونيفيل تدريجيًا، قال: "لا نعلق على المفاوضات الجارية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة".
ومن المقرّر أن يصوّت أعضاء مجلس الأمن الـ15 على مشروع القرار في 25 أغسطس/ آب الجاري، قبل انتهاء ولاية اليونيفيل في نهاية الشهر، إلا أن وسائل إعلام عدة أكدت أن إسرائيل والولايات المتحدة تعارضان تمديد ولاية اليونيفيل.
وفي 11 أغسطس الجاري، اقترحت إسرائيل والولايات المتحدة "إنهاء كاملًا" لعمل اليونيفيل في لبنان، بحسب صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية.
وتضمن الاقتراح الإسرائيلي الأميركي كذلك إمكانية "تمديد محدود" يشمل انسحابًا منسقًا مع الجيش اللبناني، وذلك في أعقاب قرار الحكومة اللبنانية بحصر السلاح في يد الدولة، الأمر الذي يعارضه حزب الله بشدة.
وتسيّر اليونيفيل التي تأسست في 1978، دوريات على الحدود الجنوبية للبنان. ويتم تجديد تفويض العملية سنويًا، وينتهي أجل تفويضها الحالي في 31 أغسطس/ آب.
وفي 2006، جرى توسيع نطاق تفويض اليونيفيل بعد حرب استمرت شهرًا بين إسرائيل وحزب الله، للسماح لقوات حفظ السلام بمساعدة الجيش اللبناني في الحفاظ على أجزاء من الجنوب خالية من الأسلحة أو المسلحين غير التابعين للدولة اللبنانية.